
حين تنطلق مؤسسة إعلامية في زمن الأزمات فإنها لا تختبر فقط قدرتها على صناعة الخبر بل تختبر أيضا ثباتها على المبدأ وصدق انحيازها لقضايا الوطن ومن هذا المنطلق جاءت صحيفة المقرن منذ انطلاقتها في أغسطس 2024 لتؤدي رسالة وطنية واضحة جعلت من الكلمة الحرة سلاحا ومن الحقيقة منهجا ومن المهنية طريقا لا تحيد عنه.
على مدار عامين مضيا وها هي تدخل عامها الثالث ظلت المقرن حاضرة في قلب المشهد داعمة لمعركة الكرامة إعلاميا كاشفة للحقائق ومسلطة الضوء على الانتهاكات التي طالت الوطن والمواطن دون مساومة أو تردد. وقد حملت هذه الرسالة بهمة هيئة تحريرها بقيادة رئيس التحرير السابق الأستاذ عبود عبدالرحيم وبإشراف المدير العام ومؤسس الصحيفة الدكتور عمار زكريا الذي آمن بأن الإعلام الوطني مسؤولية قبل أن يكون مهنة.
ولم تكتفي المقرن بنقل الأحداث بل جعلت من النقد المسؤول نهجا ثابتا فكشفت مواطن الخلل في مؤسسات الدولة بكل مهنية وساندت كل خطوة إصلاحية تصب في مصلحة الوطن واضعة المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
ستظل المقرن وفية لشعب السودان منحازة لوحدته وأمنه واستقراره ومساندة لقواته المسلحة والأجهزة النظامية من الشرطة والمخابرات والقوة المشتركة والمستنفرين والمقاومة الشعبية إيمانا منها بأن معركة الإعلام لا تقل أهمية عن معارك الميدان وأن الدفاع عن الوطن يبدأ أيضا من الدفاع عن الحقيقة.
وفي هذه المناسبة لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مؤسس الصحيفة الدكتور عمار زكريا وإلى جميع شركاء النجاح من أعضاء هيئة التحرير والكتاب والمراسلين والمساهمين الذين أسهموا في بناء هذا المنبر الإعلامي حتى أصبح اسما حاضرا في المشهد الصحفي.
كما نتوجه بالشكر إلى قرائنا الأوفياء الذين كانوا الداعم الحقيقي لمسيرة المقرن وإلى كل من أغنى صفحاتها برأى أو فكرة أو ملاحظة أو مشاركة فكان شريك أصيل في هذا النجاح.
وتحية تقدير خاصة إلى شباب هيئة التحرير أحمد قاسم ونادر الحلفاوي والزميلتين إسلام أمين وآمال حسن وإلى المبدع المصمم عبد الحميد الذي أضفى بإبداعه هوية بصرية مميزة للصحيفة.
إن عامين من العطاء ليسا سوى بداية لمسيرة أطول تحمل مزيد من الطموح والعمل والتطوير وستبقى المقرن، بإذن الله منبرا للكلمة الصادقة ومنارة للإعلام الوطني المسؤول تواصل رسالتها بثبات وتكتب فصولا جديدة من النجاح
ولنا عودة.





