الأخبارحوارات

الدكتور محمد عبد الرحمن رئيس مجلس المهن الطبية والصحية بإقليم النيل الأزرق في حوار مع «صحيفة العهد أون لاين»:

المجلس أصبح شخصية اعتبارية مستقلة وسنشرع في الرقابة المباشرة على الممارسة المهنية

 

حاوره: فريد أحمد الأمين

استضافت صحيفة العهد أون لاين الدكتور محمد عبد الرحمن، رئيس مجلس المهن الطبية والصحية بإقليم النيل الأزرق، للحديث حول قضايا التدريب الصحي، وتأسيس المجلس، وأدواره الرقابية والتنظيمية، والشراكات التي أسهمت في تطوير عمله، فضلاً عن التدابير المتخذة للحد من الممارسة الطبية دون تأهيل أو ترخيص.

بدايةً، دعنا نتحدث عن مراكز التدريب التي تُقيم دورات تدريبية في المجالات الصحية وما أُثير من لغط حولها؟

مراكز التدريب أحدثت ضجة وأثارت العديد من الأسئلة. مجلس المهن الطبية والصحية  هو الجهة المسؤولة عن منح تراخيص مراكز التدريب فيما يختص بالتدريب السريري والمهني. وهناك مراكز حكومية ومراكز خاصة ممنوحة رخصة تدريب عامة من المركز القومي للتدريب أو إدارة الموارد البشرية، وبناءً على ذلك يمنحها المجلس رخصة تدريب في المجالات المهنية التي تخص المجلس.

كما أن هناك جامعات حكومية وأخرى خاصة، إضافة إلى مراكز تدريب يجيز المجلس مقرراتها وفق ضوابط الشؤون العلمية للمجلس وشروطه. وتوفر هذه الجهات تدريباً متقدماً في مسارات مختلفة، مثل مسار العامل الماهر الذي يشمل عدداً من المجالات المهنية ذات الأهمية في الرعاية الصحية الأساسية، على سبيل المثال: محضر المعمل، المعاون الصحي، مرشد التغذية، فني التحصين، مساعد ملاحظ الصحة، عامل الرش، فني الإحصاء، وقابلة المجتمع.

وفي هذا المسار لا تُشترط الشهادة الثانوية كما هو الحال في التعليم العالي، وإنما يُكتفى بالقدرة على القراءة والكتابة. ولهذا المسار لوائح وتدرج في الترقي الوظيفي وفق منشور شؤون الخدمة (15/5). أما الجامعات والأكاديميات فيُشترط فيها الحصول على الشهادة الثانوية والدراسة لمدة عامين فما فوق، ومع ذلك لا مانع من منح الجامعات والمعاهد حق التدريب في هذا المسار وفق متطلبات المجلس.

متى تأسس المجلس وما هي صلاحياته؟

المكتب الفرعي للمجلس بالإقليم مرّ بمرحلتين. التأسيس الأول كان في مرحلة الولاية عام 2013 بقرار من الوالي آنذاك الأستاذ حسين ياسين، ثم تلاه التأسيس الثاني بعد التحول إلى نظام الحكم الإقليمي، وذلك بقرار من السيد حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي بتاريخ 19/03/2025، حيث تم تعييني رئيساً للمجلس.

ما الفرق بين المرحلتين، مع العلم بأننا لم نسمع بهذا المجلس إلا بعد تكليفكم؟

هناك إسهامات ولبنات أساسية وضعها المرحوم الدكتور نهشل الرشيد، أول مسجل للمجلس. وبعد ذلك بدأت مرحلة من التراجع، وتسلمنا المجلس عبارة عن ورقة تسليم وتسلم وختمين فقط، دون ملفات أو أجهزة حاسوب أو مكتب، إضافة إلى تراكم كبير من المشكلات والأزمات.

كان التحدي الأكبر أمامنا هو إعادة الثقة بين المكتب الفرعي والممارسين، ومعالجة ما يمكن معالجته من الإخفاقات المتراكمة، كما واجهنا أزمة تتعلق بتبعية المجلس. والحمد لله، وبفضل الدعم الإقليمي والاتحادي، تمكن المجلس من إعادة هيكلة وضعه ليصبح شخصية اعتبارية مستقلة. كما وفرت حكومة الإقليم مقارّ للمجلس بعد منحه الوضع الاعتباري، الأمر الذي أسهم في استقرار الخدمات وتحسين الأداء.

هل هنالك شراكات لمجلس المهن الطبية والصحية؟

نعم، هنالك شراكات ناجحة مكّنت المجلس من الظهور بصورة مشرقة. وشركاء المجلس متعددون، وقد استطاع بناء شراكات قوية استفاد منها وأفادها في الوقت نفسه.

ومن أبرز هذه الشراكات: مؤسسة الخدمة الوطنية باعتبارها وعاءً لتوزيع الممارسين وفق احتياجات المستشفيات، إضافة إلى الجامعات باعتبارها رافداً مهماً للكوادر، وكذلك المؤسسات الخدمية مثل وزارة الصحة والتأمين الصحي، ومؤسسات المجتمع كمفوضية العودة الطوعية والمستشفيات النظامية.

كثير من الإخفاقات حدثت في المجال الطبي والصحي، وتم إيقاف بعض الكوادر وتقديمهم للمحاكمات بسبب ممارسة المهن الطبية دون مؤهلات تؤهلهم للعمل في هذا الحقل. ما هي التدابير التي وضعتموها لمعالجة مثل هذه الملفات؟

تتمثل أدوار المجلس في الاعتماد والرقابة، ومفهوم الرقابة يبدأ بالتوعية. وفي هذا الجانب نجحنا في إيصال رسالتنا إلى جميع المرافق الصحية بخطورة ممارسة المهنة دون القيد في السجل الدائم.

كما ابتكرنا مفهوم الرقابة الذاتية للمؤسسات الصحية الحكومية من خلال إداراتها، وتأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة وهي الرقابة المباشرة، وسنشرع فيها – بإذن الله – مع الشركاء أو بمفردنا وفق ما هو متاح من إمكانات.

في الختام…

في هذه الجولة الحوارية قصدنا التعريف بهوية مجلس المهن الطبية والصحية بإقليم النيل الأزرق، وأدواره في تنظيم الممارسة المهنية، وجهوده في بناء الشراكات وتعزيز الرقابة، إلى جانب رؤيته المستقبلية للارتقاء بالقطاع الصحي وخدمة المواطنين.

 

مهن
مهن

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى