مقالات

الغذاء صحةٌ أو مرض (13 من 20): المشروبات الغازية والعصائر الصناعية

بهدوءٍ وتدبّر |محمد عثمان الشيخ النبوي

ليست المشروبات الغازية والعصائر الصناعية مجرد سوائل باردة يطلبها الإنسان في الحر، أو يقدمها للضيف، أو يفرح بها الطفل، بل هي في كثيرٍ من صورها بابٌ واسعٌ من أبواب السكر الخفي، والعادة الاستهلاكية، وتدريب الذوق على الحلاوة العالية. وخطرها الأكبر أنها تدخل إلى حياة الناس في صورة شرابٍ لا طعام، فيظن الإنسان أن أثرها خفيف، وأنها لا تشبه الوجبات الثقيلة، مع أنها قد تحمل للجسد كمية كبيرة من السكر أو المحليات أو الألوان والنكهات والمواد المضافة، دون أن تمنحه شبعًا حقيقيًا ولا غذاءً متوازنًا.

وقد سبق أن قلنا إن الماء أول الغذاء، وإن الشرب ليس امتلاء كوبٍ فحسب، بل هو وعيٌ بما يدخل إلى الجسد. وإذا كان الماء أصل الحياة، فإن مزاحمته بالمشروبات الغازية والعصائر الصناعية قلبٌ للميزان. قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ۝ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ۝ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ [الواقعة: 68-70]. فهذه الآيات تجعل الماء نعمةً كبرى تستحق الشكر، ومن شكرها ألا يزهد الإنسان فيها وهي أقرب الشراب إلى فطرته، ثم يجعل مكانها المعتاد سوائل مصنّعة تُدرّب لسانه على الحلاوة العالية وتزيد تعلقه بها.

والمشروب الغازي لا يخدع الجسد بطعمه وحده، بل يخدعه كذلك بسرعة دخوله. فالإنسان قد يشرب علبةً كاملة في دقائق، ولا يشعر أنه تناول شيئًا كبيرًا، ولو أنه رأى كمية السكر أو المكونات التي دخلت معه لربما تردد. والسائل المحلى لا يحتاج إلى مضغ، ولا يعطي شبعًا كالطعام الصلب، ولذلك قد يشربه الإنسان فوق وجبته، لا بدلًا منها. وهنا تكون المشكلة: طعامٌ يؤكل، ثم شرابٌ محلى يضاف إليه، ثم خمولٌ وقلة حركة، ثم تكرارٌ يوميٌّ أو شبه يومي يصنع أثره مع الزمن.

أما العصائر الصناعية فقد تكون أخطر من حيث الخداع اللفظي؛ لأن كلمة “عصير” توحي عند كثيرين بالفاكهة والصحة والطبيعة، مع أن كثيرًا مما يباع تحت هذه الأسماء قد يكون ماءً وسكرًا ونكهاتٍ وألوانًا ونسبةً محدودة من الفاكهة، أو بلا فاكهة حقيقية معتبرة. فيفرح الوالد لأنه اشترى لطفله “عصيرًا”، ويظن أنه خير من المشروب الغازي، بينما قد يكون الفرق في الصورة لا في الحقيقة الغذائية. لذلك لا ينبغي أن نحكم على المنتج من اسمه وصورته، بل من مكوناته وما يضيفه فعلًا إلى الجسد.

ومن تمام الوعي الغذائي ألا نصدق كل ما توحي به الإعلانات، ولا كل ما ترسمه العبوات من فاكهةٍ ناضجةٍ وقطرات ماءٍ براقةٍ وأطفالٍ سعداء. الإعلان يريد البيع، أما الجسد فيطلب الحقيقة. والحقيقة لا تُعرف من اللون والصورة والاسم وحدها، بل من المكونات والتكرار والأثر.
ومن أخطر آثار هذه المشروبات أنها تعيد تشكيل ذوق الأطفال. فالطفل الذي يعتاد المشروبات الغازية والعصائر الصناعية يجد الماء بلا طعم، واللبن الطبيعي غير المحلى غير جذاب، والفاكهة نفسها أقل إغراءً من شرابٍ شديد الحلاوة واللون والرائحة. وهكذا لا تكون المشكلة في علبةٍ واحدةٍ يشربها الطفل في مناسبة، بل في بناء ذوقٍ كاملٍ منذ الصغر، يجعل الحلاوة المصنّعة هي الأصل، ويجعل الطعام الطبيعي شيئًا باهتًا يحتاج إلى إقناعٍ طويل.

والبيت مسؤول عن هذا الذوق قبل السوق. فالإعلان يغري، والأطفال يطلبون، والمنتجات تملأ الدكاكين، لكن القرار الأخير في البيت غالبًا. وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6]. والآية في أصلها تتعلق بالوقاية الإيمانية والأخلاقية، لكنها تحمل معنى المسؤولية عن الأهل والتربية والحماية. ومن تمام هذه المسؤولية ألا يترك الوالدان ذوق الطفل وصحته للسوق، وألا يشتريا سكوته المؤقت بمشروبٍ يضره إذا صار عادةً يومية.
وليس المقصود أن نجعل الطفل يعيش في حرمانٍ قاسٍ يجعله أشد تعلقًا بما يُمنع عنه، بل المقصود أن نضع الأشياء في موضعها. المشروب الغازي ليس ماءً، والعصير الصناعي ليس فاكهةً، والحلاوة المصنّعة ليست غذاءً يوميًا. فإذا ظهر شيء من ذلك في مناسبة عارضة، فليكن بقدر، لا أن يصبح ملازمًا للحقيبة المدرسية، أو شرطًا للغداء، أو عنوانًا للضيافة، أو بديلًا دائمًا للماء واللبن والفاكهة.

ومن أخطاء الكبار أيضًا أنهم يربطون هذه المشروبات بالكرم والفرح. فإذا جاء ضيف، وجب أن تُفتح الزجاجات. وإذا كانت مناسبة، امتلأت الموائد بالمشروبات الغازية. وإذا أراد الأب أن يفرح أبناءه، اشترى لهم عصائر صناعية. ومع الزمن، صارت هذه المشروبات علامة اجتماعية، لا مجرد اختيار غذائي. وهذا يحتاج إلى تصحيح هادئ: الكرم لا يكون بما يضر الضيف، والفرح لا يحتاج إلى سكرٍ مصنّعٍ في كل مرة، والضيف العاقل لا يعيب بيتًا قدم له ماءً باردًا، أو كركدي قليل السكر، أو فاكهة موسمية، أو لبنًا طبيعيًا، أو شرابًا بسيطًا مأمونًا.

وقد قال تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ۝ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الإسراء: 26-27]. والتبذير هنا لا يظهر في رمي المال فقط، بل يظهر حين نصرفه على ما لا يبني صحةً ولا يقيم بدنًا، ثم نترك ما هو أولى وأبقى نفعًا. فكم من بيتٍ يشتكي من تكلفة الفاكهة أو اللبن أو الخضروات، ثم يصرف في الشهر على المشروبات الغازية والعصائر الصناعية ما لو أُعيد ترتيبه لفتح بابًا أنفع للغذاء.
ومن الناحية الصحية العامة، ترتبط هذه المشروبات غالبًا بزيادة السكر الداخل إلى الجسم، وزيادة السعرات التي لا يصحبها شبعٌ كافٍ، وتآكل الأسنان عند الإكثار منها، وتدريب اللسان على طلب الحلاوة، وربما اضطراب الشهية عند الأطفال. والمشكلة أن أثرها لا يظهر دائمًا فورًا؛ فالطفل يشرب ويفرح، والكبير يشرب وينتعش قليلًا، ثم يمضي اليوم كأن شيئًا لم يحدث. لكن العادات الصغيرة المتكررة هي التي تصنع المسار البعيد، كما قلنا في السكر والملح والزيوت.

وفي السنة أصلٌ جامع يمنع الضرر، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار». وهذا الأصل يعلمنا ألا يجعل الإنسان الضرر عادةً، ولا يجعل ما يرهق بدنه جزءًا يوميًا من حياته، خصوصًا إذا كان لديه سمنة، أو سكري، أو ضغط، أو ضعف أسنان، أو طفلٌ يتعود هذه المشروبات بدل الماء والغذاء الحقيقي.
والمشروبات الغازية قد تصنع وهم الارتواء؛ فالبرودة والغاز والطعم الحاد يعطيان شعورًا سريعًا بالانتعاش، لكن هذا لا يعني أنها تقوم مقام عادة شرب الماء الصافي. وقد يشرب الإنسان مشروبًا غازيًا في الحر ثم يعود لطلب المزيد من الحلاوة. والبديل العملي ليس معقدًا: ماء بارد نظيف، أو ماء مع قليل من الليمون دون سكرٍ كثير، أو كركدي خفيف، أو تبلدي بقدرٍ قليل من السكر، والأفضل أن يكون بدونه متى اعتاد الإنسان ذلك، أو فاكهة كاملة تؤكل لا تُشرب.

ومن المهم جدًا التفريق بين الفاكهة والعصير الصناعي، بل حتى بين الفاكهة والعصير الطبيعي. الفاكهة الكاملة أفضل؛ لأنها تأتي بأليافها، وتحتاج إلى مضغ، وتعطي شبعًا، ولا تُستهلك بسرعة كبيرة. أما العصير، حتى لو كان طبيعيًا، فقد يجمع عدة ثمرات في كوبٍ واحد ويشربه الإنسان سريعًا، فإذا أُضيف إليه السكر زاد العبء. فكيف بالعصير الصناعي الذي قد لا يحمل من الفاكهة إلا الاسم أو اللون أو الرائحة؟
وقد قال تعالى في الامتنان بالثمار: ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انْظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ [الأنعام: 99]. فالقرآن يوجه النظر إلى الثمر نفسه، إلى خلقه ونضجه وتنوعه. ومن المؤسف أن يترك الإنسان الثمرة الكاملة بما فيها من ألياف وماء وطعم طبيعي، ثم يأخذ صورةً صناعيةً منها في عبوةٍ ملونةٍ أضعف قيمةً وأعلى سكرًا. ليست المشكلة في أن يشرب الإنسان عصيرًا أحيانًا، بل في أن ينسى الأصل الطبيعي ويعيش على صورته المصنّعة.

وفي المدارس، تظهر المشكلة بوضوح. كثير من الأطفال يحملون أو يشترون عصائر ومشروبات محلاة ومقرمشات، فيبدأ يومهم بجرعة سكرٍ وملحٍ ودهونٍ بدل وجبةٍ بسيطةٍ تبني الجسد والعقل. والطفل الذي يقضي ساعات الدراسة على هذه المنتجات قد يشبع ظاهريًا، لكنه لا يأخذ ما يحتاجه من غذاء متوازن.
ولا ينبغي أن ننخدع كذلك بعبارات مثل “طبيعي”، أو “بالفيتامينات”، أو “طاقة”، أو “فاكهة”، أو “منعش”، أو “خالٍ من كذا”. فقد يكون المنتج أضاف شيئًا قليلًا ليغطي على مشكلةٍ أكبر، أو أبرز جانبًا واحدًا وأخفى السكر العالي. والحكمة أن يتعلم المستهلك قراءة الملصق بقدر استطاعته: كمية السكر، ترتيب المكونات، وجود الألوان والنكهات، وحجم العبوة. فالعبوة الصغيرة قد تبدو قليلة، لكنها عند الطفل عادة يومية تصير كثيرة.
والخلاصة أن الإنسان لا ينبغي أن يغتر بما يلمع أمامه. وفي باب الغذاء، كثيرٌ من الغرور يأتي من الإعلان واللون والبرودة والعبارة الجذابة. والمؤمن العاقل لا يعطل بصيرته أمام العبوة، كما لا يعطلها أمام أي إغراءٍ آخر.
ومن الناحية الاقتصادية، هذه المشروبات تستنزف البيوت بهدوء. فالزجاجة أو العلبة قد تبدو رخيصة في لحظتها، لكن تكرارها يوميًا أو أسبوعيًا لعدة أفراد يصبح مبلغًا معتبرًا. والأسوأ أن المال لا يذهب إلى غذاءٍ يبني، بل إلى سكرٍ وغازٍ ونكهةٍ عابرة. والبيت الذكي لا يحسب السعر وحده، بل يحسب: ماذا أشتري بهذا المال؟ صحة أم عادة؟ غذاء أم لحظة حلاوة؟ بناء أم عبء؟
وللمريض شأنٌ خاص. فمريض السكري لا ينبغي أن يتعامل مع العصائر الصناعية والمشروبات الغازية كأنها شراب عادي، ومن لديه سمنة أو دهون أو اضطراب في الأسنان أو كبد دهني أو ضغط أو مشكلات هضمية يحتاج إلى حذرٍ أكبر. وحتى المنتجات المسماة “دايت” أو “بدون سكر” لا ينبغي أن تكون بابًا للشرب المفتوح بلا عقل؛ فالمحليات غير السكرية ليست شيئًا واحدًا، وحتى الهيئات المختصة في تقييم سلامة الأغذية والمخاطر الصحية، المعروفة عالميًا، إنما أجازت بعضها ضمن حدودٍ معينة، وهذا لا يجعلها عادةً يوميةً مثالية. فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان في يوليو 2023 تصنيف الأسبارتام ضمن المجموعة 2B، أي ضمن المواد “المحتملة التسبب بالسرطان للإنسان”، بناءً على أدلة محدودة، مع إبقاء لجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والفاو على حدٍّ يوميٍّ مقبول لاستهلاكه قدره 40 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا. كما نشرت مجلة PLOS Medicine سنة 2022 دراسة فرنسية واسعة ضمن مشروع NutriNet-Santé وجدت ارتباطًا بين الاستهلاك الأعلى لبعض المحليات الصناعية، خاصة الأسبارتام وأسيسلفام-ك، وزيادة خطر بعض السرطانات.

المراجع المباشرة:
تصنيف الأسبارتام من منظمة الصحة العالمية/الوكالة الدولية لأبحاث السرطان:
https://www.who.int/news/item/14-07-2023-aspartame-hazard-and-risk-assessment-results-release
دراسة PLOS Medicine عن المحليات الصناعية وخطر السرطان ضمن مشروع NutriNet-Santé:
https://journals.plos.org/plosmedicine/article?id=10.1371/journal.pmed.1003950⁠
لذلك فالأحوط ألا تُستعمل مشروبات “دايت” ذريعةً للشرب المفتوح، ولا أن تُربّي اللسان على الحلاوة الشديدة، وأن يبقى الماء هو الأصل، وتبقى هذه المنتجات استثناءً لا عادةً.

ومن الأخطاء أن يُستبدل الغذاء الحقيقي بالمشروب. بعض الأطفال أو الكبار يشربون العصير الصناعي فيقل أكلهم للطعام النافع، أو يأخذون مشروبًا غازيًا مع الوجبة فيزيد ثقلها، أو يظنون أن العصير يعوض الفاكهة، أو أن المشروب يعطي نشاطًا. والحقيقة أن النشاط الذي يأتي من السكر سريعٌ وقصير، وقد يتبعه خمولٌ أو اشتهاءٌ جديد. أما النشاط الأثبت فيأتي من طعامٍ متوازن، وماءٍ كافٍ، ونومٍ جيد، وحركةٍ مناسبة.

ومن الأسئلة العملية التي ينبغي أن يسألها البيت: كم مرة تدخل المشروبات الغازية والعصائر الصناعية إلى بيتنا؟ هل هي للمناسبات أم عادة أسبوعية أو يومية؟ هل يشرب الأطفال الماء بسهولة أم لا يقبلونه إلا بعد عطش شديد؟ هل نضع في حقيبة المدرسة عصيرًا صناعيًا ونظنه غذاء؟ هل يمكن أن نستبدل بعض ذلك بفاكهة موسمية أو ماء أو لبن طبيعي؟ هل نشتري العبوة لأننا نحتاجها أم لأنها صارت علامة ضيافة؟ هل قرأنا مكوناتها مرة بصدق؟

إن تقليل هذه المشروبات لا يحتاج إلى معركة قاسية، بل إلى تدرج. لا تملأ البيت بها. لا تجعلها في متناول الطفل كل يوم. قلل شراءها قبل أن تطلب من الأبناء تركها. قدم الماء باردًا ونظيفًا. اجعل الفاكهة حاضرة حين تتيسر. خفف السكر في المشروبات الشعبية، أو اتركه متى اعتدت ذلك. لا تربط الفرح دائمًا بالغازيات والعصائر الصناعية. وإذا جاءت مناسبة، فليكن الأمر بقدر، لا أن تتحول المناسبة إلى تدريبٍ جديدٍ على الإفراط.
وهكذا يكون الغذاء صحةً حين يبقى الماء أصل الشراب، وتبقى الفاكهة أقرب إلى صورتها الطبيعية، وتبقى المشروبات المحلاة شيئًا عارضًا لا عادةً حاكمة. ويكون مرضًا حين يحل السكر السائل محل عادة الماء الصافي، وتحل الصورة الصناعية محل الثمرة، ويقود الإعلان ذوق الأطفال والكبار. فالمشروب الغازي والعصير الصناعي قد يمنحان لحظة طعمٍ وانتعاش، لكنهما لا يبنيان الصحة كما توهم العبوة إذا صارا عادةً متكررة. ومن أصلح شرابه أصلح بابًا واسعًا من غذائه؛ لأن ما يدخل كل يوم في الكوب قد يكون أحيانًا أخطر مما يدخل في الصحن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى