
أعلن الملياردير الأمريكي الشهير برايان جونسون، المعروف على نطاق واسع بهوسه الشديد بمكافحة الشيخوخة وإنفاقه ملايين الدولارات في محاولات بيولوجية متطورة للعيش إلى الأبد، عن إصابته بمرض مناعي ذاتي عضال وغير قابل للشفاء تماماً. وجاء هذا الكشف الصادم عبر منشور مطول على حسابه الرسمي في منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، موضحاً أنه عاش عقوداً طويلة دون معرفة طبيعة هذا المرض الذي ينهش جسده سرّاً.
وأشار برايان جونسون إلى أن الفحوصات الدقيقة شخصت إصابته بمرض “التهاب المعدة المناعي الذاتي” (AIG) في مايو الماضي فقط، وذلك بعد قيامه بتجديد فريقه الطبي بالكامل ضمن خطته السنوية الضخمة لمكافحة الشيخوخة. وظلت العلامات التحذيرية للمرض تلازمه طوال 11 عاماً دون تشخيص حاسم، وأبرزها الانخفاض الحاد المستمر في مستويات بروتين “الفيريتين” المسؤول عن تخزين الحديد في الجسم.
تآكل بطانة المعدة وتاريخ الملياردير مع الأمراض المزمنة
وأوضح جونسون أن هذا المرض النادر يتسبب في أضرار دائمة وجسيمة بالمنظومة الهضمية؛ حيث يهاجم جهازه المناعي بطانة المعدة ويلتهمها بشكل ذاتي، ما يؤدي على المدى الطويل إلى سوء التغذية، فقر الدم الحاد، وارتفاع مخاطر الإصابة بالأورام السرطانية. ورغم أن العلاجات الحالية تقتصر على تخفيف الأعراض فقط، إلا أنه تعهد بالسعي لإيجاد علاج جذري مستفيداً من الثورة التقنية الحالية في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلم الأوميات والهندسة الوراثية لإعادة النظر في حالته التي يصنفها الطب التقليدي بمستعصية.
واستعرض جونسون تاريخه الصحي الذي قد يكون شرارة المرض؛ إذ نشأ في طفولته على تناول الوجبات السريعة والمشروبات السكرية بكثرة، وعانى في عشرينياته من ضغوط العمل الشديدة وتأسيس شركاته، مما أدخله في نوبة اكتئاب مزمن وعميق، وهي الفترة التي بدأ فيها جسده بتطوير استجابات مناعية عكسية ضد الغدة الدرقية وبطانة المعدة، حيث شُخص بقصور الغدة الدرقية منذ سن الـ21 عاماً.
بروتوكولات مليونية صارمة لمحاربة الموت والشيخوخة
وينفق برايان جونسون نحو 2 مليون دولار سنوياً على بروتوكولات مكافحة الشيخوخة تحت إشراف فريق يضم 30 طبيباً، وتشمل برامجه فحوصات دورية شاملة بالرنين المغناطيسي، ونظاماً غذائياً نباتياً صارماً لا يتجاوز 1977 سعرة حرارية يتم تناولها حصراً بين الساعة 6 صباحاً و11:30 صباحاً، إلى جانب 54 مكملاً غذائياً يومياً، ونظام نوم دقيق يبدأ في 8:30 مساءً، فضلاً عن خضوعه سابقاً لعمليات نقل بلازما كان إحداها من ابنه.
Bad news #1:
I have an autoimmune disease. My stomach is eating itself.
Bad news #2:
2–5% of people have this, too. Likely more, because it hides.
Good news:
I’m going to try and solve it. Will share all.
As a kid, I ate sugar cereal, drank sugary soda, and gobbled down… pic.twitter.com/EbJ8a916uS
— Bryan Johnson (@bryan_johnson) June 30, 2026
ونقلت صحيفة مترو البريطانية آراء الخبراء والأطباء حول حالته؛ حيث أكدوا أن بعض جوانب نمط حياته مثل الرياضة والنوم المنتظم والتحكم بالوزن مدعومة علمياً، إلا أن الإجراءات التجريبية والحقن المتقدمة التي يطبقها تفتقر تماماً للأدلة العلمية الكافية، وسط شكوك قوية من الأوساط الطبية في قدرة العلوم الحالية على تحقيق طموحه بالخلود البيولوجي.





