حماد حمد محمد يكتب | وخز اليراع | المؤامرة الكبرى على الأبيض!!

كردفان الكبرى بصفة عامة وشمالها بصفة خاصة، ومدينة الأبيض تحديداً، لم تكن كسائر المدن والمناطق الهامشية التي ليست ذات قيمة، بل عرف الأعداء قبل الأصدقاء قيمتها من حيث الموقع الاستراتيجي كميناء للصادرات
يربط غرب البلاد بشمالها، بل وبالخارج. فضلاً عن كونها نقطة تجمع لكل خيرات غرب السودان من محاصيل وثروة حيوانية وبترولية ومعدنية خاصة الصمغ العربي الذي هو أُس الصراع كما هو الحال في موانئ البحر الأحمر.
الكل تابع الإصرار العنيد لقوات الدعم (الصريع) َوهي تستميت في محاولة دخول الأبيض بكل ما أوتيت من قوة مسنودة بدعومات لوجستية خارجية. فلو لا صلابة الهجانة ام ريش من بعد حفظ الله، لكانت كردفان الكبرى في خبر كان.
ولعل تحرير مدن طريق الصادرات وأم سيالة على وجه الخصوص، قد كشف حجم المؤامرة الخارجية التي تُحاك ضد الأبيض، بوقوف دول غربية مع مليشيا آل دقلو ومنذ زمن بعيد باستجلاب أحدث الاسلحة المتطورة حتى أن أحد الأسرى الذين وقعوا في قبضة القوات المسلحة، قال تأتينا اسلحة متطورة لم نعرف استخدامها.. وكلها تم تخزينها في باطن الارض من مدرعات ومضادات دروع وقاذفات
صواريخ وعربات مصفحة ومسيرات استراتيجية واجهزة تشويش أثبتت الديباجات الموضوعة عليها أنها أتت من امريكا عن طريق الامارات.. وبعلم شرطي العالم التي تدعي الحياد والوساطة، وهي تؤجج نار الفتنة من خلف الك الكواليس، ليتم استخدام كل تلك الترسانة من الاسلحة لغزو الأبيض.
السؤال الذي يطرح نفسه لماذا هذا التكالب على مدينة الأبيض؟!
أما امريكا فهمها واحد وهو السيطرة على مصدر الصمغ العربي الذي هو روحها وحياتها إذ يدخل في كل صناعاتها، وما استثناؤها له من الحظر الاقتصادي إلا دليل على ذلك.
اما بقية دول محور الشر، فيريدون التحكم في الشريان الذي يربط الغرب بالشمال
حيث الثروات المحصولية والحيوانية والمعدنية..
لكن نقول: يسقط البيت الأبيض ولا تسقط الأبيض!!.
وخزة أخيرة:
دلالة هبوط القائد البرهان بطائرته وسط قواته في ام سيالة؛ لها عدة معانٍ أولها تأكيد أن ما بين الأبيض وام درمان عن طريق شارع الصادرات أصبح في أمان؛ ثانيهما أن القائد أكد على أنه ليس من مرتادي الفنادق والقصور؛ وإنما هو في الميدان مع قواته.. وثالثها رفع الروح المعنوية للجند وهو يقف أمامهم.





