
دواء أوزيمبيك يبطئ الشيخوخة البيولوجية بنسبة تسعة بالمائة لدى البالغين، وفق ما كشفت عنه دراسة علمية جديدة نُشرت في مجلة Nature Communications ونقلها موقع Prevention، لتنضم هذه الفائدة الفائقة إلى سجل الأدوية المصممة أصلًا لدعم إنقاص الوزن وضبط سكر الدم وتقليل مخاطر أمراض القلب.
وأوضحت التجربة السريرية العشوائية الأولى من نوعها على البشر أن مادة السيماغلوتيد -المكوّن الفعال في عقاري أوزيمبيك وويغوفي- تساهم في تقليل تراكم علامات الحمض النووي المرتبطة بزيادة العمر الخلوي، حيث شملت الدراسة 108 بالغين مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وحالة الضخامة الشحمية التي تتراكم فيها الدهون حول البطن.
واستخدم الباحثون نماذج الساعات فوق الجينية لتتبع مثيلة الحمض النووي وتنظيم تفعيل الجينات على مدى 32 أسبوعاً، حيث تلقى نصف المشاركين حقناً أسبوعية من السيماغلوتيد، بينما تناول النصف الآخر دواءً وهمياً، لترصد النتائج تباطؤاً ملحوظاً في الشيخوخة البيولوجية لأنسجة الدم والدماغ والقلب والكلى والكبد.
وعزا الدكتور دميان فولش، طبيب الأسرة في مستشفى لويل العام، هذا التأثير الإيجابي إلى دور الدواء المحوري في خفض الالتهابات المزمنة الناتجة عن الخلايا الدهنية الحشوية، مشيراً إلى أن تقليل الوزن يشجع المرضى على زيادة النشاط والحركة، مما ينعكس على الصحة العامة وطول العمر.
آليات ودراسات كشفت كيف دواء أوزيمبيك يبطئ الشيخوخة
من جهته، أكد الدكتور مير علي، المدير الطبي لمركز ميموريال كير الجراحي لإنقاص الوزن، أن السمنة تخلق حالة التهابية ترتبط بأمراض تسرّع الشيخوخة كأمراض القلب والسكري، مشيراً إلى أن تثبيت مستويات سكر الدم بواسطة أدوية GLP-1 يؤثر إيجابياً على العمليات فوق الجينية لصالح تقليل الالتهاب الخلوي.
وتساند هذه النتائج دراسة استطلاعية سابقة نُشرت في مجلة npj Aging خلال شهر أبريل، والتي أظهرت أن تناول السيماغلوتيد لمدة 24 أسبوعاً لدى مرضى الكبد الدهني سجل تباطؤاً في وتيرة الشيخوخة البيولوجية بنسبة بلغت 42 بالمائة، مما يفتح آفاقاً طبية جديدة للبحث العلمي.
ورغم هذه النتائج المشجعة، يشدد الخبراء على الحاجة لإجراء المزيد من الأبحاث للتأكد مما إذا كان خفض الالتهاب ناتجاً عن فقدان الوزن أم عن تأثير مباشر للعقار، قبل الجزم بإمكانية اعتبار دواء أوزيمبيك يبطئ الشيخوخة كعلاج رسمي مضاد للشيخوخة.





