
أوضحت أخصائية طب الأعصاب الدكتورة فيرونيكا فيلونسكايا أن تحديد أسباب الدوار يتطلب فهم طبيعته كإدراك خاطئ لوضعية الجسم في الفراغ، أو شعور كاذب بدوران البيئة المحيطة، مشيرة إلى أن الطب يصنف الدوخة إلى نوعين رئيسيين: جهازي (يتجلى في دوران حقيقي للمكان) وغير جهازي (يشبه التمايل على متن سفينة مع شعور بعدم الاستقرار والإغماء الوشيك).
وبحسب المراجعات الطبية، ترتبط أسباب الدوار الجهازي بعوامل عضوية في الأذن الداخلية أو الجهاز الدهليزي؛ كالدوار الانتيابي الحميد الناتج عن تحرك حصيات الأذن، وداء منيير المتسبب بتراكم السائل اللمفاوي، إضافة إلى التهاب العصب الدهليزي الفيروسي والصداع النصفي، وصولاً إلى حالات نادرة كالسكتات الدماغية وورم العصب السمعي.
الدوخة عند تغيير الوضعية والاعتقادات الخاطئة في التشخيص
وأضافت الأخصائية أن الشعور بالدوخة أو تشوش الرؤية اللحظي عند النهوض المفاجئ يرتبط غالباً بهبوط ضغط الدم الانتصابي أو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، فضلاً عن القلق الاكتئابي الذي يسبب الدوار الوضعي الإدراكي المستمر.
وشدد الخبراء على أن مصطلح الدوخة ليس مجرد عرض بسيط يمكن إرجاعه اختزالياً إلى “انضغاط الأوعية” أو “التهاب الغضاريف”، بل يستدعي تشخيصاً دقيقاً للمسببات الفسيولوجية العميقة للوصول إلى العلاج الناجع.





