
حذّر سفير روسيا لدى السودان، أندريه تشيرنوفول، من أن المساعي الرامية إلى فرض وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في السودان قد تقود إلى إضعاف مؤسسات الدولة وتهديد وحدتها.
وقال السفير، في مقال نشرته منصة إعلامية، إن خطة مستشار البيت الأبيض مسعد بولس لإقرار هدنة فورية وغير مشروطة قد تفضي، وفق تقديره، إلى تفكك الدولة السودانية، منتقداً ما وصفه بالتسرع في السعي إلى تحقيق إنجاز سياسي على حساب تعقيدات المشهد السوداني.
وأشار تشيرنوفول إلى أن تحركات الوسطاء الدوليين اتسمت، بحسب رؤيته، بغياب التنسيق وإرباك مسار الآليات الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة السودانية، كما انتقد محاولات إعادة طرح صيغ سياسية قال إنها تجاوزها الواقع الميداني.
وانتقد الدبلوماسي الروسي كذلك مساعي مجلس الأمن لتوسيع حظر الأسلحة، معتبراً أنها تتجاهل التطورات على الأرض، فيما أشاد بالموقف الصيني الرافض، بحسب وصفه، للمساواة بين القوات المسلحة والمجموعات المسلحة.
وخلص السفير الروسي إلى أن الضغوط الدبلوماسية والعقوبات المقترحة قد تصب في مصلحة الجماعات المسلحة وحلفائها الخارجيين، عبر إضعاف قدرات القوات المسلحة السودانية.
وجدد تشيرنوفول تأكيد دعم موسكو للقيادة السودانية في الخرطوم، داعياً إلى توحيد الجبهة الداخلية وإطلاق حوار وطني جاد يحافظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه، بعيداً عن التدخلات الخارجية.





