
دعوة كريمة وصلتني من وزارة الزراعة ولاية الخرطوم لحضور ورشة عمل تنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني ولأهمية الورشة وكذلك لاحترامي لمقدم الدعوة شطبت لها مواعيد مسبقة ،، فكان يوما بحق مختلف ومشبع بمعلومات قيمة ومحاط بالعلماء ،،
نعم في الفترة الأخيرة شاركت في عدد من الورش والمنتديات داخل الخرطوم وخارجها ولكن بكل صدق لم أرى ولم استمتع كما استمتع بورشة وزارة الزراعة بولاية الخرطوم والتي جاءت تحت شعار( نحو قطاع زراعي مرن ومستدام)
جلست في القاعة في الصفوف الامامية وهي عادة علمنا لها أستاذنا حسين خوجلي بأن يجلس الإنسان في المكان الذي يرى أنه يستحقه فوجدت نفسي وسط قيادات وزارة الزراعة بولاية الخرطوم وكان طبيعيا أن اسالهم عن الوزارة والوزير د، سرالختم فضل المولى عبد اللطيف فذكروا لي أن دكتور سر الختم أفضل رجل يمر على هذا المنصب وأنا في الحقيقة لم أصدق هذا الحديث إلا بعد أن استمعت لكل قيادات المزارعين من محليات ولاية الخرطوم السبعة وكلهم تحدثوا عن نجاح دكتور سرالختم وهمته وحرصه على
تطوير الزراعة دون أن يشذ احد على هذا الإجماع وحكى لي الأخ والزميل العزيز المهندس عوض مدني بأنه ذهب لوزارة الزراعة لغرض محدد مع الوزير نفسه ولم يكن له سابق معرفة به وكان يظن أن هذا الموضوع لم يحسم إلا بعد مرور أسابيع وهذا أن قدر له أن يحسم ولكنه تفاجأ بأن الوزير حسم الموضوع لصالحه في خمسة دقائق فقط الأمر الذي كان محل دهشة بالنسبة له وهكذا هم القيادات التي نرغب فيهم في سودان ما بعد معركة الكرامة شخصيات تتمتع بالكفاءة والأخلاق ،،
استمرت الورشة ليوم واحد وتحدث فيها دكتور عصمت قرشي وزير الزراعة الإتحادي وأكد حرص الدولة على تطوير الزراعة وأوضح أن الدولة دعمت الزراعة ب 700 مليار ولكنه شدد على أن الحكومة في العام القادم لا تدعم إلا سلاسل القيمة المضافة فقط لاغير وأكد التزام الدولة بتنفيذ توصيات ورشة تنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني بولاية الخرطوم وفي سياق متصل تحدث بروفيسور أحمد التجاني المنصوري وزير الثروة الحيوانية الإتحادي قائلاً أن الشعار الذي اتخذته ورشة عمل تنظيمات مهن الإنتاج
الزراعي والحيواني بالخرطوم يعبر عما يحتاجه السودان في هذهِ المرحلة وأوصى الورشة أن تكتب توصياتها بطرق علمية وعملية وقابلة للتنفيذ وتصب في خانة رفع الإنتاج والإنتاجية وشدد على ضرورة الحرص على القيمة المضافة في كل المحاصيل الزراعية وضرب مثلا بمحصول الدخن بأن السودان إذا استطاع أن يصدره في شكل دقيق عضوي يمكنه وحده أن يدخل لخزينة العامة مايفوق ال 4 مليار دولار وهكذا كل المحاصيل الزراعية والحيوانية الأخرى فيما تحدث في الورشة الأستاذ أحمد المصطفى علي الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم وممثلا للوالي الذي يتواجد خارج الولاية في مهمة أخرى حيا في كلمته القوات المسلحة
مذكرا بأن لولاها لما كانت هذه الورشة ممكنة في هذا المكان وهذا الزمان وأوضح أن مثل هذه الورش هو في حد ذاته نوعا من التعافي ووجه كل المحليات بتسهيل مهمة تكوين الجمعيات الزراعية من أجل المساعدة في النهوض بالزراعة والتي أعتبرها المخرج الوحيد لأهل السودان وأكد للحضور أن توصيات هذه الورشة ستجد الرعاية والاهتمام والتنفيذ من قبل والي ولاية الخرطوم وأعضاء حكومته ،، فيما كسر دكتور سر الختم فضل المولى عبد اللطيف وزير الزراعة بولاية الخرطوم البرتكول وحيا المزارعين قبل الوزراء حياهم بأغنية ود اليمني يا مزارع ليك الف تحية مادام حياتنا أسبابها كلها بقت بالطورية ،، ويا آمل البلاد عاقدين عليك النية ويارمز الوجود ليك الف تحية ،، وحيا القوات المسلحة والقوات المساندة لها وتمنى الشفاء العاجل للجرحى وعودة عاجلة للمفقودين وأوضح أن هذا اللقاء هو
الأول ولكنه أكد بأنه سيكون له مابعده خاصة وأن ولاية الخرطوم تتمتع بميزة نسبية وبها رجال لايعرفون المستحيل ولهذا سيعيدون الخرطوم أفضل مما كانت عليه وكشف عن عمل جاري في كل المشاريع الزراعية بولاية الخرطوم بهدف اعمارها وادخلها لدائرة الإنتاج من جديد وذكر أن وزارة الزراعة بولاية الخرطوم بعد هذه الورشة ستعمل على تكوين الجمعيات الزراعية في كل ولاية الخرطوم وأبان أن كل إمكانيات الوزارة سوف تسخر لإنجاح هذه المهمة وتعهد بتنفيذ التوصيات حتى تساعد في نهضة القطاع الزراعي الذي يمثل آمل السودان ٠٠
قدمت في الورشة ثلاثة أوراق علمية قيمة منها ورقة بعنوان الجمعيات الزراعية ودورها في تطوير الإنتاج الزراعي والحيواني قدمها المهندس الزراعي عمر طه البشير فيما جاءت الورقة الثانية عن الخطوات الصحيحة لتكوين وتأسيس تنظيمات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني قدمها الأستاذ الياقوت مبارك مساعد المسجل العام بولاية الخرطوم فيما قدمت الورقة الثالثة حول تمويل تنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني قدمها احد المصرفيين من البنك الزراعي السوداني قطاع الخرطوم وخرجت الورشة بعدد من التوصيات وأكد جميع القادة التنفيذيين بالدولة حرصهم على تنفيذها.،،
وتبقى الحقيقة أن ماشاهدته في ورشة عمل وزارة الزراعة بولاية الخرطوم أن الجميع عقدوا املهم في التغيير على الزراعة بتمويل ميسر واتباع الأسس العلمية والتقانة الحديثة في كل مراحل الإنتاج وكل من استمعت إليهم كنت احس بمشاعرهم وحرصهم على تطوير الزراعة وكيف لا يكونوا كذلك وكل أهل السودان يعقدون عليهم الآمال ليكملوا مسيرة الشرف التي بدأتها القوات المسلحة الباسلة بالنصر في ميدان المعركة بالمجاهدة والعرق والدم وليكتمل بالنصر في الحقول الخضراء ،، السودان يترقب النهضة الزراعية والنهضة لن ولم تتحقق إلا بأيدي منتجة وإرادة لاتعرف المستحيل وسياسات زراعية مرنة أو كما أنتجت عقلية الدكتور سرالختم فضل المولى عبد اللطيف،،،





