
أكد وزير الطاقة والنفط، المهندس المستشار المعتصم إبراهيم أحمد، أن خطط إعادة بناء وتأهيل قطاع الكهرباء تُمثل معركة وطنية كبرى تتطلب حشد وتضافر جهود كافة الشركاء الوطنيين والدوليين. وأشار إلى أن الوزارة تمضي بقوة في تنفيذ حزمة برامج متكاملة لإعادة التأهيل ضمن “برنامج حكومة الأمل”، بهدف توفير الإمداد الطاقي اللازم لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين الطوعية واستعادة خدمات المياه والصحة والتعليم الأساسية بالبلاد.
جاء ذلك خلال مخاطبته أعمال ورشة “الإعمار والتأهيل للتوليد الحراري” التي انعقدت تحت شعار “خطوة مهمة نحو إمداد كهربائي مستدام”. وأوضح الوزير أن شبكات التوزيع ومحطات التوليد تعرضت لعمليات تخريب ممنهجة استهدفت شل عجلة الحياة وتشريد المدنيين، كاشفاً عن أن حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية في قطاع الكهرباء تُقدر بنحو 9 مليارات دولار أمريكي.
رؤية علمية لتطوير محطات التوليد الحراري في “أم دباكر” و”قري”
وشدد وزير الطاقة على أن الخدمة الكهربائية هي المحرك الرئيسي لكافة القطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية، مؤكداً استمرار الدولة في توفير الموارد المالية وعقد الشراكات لجلب التمويل الخارجي. كما أشار إلى الأهمية الإستراتيجية لتفعيل محطات التوليد الحراري، وعلى رأسها محطتا “أم دباكر” بكوستي ومحطة “قري” ببحري، لدعم استقرار الشبكة القومية، موجهاً بإجراء دراسات جدوى فنية دقيقة لتقليل تكاليف التشغيل وزيادة السعة التوليدية الحالية.
من جانبه، ذكر المهندس الدكتور محمد أحمد الراجل، المدير المكلف لشركة كهرباء السودان القابضة، أن عمليات الصيانة العاجلة تُمثل نقطة الانطلاق الأساسية لضمان استقرار الإمداد. ونوه إلى أن قطاعات التوليد، والنقل، والتوزيع تعمل كسلسلة مترابطة، حيث ينعكس نجاح أي قطاع منها فوراً على جودة الخدمة المقدمة للمستهلك النهائي والمرافق الخدمية بالولايات.
التخطيط العلمي والتوظيف الأمثل للتمويل لمواجهة التدمير
وفي ذات السياق، استعرض مدير شركة التوليد الحراري والمائي، المهندس الدكتور مضوي عبد الكريم، حجم الأضرار البالغة التي لحقت بالمحطات وخروج عدد منها عن الخدمة بسبب العمليات العسكرية. ودعا إلى ضرورة تبني مناهج التخطيط العلمي والاستفادة من تجارب الدول الإقليمية في إعادة بناء الشبكات المدمرة، مع توظيف المنح والتمويل المتاح بكفاءة عالية بما يضمن استقرار التيار وتجاوز الأزمة الراهنة بنجاح.
اقرا ايضا:





