
قصدت مكتب إدارية أبيي القابع حسب مادلّني عليه أحدهم شرق مجمع الوزارات أو برج الذهب الذي يعتبر انجاز كبيراً للمدير السابق مبارك اردول وبعد عودة الحكومة للخرطوم أصبحت الوزارات بلا علامات دالة عليها بوضع لافته عليها اسم وزارة الخارجية أو الطرق أو الضرائب فقط تدخل المؤسسات الحكومية، العمارات متعددة الطوابق وتنصب مولد كهربائي ضخم ورجال حراسات أشداء غلاظ لصد الناس عن مؤسسات يفترض أن تقدم خدمتها للناس وأصبحت مؤسسات الدولة المدنية مثل مقرات أجهزة الأمن والمخابرات.
*وصلت منطقة مجمع الوزارات وأخذت أبحث عن مقر حكومة أبيي التي تكاد تسقط من ذاكرة الشعب والدليل على ذلك في بحثي عن مقر الإدارية التي يقودها وزير داخلية سابق الفريق حامد منان وجدت فتاة تبدو من مظهرها طالبة دراسات عليا اختارت الجلوس تحت ظل شجرة وريفة والكهرباء بطبيعة الحال قاطعة من المنطقة وقد وضعت الفتاة جهاز لابتوب على حجرها وهي تكتب وأمامها كوب من القهوة والماء ،سألتها هل تعرفين أين مبنى إدارية أبيي قالت :لا
قلت لها ماذا تعرفين عن أبيي؟ قالت: لا لم أسمع بها
أعدت عليها السؤال ألم تسمعين بقضية أبيي؟ قالت: نعم سمعت بها ولكن ماعارفة المشكلة شنو
قلت لها أين تقع أبيي؟ قالت أعتقد في دارفور.
*هذا جيل شغلته أدوات عصره وفن عصره ومسرح زمانه وهواتف الآيفون عن مشاكل وقضايا السودان ،فكيف لا تصدر حكومة جنوب السودان خارطة انتخابية وتجعل أبيي دوائر جغرافية للتنافس على مقاعد برلمان دولة جنوب السودان التي أجرت مجتمعات أبيي استفتاء أحادي العام الماضي استغلالاً لحالة السيولة التي يعيشها السودان.
*منحت مليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتي أرض أبيي لدولة جنوب السودان من خلال مقايضة الأرض بالمُرتزقة للقتال في صف حميدتي ،ووافق على ذلك فضل الله البرمة وبقية التابعين من أبناء المسيرية للدعم السريع وقد أصدرت وزارة الخارجية أمس الأول بياناً يرفض ما أقدم عليه جنوب السودان من اقتطاع أرض عزيزة من ترابنا وضمها لجنوب السودان ولكن هل بيان الخارجية وحده كفيل بإيقاف تمادى دولة جنوب السودان في الاعتداء علينا؟ أم ثمة خطوات أخرى يجب اتخاذها في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي ،وإذا كان شباب السودان لايعلمون شيئاً عن قضية أبيي فكيف ننتصر في معركة دولة لا قبيلة ولا إقليم؟!.




