الأخبارالسودانالعالمية

الحوار السوداني بلا وصاية.. لجنة التهيئة: إرادة الشعب تحسم المخرجات

الخرطوم | العهد أونلاين

 

أكد منسق مكتب الاتصال مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية بلجنة التهيئة للحوار السوداني، د. محمد المنير أحمد صفي الدين، أن الحوار المرتقب هو حوار «سوداني – سوداني خالص»، مشدداً على أن إرادة الشعب السوداني تمثل الضمانة الأساسية لتنفيذ مخرجاته.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقدته اللجنة مع وفد دبلوماسي نرويجي  رفيع المستوى بمقرها في الخرطوم، برئاسة مارتي ليا تورسكنياس، الوزيرة المفوضة ورئيسة البعثة النرويجية لدى السودان، وبمشاركة بينت باكن، المسؤول عن العلاقات والتنسيق الدولي.

ورحبت اللجنة بزيارة الوفد النرويجي، فيما استفسر الوفد عن مهام اللجنة وطبيعة عملها وما حققته من إنجازات مرحلية.

وأكدت البعثة النرويجية أهمية أن يكون الحوار سودانياً – سودانياً خالصاً وأن يُجرى داخل الأراضي السودانية، وهو المبدأ الذي تتمسك به اللجنة. وأشارت البعثة إلى خبرة النرويج الطويلة في رعاية الحوارات الدولية، مؤكدة أن الحل العسكري أو الإقصاء لن يقود إلى الاستقرار، ومبدية استعداد بلادها لتقديم خبراتها وقدراتها دعماً لإنجاح الحوار.

وأوضح المنير، رداً على تساؤلات بشأن مشاركة مختلف الأطراف، أن السودان يمر بظرف استثنائي بسبب الحرب، مشيراً إلى أن الانتخابات كانت ستكون الوسيلة الحاكمة في الظروف الطبيعية، إلا أن اللجنة تعمل على ضمان أوسع تمثيل ممكن.

وأشار إلى أن جهود التواصل شملت الإدارات الأهلية ونظار وعمد القبائل في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب الرموز الدينية والاجتماعية وممثلي البيوت الدينية والطرق الصوفية والوحدات الإدارية، فضلاً عن الأحزاب والقوى السياسية والمدنية.

كما شمل التواصل النازحين واللاجئين، من خلال زيارات لمعسكرات النازحين داخل السودان والتواصل عبر تقنيات الاتصال مع ممثلي اللاجئين في دول الجوار، مع التحضير لزيارات ميدانية مرتقبة.

ولفت المنير إلى أن الحوار يركز على المسار السياسي، لكنه يرتبط بصورة مباشرة بجهود وقف الحرب، موضحاً أن معالجة جذور الأزمة عبر الحوار يمكن أن توفر رؤى متماسكة تدعم مساعي التفاوض ووقف إطلاق النار.

وجدد التأكيد على أن اللجنة لا تفرض أجندة محددة، وإنما تسعى إلى الوصول لحلول حقيقية تكون مخرجاتها ملكاً للشعب السوداني، مشدداً على أن إرادة الشعب هي الضمانة الأساسية للضغط على السلطات والأحزاب والكيانات العسكرية والسياسية لتنفيذ ما يتم التوصل إليه.

ورحبت اللجنة بالخبرات الدولية والمراقبين والاستفادة من التجارب المختلفة، شريطة الحفاظ على وطنية الحوار وعدم التدخل في توجيه قراراته.

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أوضح المنير أن ملف الإغاثة ليس ضمن الأجندة المباشرة للجنة، إلا أنها استغلت اللقاء لنقل صورة عن معاناة النازحين داخل المعسكرات، والتنبيه إلى أن ضعف الأمطار خلال الموسم الحالي قد ينذر بتراجع إنتاج الغذاء ويؤثر في وفرة السلع، خاصة بالنسبة للنازحين.

وطالبت اللجنة المجتمع الدولي بالوقوف بصورة جادة إلى جانب السودان  والوفاء بالتزاماته الإنسانية تجاه المتأثرين بالحرب.

 

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى