صحةمنوعات

تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الدهون بالدم ومخاطر السمنة

قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم، وزيادة في تخزين الدهون، وتباطؤ في معدل التمثيل الغذائي، فضلاً عن عواقب أخرى، حيث أثبتت الدراسات الطبية أن تناول الطعام في وقت متأخر يسبب ارتفاعاً أكبر في مستويات دهون الدم -مثل الدهون الثلاثية- نظراً لأن عمليات التمثيل الغذائي وحرق الدهون في الجسم تتباطأ خلال الليل، وذلك حسب ما ذكر موقع كليفلاند كلينك الأميركي المعني بالصحة.

ورغم أن النصائح الشائعة حول الأنظمة الغذائية الصحية تحذّر من تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فإن دراسات قليلة فقط بحثت بشكل شامل في التأثيرات المتزامنة لتناول الطعام المتأخر على العوامل الثلاثة الرئيسية التي تتحكم في الوزن وخطر السمنة: وهي تنظيم السعرات الحرارية المستهلكة، وعدد السعرات المحروقة، والتغيرات الجزيئية في الأنسجة الدهنية.

دراسة هارفارد تكشف آليات التأثير عند تناول الطعام في وقت متأخر

كشفت دراسة أعدها باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام والنساء ونُشرت في مجلة «سيل ميتابوليزم»، أن توقيت الأكل يؤثر على استهلاك الطاقة والشهية. وأوضح فرانك شير، مدير برنامج البيولوجيا الزمنية الطبية بالمستشفى، أن البحث هدف إلى فهم سبب ارتباط تناول الطعام المتأخر بارتفاع نسبة الدهون وتراجع فرص نجاح إنقاص الوزن. فيما أشارت الباحثة الرئيسية نينا فويوفيتش إلى أن تأخير الوجبات بأربع ساعات أحدث فرقاً ملموساً في مستويات الجوع وكيفية حرق السعرات وطريقة تخزين الدهون لدى 16 مشاركاً خضعوا لبروتوكولات مخبرية صارمة تثبت كافة المتغيرات الأخرى.

وأظهرت نتائج الدراسة أن أخذ الوجبات متأخراً خفض مستويات هرمون اللبتين (المسؤول عن الشعور بالشبع) على مدار 24 ساعة وزاد من الدافع للأكل، كما أدى إلى حرق السعرات الحرارية بمعدل أبطأ. وأظهرت تحاليل الأنسجة الدهنية تعبيراً جينياً يميل نحو تعزيز تكوين الخلايا الدهنية وتقليل تحلل الدهون، مما يثبت بالدليل الفسيولوجي أن تناول الطعام في وقت متأخر يغير المسارات الجزيئية في الجسم بما يرفع معدلات تخزين الدهون بالدم والأنسجة ويضاعف خطر الإصابة بالسمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى