
أكد حاكم إقليم دارفور ، مبعوث رئيس مجلس السيادة الانتقالي، انفتاح الحكومة السودانية تجاه مبادرات السلام التي تحترم سيادة السودان ووحدته وخيارات شعبه وحقوقه العادلة، مشدداً على أن أي هدنة لا تضمن تفكيك سلاح مليشيا الدعم السريع الإرهابية وخروجها من المدن والقرى وإبعاد المرتزقة عن الأراضي السودانية، لن تقود إلى سلام مستدام.
جاء ذلك خلال جلسة إحاطة نظمتها سفارة السودان في برلين بمقر البعثة، في إطار زيارة حاكم إقليم دارفور إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، برفقة وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد، وبمشاركة ممثلين عن مراكز الدراسات ووسائل الإعلام.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار، حيث أوضح المبعوث الرئاسي ووكيل وزارة الخارجية أن الحرب تمثل عدواناً خارجياً يستخدم مليشيا الدعم السريع الإرهابية، ويستهدف الشعب السوداني وسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وشدد حاكم إقليم دارفور على أن أي هدنة لا تعالج جذور الأزمة، ولا تضمن خروج المليشيا من المدن والقرى وإبعاد المرتزقة، فضلاً عن عودة اللاجئين والنازحين، لن تؤدي إلى إنهاء الحرب، بل قد تهيئ لاستمرار العنف والإبادة والتقتيل.
ودعا المجتمع الدولي إلى العمل على وقف الدعم الخارجي المقدم للمليشيا، باعتباره عاملاً يسهم في إطالة أمد الحرب واستمرار الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
حوار سوداني بملكية وطنية
من جانبه، أكد وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد أن الحوار السوداني مبادرة مستقلة تقوم على ملكية سودانية خالصة، موضحاً أن القرارات التي أصدرها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في إطار بناء الثقة وتيسير مشاركة السودانيين بالخارج في عملية الحوار، تُرجمت إلى إجراءات وتدابير قانونية وعملية لضمان هذه المشاركة.
وأوضح أن مهمة اللجنة المستقلة، التي تضم رموزاً وطنية، تتمثل في تهيئة المناخ والأرضية المناسبة للحوار، وليس إدارته، مشيراً إلى أن السودانيين هم أصحاب الحق في تحديد أجندة الحوار وقضاياه وإطاره الزمني.
ودعا الوكيل المجتمع الدولي إلى دعم حوار سوداني شامل لا يُقصي أحداً، لافتاً إلى إمكانية اضطلاع الآلية الخماسية بدور مساند وداعم للحوار الذي سيُعقد داخل السودان.
السودان يدعو ألمانيا لدعم التعافي وإعادة الإعمار
بدوره، أعرب السفير إدريس محمد علي، القائم بالأعمال في برلين، عن تقدير السودان للدعم الإنساني الذي ظلت تقدمه ألمانيا، داعياً إلى توسيع نطاقه ليشمل متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ووصف زيارة حاكم إقليم دارفور، مبعوث رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وتسليم رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى المستشار الألماني، بأنها محطة مهمة في مسار التواصل والانخراط الإيجابي بين البلدين.
وشهدت جلسة الإحاطة مشاركة ممثلين عن مؤسستي «فريدريش إيبرت» و«بيرغهوف»، ومجلة «دير شبيغل»، إلى جانب عدد من الصحف والمنظمات الإنسانية.





