مقالات

بروفيسور عبداللطيف البوني يكتب | حاطب ليل |”يا بلومي شيل السلام”

(١)
عفوا هذا المقال مؤسس على الذي كان قبله في هذة الصفحة (الأبيض حضور وزوال)…. …. …
مدينة الأبيض صرة السودان جغرافيا …والبوتقة التي انصهرت فيها الأجناس السودانية عرقيا… اما وجدانيا فقد لخصها عبد الرحمن عبد الله (الأبيض قرب حبابا /يا حلاتا عروس الرمال ) هذا في اغنية ( يا بلومي شيل السلام) …هذة الأبيض بالنسبة لنا في السودان (فاتنة الدنيا/

وحسناء الزمان) … قلنا في مقالنا بالأمس قد أصبحت ذروة سنام الحرب السودانية التي اندلعت في منتصف أبريل من عام ٢٠٢٣….هذة الحرب بعد ثلاثة سنوات من التطواف ..بدءا بقلب السودان وصولا الي سنجة ومشارف ولاية نهر النيل ثم عموم دارفور ومعظم كردفان عادت الان لتتكور مثل الثعبان في الأبيض …

قد لانستطيع القول ان المعركة الفاصلة بين قوات الشعب المسلحة وقوات الدعم السريع المتمردة ستكون هي معركة الأبيض … ولكن يمكننا القول ان على ما سينتهي عليه احتقان الأبيض الحالي يتوقف مستقبل ( الحرابة) الدائرة في السودان …ليس هذا فحسب بل كل الدلائل تشير إلى أن هناك عمل سياسي دولي واقليمي غير معلن (حمده في بطنه) …سوف تظهره تطورات الأحداث في الأبيض …إذن قد تكون الأبيض فاصلة عسكرية وسياسية ..أكرر قد.. ..فحرب السودان الحالية قد تمكنت منها (جخانين) السياسة الدولية فأصبحت أسرارها مفرقة… فمن يعلم عنها شي تغيب عنه اشياء ..

(٢)
لقد بدأ لنا ان الدعم السريع جمع قوته في كردفان مع الدعم السخي الذي جاءه من الخارج… وأصبح محتاج لعمل عسكري ليرتق به التصدعات التي حدثت في صفوفه … نتيجة لتحول شعاره التحشيدي من دولة العطاوة الي دولة تأسيس …مع اسرافه في حرب المسيرات على الأبيض المحتشدة بالقوات المقاتلة والنازحين أعاد للاذهان حصار وكتلة وسقوط الفاشر …وفي تناغم غريب صدرت الأصوات العالمية التي تتوسل الدعم بأن يكون حنينا مع أهل الأبيض

 

… فاطهرته بمن يملك زمام المبادرة …الحكومة التي كانت تبدو عليها الاستكانة بعد تحرير قلب السودان الجغرافي … حركت سلاح الجو اشتغل في محاور كردفان …المعركة هذة الايام في الأبيض جوية …سلاح الجو السوداني في مقابل مسيرات الدعم …ولم تتحول إلى برية حتى الآن ..يمكننا التكهن بان الاستعدادات العسكرية قد وصلت مرحلة متقدمة في كردفان عامة وفي الأبيض خاصة.. والحرب الإعلامية مدورة واتكهن بأنه في شغل سياسي مدور (تحت تحت) سوف تظهره فاصلة الأبيض

(٣)
مع كل الذي تقدم يمكننا القول ان باب ما يحدث في الأبيض مفتوح على احتمالات عدة ..استبعد عملية حصار كالتي حدثت في الفاشر لان الأبيض ليست محاصرة و مفتوحة من كل الاتجاهات تقريبا واقرب تجمع عسكري للدعم في المزروب على بعد أكثر من مائة كيلومتر …. لكن هذا لاينفي احتمال قيام معركة برية في الأبيض ..فإذا انهزم الدعم السريع قد تكون نهايته…أما شعبية الحكومة السودانية سوف ترتفع وقد تقوم بتطورات دستورية جديدة (جمهورية

رئاسية) ..وإذا دخل الدعامة الأبيض ..لاسمح الله..سيفعل فيها مافعل في الفاشر من جرائم حرب …سوف يدينه الذين يناشدونه الان علنا ولكن تحت تحت سيقولون له مبروك …عسكريا سوف يؤمن دارفور ..وسيضع حكومة السودان في زاوية حرجة وضيقة …وسيكون له َموقف تفاوضي قوي …قد لا يفكر في الزحف نحو وسط البلاد بل سوف يرتد لتقوية نيالا لتستمر حالة اللاحرب واللاسلم لاطول فترة ممكنة وبعدها يقرر( الجماعة) مصير السودان أو السودانات …ربما تكون هناك لعبة (قردية) يعلن من خلالها حميدتي عدم هجومه على الأبيض تقديرا واستجابة للمناشدات الدولية… وحفاظا على أرواح وممتلكات اهل الابيض ..فيكسب بذلك عدة نقاط تمكنه من الحفاظ على الحالة السودانية الرمادية.. …

اما اذا حدثت تسوية ولم تقم اي معركة وبقى الكل في موقعه سوف يبين المستخبي ..وسوف يظهر الممسكين برسن المسألة السودانية على حقيقتهم ويفرضوا رؤيتهم التي تخدم أهدافهم في السودان …أما من هم هؤلاء وماهي رؤيتهم وماهي أهدافهم …احسن تسألوا العنبة الرامية .الرامية رامية وين ياربي ؟ غايتو الان رامية في الأبيض …ويا بلومي …

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى