
تحية طيبة للسيد مني اركو مناوي حاكم اقليم دارفور ونثمن ونقدر موقفه الواضح وضوح الشمس في رابعة النهار وانحيازه التام للقوات المسلحة الباسلة ووقوفه معها ونثمن وقوف القوات المشتركة في خندق واحد مع القوات المسلحة الباسلة وقد توالت الانتصارات الباهرة في غرب دارفور والكرمك وفي كردفان واسعدت هذه الانتصارات الجميع واثلجت صدورهم . والفاشر عرين الأبطال صمدت طويلاً واستشهد فيها عدد كبير من كل أرجاء القطر وتكالبت عليها قوى الشر ومخلب القط في المنطقة ومدوها بسلاح كثيف ومسيرات فتاكة حديثة وانسحب الجيش حفاظاً على أرواح المواطنين ولما دانت لهم الفاشر قامت المليشيا المجرمة بعمليات قتل جماعي وتصفيات دموية عرقية انتقامية ضد بعض المكونات الإثنية الدارفورية مع السرقات والنهب والسلب والضرب والتعذيب وانتهاك العروض والاغتصابات بطريقة وحشية بشعة والمليشيا المجرمة لا تحكم الآن وليست لها سلطة في الفاشر ولكنها تمارس الهمجية والفوضى وهذا وضع أمده قصير وستهزمهم القوات المسلحة والقوت المشتركة بمؤازرة الشعب السوداني في القريب العاجل بإذن الله سبحانه وتعالى .
والحصة وطن وهذا ليس وقت الصراعات حول السلطة وكراسيها ومواقعها … والمعروف عن السيد مني اركو مناوي أن ما في قلبه يكون على طرف لسانه وقد صرح مؤخراً بأن اتفاقية جوبا خط أحمر لا يمكن تجاوزه ويقصد بصريح العبارة أن ما حصلوا عليه كحركات حاملة للسلاح من مواقع دستورية وفقاً لاتفاقيات جوبا لا يمكن أن يلغيه أحد أو ينازعهم فيه . وقبل إندلاع الحرب تم نشر قوائم في الصحف بأسماء أثنين وثمانين شريحة صغيرة من الشرائح المنقسمة والخارجة على الحركات (الأم) مع نشر أسماء قادة هذه الشرائح الصغيرة وكانوا جميعاً في انتظار نيل نصيبهم من كيكة السلطة في الولايات والمحليات والوحدات الإدارية (وفي نظرهم ليس هناك حد أحسن من حد) …
ونقول للسيد مني اركو مناوي هناك ثمة حقيقة هي أن الوثيقة الدستورية التي تم التوقيع عليها بين قوى الحرية والتغيير (قحت) وبين المكون العسكري في شهر اغسطس عام 2019م نصت أن يكون عمر الفترة الانتقالية تسعة وثلاثين شهراً وهذا يعني أن صلاحياتها تنتهي في شهر نوفمبر عام 2022م وفي شهر اكتوبر عام 2020م تم التوقيع على اتفاقيات جوبا وقد منح قادة الحركات المسلحة مواقع في السلطة تم تحديد عددها ونسبتها ولم يتم تحديد أسماء المواقع .ووافق المكون العسكري ووافقت قحت على تعديل الوثيقة الدستورية التي أصبحت منذ ذلك الوقت تحمل اسم (الوثيقة الدستورية المعدلة) وضمنت ما تم الاتفاق عليه في جوبا بالمشاركة في السلطة وتم الاتفاق على اضافة عام للفترة الانتقالية وهذا يعني انتهاء حاكمية وسلطة العسكريين والمدنيين القحتيين وقادة الحركات المسلحة المشاركين في السلطة ولكن اندلاع الحرب الاجرامية الانتقامية اللعينة انهى الوثيقة الدستورية المعدلة وطوى صفحتها نهائياً (وزمانها فات وغنايها مات ) ولكنه املى واقعياً انتقالياً جديداً له شرعيته وهي شرعية الأمر الواقع لئلا يحدث فراع دستوري سيادي وتنفيذي.
وأورد السيد مني في حديثة بضع كلمات ذكر فيها (المهدي والخليفة عبدالله والاشراف ) مندداً بما يرى أنه استعلاء يجب أن ينتهي وأرد عليه بأن ما حدث بين الخليفة عبدالله رئيس الدولة السودانية وقتذاك وبين الخليفة شريف كان خلافاً حول كيفية إدارة الدولة ليس إلا وسجن الخليفة شريف بسجن الساير وعندما علم وهو في السجن بأن كتشنر قادم لانهاء حكم الخليفة عبدالله لم يشمت ويفرح ولكنه غضب وأنتفض وقرر مبايعة الخليفة عبدالله وأصبح صديقاً حميماً له وخاض معركة كرري حاملاً للراية الزرقاء واستشهد في الشكابة واستشهد الخليفة عبدالله في أم دبيكرات .
وبين أسرة الامام المهدي وأسرة الخليفة عبدالله مصاهرات إذ تزوج مهدي ابن الخليفة عبدالله السيدة ام كلثوم بنت الامام المهدي وأنجب منها دكتور عز الدين المهدي وتزوج الامير شيخ الدين ابن الخليفة عبدالله السيدة ام سلمي بنت الامام المهدي وأنجب منها ابنه السيد خالد شيخ الدين الخليفة عبدالله وبعد وفاة الامير شيخ الدين تزوج ناظر الكواهلة عبدالله ود جاد الله (كسار قلم مكميك ) السيدة ام سلمى وأنجب منها بنته السيدة رحمة والدة السيد الصادق المهدي وهذا يعني أن السيد خالد شيخ الدين الخليفة عبدالله هو خال السيد الصادق المهدي من جهة أمه وما ذكرت هو جزء من دراسة عن المصاهرات واختلاط الدماء بين السودانيين أوردت فيها نماذج كثيرة .
أما الترهات والحديث عن ما يطلق عليه كذباً وبهتاناً دولة عام 1956 فقد أوردت في كتابي الذي لم يطبع بعد وهو بعنوان (القصة الكاملة لنظام الانقاذ الوطني منذ يوم الجمعة الموافق الخامس والعشرين من شهر مايو عام 1989م وحتى يوم الخميس الموافق الحادي عشر من شهر ابريل عام 2019م ) بكل ما لها وما عليها وبكل خفاياها وخباياها وأصبحت ملكية التجربة عامة ولا يحتاج المرء لأخذ إذن من أحد ليبحث وينقب ويكتب .
وبالنسبة لدارفور فقد أوردت في الكتاب أنها كانت مظلومة تاريخياً ومهمشة وأول مدرسة حكومية وسطى اقيمت في عام 1950م وسبقتها مدرسة أهلية وسطى واحدة اقيمت في عام 1945 بالعون الذاتي وجمعت التبرعات من الأثرياء ومن كافة المواطنين وعلى ذلك قس الظلم والتهميش في بقية المجالات ولكن ثبت بالأرقام الموثقة أن ما نالته دارفور الكبرى بكل ولاياتها الخمس من مال صندوق دعم الولايات ومن وزارة المالية يفوق ما نالته الولايات الأخرى وهي تستحق ذلك جبراً لضررها وما لاقته من ظلم في الماضي وشهدت نهضة تنموية وفي الخدمات الصحية والتعليمية وغيرهما وانجز طريق الانقاذ الغربي …. الخ .
أما بالنسبة لاعتلاء المواقع الدستورية فإن قوائم الاسماء الموثقة تؤكد أن اثنين من ابناء دارفور كانا في مجلس الثورة وأن ثلاثة من أبناء دارفور تعاقبوا على موقع نائب رئيس الجمهورية مع شغل مواقع وزارية في كل الوزارات الاتحادية بالتتابع في التشكيلات الوزارية المختلفة وتفردت دارفور بأن لها حكومة اقليمية وبرلمان اقليمي وخمس حكومات ولائية وخمسة مجالس تشريعية ولائية وحوالي تسعين محلية على رأس كل منها معتمد وحاشيته وكان أول رئيس للمجلس الوطني من دارفور مع عدد من رؤساء اللجان في دورات المجلس المتعاقبة وشغل ثلاثة من أبناء دارفور منصب الوالي في اربعة ولايات هي نهر النيل والنيل الأبيض وكسلا والشمالية مع عدد كبير من ابناء دارفور شغلوا مواقع معتمدين ووزراء ولائيين في عدد من ولايات السودان ودارفور كانت تأتي على رأس القائمة بالنسبة لشغل المواقع الدرستورية في عهد الانقاذ السابق وهي تستحق ولم يعترض أحد على ذلك ودارفور في المرحلة القادمة تحتاج لإعادة بناء وتعمير ما دمرته الحرب …..ودارفور بلدنا وكلنا دارفور .





