
أكد عضو مجلس السيادة ، عبد الله يحيى، أن السودان يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكثيف جهود التنمية وإعادة الإعمار، مشددًا على أن بناء الأوطان يتحقق بتكاتف أبنائها وتضامنهم، مع التزام الدولة بدعم مشروعات الإعمار وتوفير الموارد اللازمة لتأسيس مدن أكثر قدرة على مواجهة التحديات التي أفرزتها حرب 15 أبريل 2023.
جاء ذلك خلال مخاطبته، اليوم الثلاثاء، انطلاق أعمال الدورة الخامسة عشرة للمجلس القومي للتنمية العمرانية، حيث أوضح أن انعقاد الدورة يأتي في وقت تشهد فيه القوات المسلحة والقوات المساندة تقدماً ميدانياً، الأمر الذي يستدعي تسريع خطوات إعادة الإعمار، داعيًا المشاركين إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في تحقيق أهداف التنمية العمرانية.
من جانبه، قال وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر التجاني هارون، إن الدورة تنعقد في ظروف استثنائية، مشيرًا إلى أن ملف الإسكان يمثل أولوية قصوى لمواكبة عودة المواطنين إلى مناطقهم. ودعا المنظمات الأممية والجهات المانحة إلى الانتقال من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً أن حجم الاحتياجات يتجاوز إمكانات الحكومة ويتطلب شراكات ودعماً دولياً.
بدورها، أوضحت الأمين العام للمجلس القومي للتنمية العمرانية، المهندسة سمية عمر محمد جامع، أن الدورة تستهدف وضع رؤى تسهم في بناء مستقبل أفضل، في ظل نزوح أكثر من 15 مليون شخص ولجوء ما يزيد على 2.4 مليون آخرين. وأضافت أن أكثر من 61% من النازحين لا يحصلون على خدمات صحية كافية، خاصة في إقليم دارفور، مؤكدة أهمية تنفيذ مشروع لتقييم الأضرار والخسائر تمهيدًا لمرحلة إعادة الإعمار.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، ووزير التنمية العمرانية بإقليم دارفور عبد الله تكس، وممثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، إلى جانب عدد من وزراء التخطيط العمراني بالولايات. ومن المقرر أن تختتم الدورة أعمالها غدًا بإصدار توصيات تتعلق بإعادة الإعمار والتنمية العمرانية المستدامة.





