مقالات

الغذاء صحةٌ أو مرض (11 من 20): اللبن ومشتقاته… غذاء الفطرة وبناء العظم

بهدوءٍ وتدبّر | محمد عثمان الشيخ النبوي

من الأطعمة التي صاحبت الإنسان منذ أزمان بعيدة، وبقيت حاضرة في حياة القرى والبادية والبيوت، اللبن ومشتقاته: الحليب، والروب، والزبادي، والجبن، والسمن، والقشطة، وما يصنع منها بحسب عادات الناس وبيئاتهم. وليس اللبن مجرد شرابٍ عابر، بل هو غذاءٌ جامعٌ في أصله، فيه ماء، وبروتين، ودهون، وسكر طبيعي، ومعادن، وفي طليعتها الكالسيوم، ولهذا ارتبط في أذهان الناس بالنمو، وقوة العظم، وغذاء الطفل، وزاد المسافر، وطعام البادية، وكرم الضيافة.

وقد ذكر القرآن الكريم اللبن في موضعٍ عجيبٍ يلفت النظر إلى قدرة الله في إخراج هذا الشراب الصافي من بين مواد مختلفة داخل الحيوان، فقال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: 66]. فالآية لا تذكر اللبن بوصفه طعامًا فحسب، بل بوصفه آيةً في الخلق؛ يخرج خالصًا سائغًا من بين فرث ودم، فيرى الإنسان في الكوب الواحد أثر القدرة والرحمة والتدبير.
ولألبان الإبل خصوصيةٌ معتبرة في بيئاتٍ كثيرة، ولا سيما في البلاد الصحراوية وشبه الصحراوية، حيث ظلّت الإبل مصدرًا للغذاء والانتقال والمعاش. وقد لفت القرآن الكريم النظر إلى الإبل خاصةً في قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: 17]، وهذا النظر يشمل ما في خلقها من قدرةٍ على احتمال العطش والحر، وما جعل الله فيها من منافع للناس. ومن أعظم هذه المنافع لبنها، فهو غذاءٌ مهمٌ في البيئات الجافة، وقد أشارت مراجع تغذوية إلى أن لبن الإبل يتميز في بعض تركيبه الغذائي، ومن ذلك غناه النسبي بفيتامين C مقارنةً بلبن الأبقار في بعض القياسات، وهو أمرٌ مهم في البيئات التي تقل فيها الفواكه والخضروات الطازجة.

وقد حظي لبن الإبل باهتمامٍ علميٍّ واسع في العقود الأخيرة؛ إذ درست مراجع وأبحاث قيمته الغذائية وما يحتويه من بروتينات ومعادن وفيتامينات ومركبات حيوية مثل اللاكتوفيرين والغلوبولينات المناعية وبعض الببتيدات. وذكرت دراسات أنه يتميز في بعض البيئات بارتفاع نسبي في فيتامين C، وأن له خصائص محتملة مضادة للأكسدة ومعدلة للمناعة ومقاومة لبعض الميكروبات. كما دُرس أثره في السكري، ولا سيما كغذاء مساعد، وظهرت في بعض التجارب نتائج واعدة في تحسين سكر الدم وتقليل احتياج العقاقير عند كثير من مرضى النوع الأول. ودُرس كذلك في حساسية لبن البقر عند بعض الأطفال، وفي بعض أعراض التوحد، وبعض مؤشرات الكبد والالتهاب، فهو غذاءٌ فطري عالي القيمة، له فوائد متعددة إذا أُخذ من مصدرٍ موثوق، وحُفظ بطريقة سليمة.

وفي موضعٍ آخر قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [المؤمنون: 21]. وهذه المنافع لا تقف عند اللحم وحده، بل يدخل فيها اللبن وما يتفرع عنه من غذاء. ومن تمام شكر هذه النعمة أن نحسن الانتفاع بها، فلا نهملها إذا تيسرت، ولا نفسدها بسوء الحفظ، ولا نحول مشتقاتها إلى بابٍ للإسراف في السكر أو الملح أو الدهن.

واللبن في أصله قريب من معنى الفطرة. ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي ليلة الإسراء بقدحين: أحدهما لبن، والآخر خمر، فاختار اللبن، فقيل له: «اخترت الفطرة». وهذا المعنى عميق؛ فاللبن غذاءٌ بسيطٌ صافٍ قريبٌ من أصل الخلقة، لا يحتاج إلى صناعةٍ معقدةٍ حتى ينتفع به الإنسان، وهو في صورته السليمة أقرب إلى الغذاء الذي يبني ولا يثقل، ويغذي ولا يخدع اللسان كما تفعل كثير من المشروبات الصناعية.

ومن أعظم ما يحتاج الناس إلى فهمه أن اللبن ومشتقاته ليست شيئًا واحدًا في الأثر. فالحليب الطازج السليم غير الحليب الملوث أو المكشوف، والروب أو الزبادي الطبيعي غير الزبادي المحلى بالسكر والنكهات الصناعية، والجبن المعتدل غير الجبن شديد الملح، والسمن الطبيعي في قدره غير السمن المهدرج، والقشطة في المناسبات غير عادةٍ يوميةٍ ثقيلة. لذلك ينبغي أن نتحدث عن اللبن بميزان: نعرف قيمته، ونفرق بين صورته الطبيعية النافعة وصوره التي قد تفسدها الإضافات أو سوء الحفظ أو الإفراط.

واللبن مهم خاصة للأطفال؛ لأنه يساعد على تزويدهم بجزءٍ من حاجتهم للبروتين والكالسيوم وعناصر البناء، لكن الخطأ أن نملأ حياة الطفل بالمشروبات المحلاة ونترك اللبن الطبيعي أو الروب أو الزبادي البسيط. وبعض البيوت تشتري للطفل العصائر الصناعية والمشروبات الغازية والحلويات، ثم تستكثر عليه كوب لبنٍ نافعًا أو روبًا طبيعيًا. وهذه مفارقة تحتاج إلى تصحيح؛ فالعناية بالطفل لا تكون بإرضاء لسانه وحده، بل ببناء عظمه ودمه ومناعته وعاداته من الصغر.

وكبار السن كذلك يحتاجون إلى عناية خاصة في هذا الباب، لأن ضعف العظام، وقلة الحركة، ونقص الغذاء المتوازن، قد تجعلهم أحوج إلى طعامٍ سهلٍ نافعٍ لا يرهقهم. واللبن أو الروب أو الزبادي قد يكون لبعضهم غذاءً لطيفًا، خاصة إذا صعب عليهم مضغ بعض الأطعمة أو ثقلت عليهم الوجبات الكبيرة. لكن من لديه مرض خاص في الكلى أو اضطراب معين أو منع طبي، فله حالته التي تُراعى، ولا تُجعل النصيحة العامة بديلًا عن توجيه الطبيب.

وقد كان اللبن حاضرًا في السنة النبوية حضور نعمةٍ وشكر. ومن الدعاء الوارد عند شرب اللبن: «اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه». وفي هذا إشارة لطيفة إلى فضل اللبن ومكانته بين الأطعمة، فقد جاء في بعض الروايات: «فإنه ليس شيء يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن». ومعنى ذلك أن اللبن يجمع من الغذاء والشراب ما لا يجتمع في كثير من الأشياء، فهو يروي ويغذي في وقت واحد، ولذلك استحق أن يُدعى فيه بالبركة والزيادة.

وفي واقعنا السوداني، للبن والروب والسمن البلدي والجبن حضورٌ معروف، خاصة في القرى والبوادي ومناطق تربية الحيوان. وهذه ميزة عظيمة لو أُحسن تنظيمها واستثمارها غذائيًا واقتصاديًا. فالأسر التي تملك أبقارًا أو ضأنًا أو ماعزًا أو إبلًا تستطيع أن تجعل اللبن جزءًا من غذائها اليومي، وأن تحول الفائض إلى روب أو جبن أو سمن بطريقة نظيفة، وأن تحفظ هذه النعمة من الهدر. وفي القرى يمكن أن يكون تصنيع اللبن البسيط بابًا لتحسين التغذية والدخل معًا، إذا توفرت النظافة والمعرفة وحسن التسويق.

لكن الخطر الأكبر في اللبن هو التلوث وسوء الحفظ. فاللبن غذاء سريع التأثر، وإذا تُرك مكشوفًا، أو حُلب بأدوات غير نظيفة، أو نُقل في أوعية ملوثة، أو بقي في الحر طويلًا، فقد يتحول من غذاء نافع إلى سبب مرض. ومن هنا فإن سلامة اللبن لا تبدأ من المطبخ فقط، بل تبدأ من نظافة الحيوان، ونظافة يد الحالب، ونظافة الإناء، وحسن الحفظ. والبيت الذي يهتم بهذه التفاصيل لا يتكلف رفاهية، بل يحفظ صحة أطفاله وكباره.

ولا تقف سلامة اللبن عند نظافة الإناء والغلي والحفظ وحدها، بل تبدأ قبل ذلك من مصدر اللبن نفسه. فالألبان ومشتقاتها ينبغي قدر الإمكان أن تكون من حيواناتٍ رُعيت أو غُذّيت بطريقةٍ مأمونة، ولم تُرهق بأعلافٍ فاسدة أو ملوثة، ولم تُحقن بمواد أو هرمونات أو مركبات كيميائية ضارة طلبًا لزيادة الإنتاج على حساب سلامة الإنسان. فاللبن ليس منفصلًا عن حياة الحيوان وصحته وغذائه؛ فما يدخل في علف الحيوان ورعايته قد ينعكس على جودة اللبن ومأمونيته. وقد بينت دراسات في تركيب الألبان أن نوع الغذاء والبيئة والماء والمرعى والموسم ومرحلة الإدرار كلها عوامل قد تؤثر في تركيب اللبن وقيمته. ومن هنا فإن قولنا: “لبن طبيعي” لا يكفي وحده، حتى نطمئن إلى مصدره، وطريقة إنتاجه، ونظافة حلبه، وسلامة حفظه.

ومن المهم أيضًا ألا يُشرب اللبن الخام المجهول المصدر بلا احتياط، خاصة في البيئات الحارة أو عند ضعف الرقابة الصحية. وقد يكون اللبن في أصله نعمةً عظيمة، لكن الإهمال في النظافة والحفظ يفسد النعمة ويجعلها بابًا للحمى والإسهالات والتسممات وغيرها. ولذلك فالعاقل لا يكتفي بأن يقول: اللبن طبيعي، بل يسأل: هل هو مأمون؟ هل حُفظ جيدًا؟ هل غُلي أو عولج بما يناسب؟ هل بقي مكشوفًا للذباب والغبار؟ وهل جاء من حيوانٍ رُعي وغُذّي وعولج بطريقةٍ لا تضر الآكل والشارب؟
والروب أو الزبادي الطبيعي من أجمل صور اللبن إذا أُعدّ إعدادًا سليمًا؛ لأنه ألطف على بعض الناس من الحليب، وأقرب إلى الهضم عند من لا يناسبهم شرب اللبن مباشرة. كما أن تخمير اللبن بطريقة سليمة قد يجعله غذاءً محببًا ومفيدًا، خاصة إذا لم يُغرق بالسكر والنكهات الصناعية. فالزبادي الطبيعي مع قليل من الطعام أو الفاكهة الكاملة عند من يناسبه، خيرٌ من علبٍ محلاةٍ تجعل اللبن مجرد حاملٍ للسكر.

أما الجبن فيحتاج إلى وعي خاص؛ لأن بعض أنواعه شديدة الملح، وقد تصبح عبئًا على من عنده ضغط أو احتباس سوائل أو مشكلات صحية معينة. والجبن الجيد المعتدل في قدره قد يكون طعامًا نافعًا، لكن الإفراط فيه، أو الاعتماد على الجبن المصنع شديد الملح والدهون والإضافات، قد يخرج به من باب الغذاء النافع إلى باب العبء. ولذلك لا ينبغي أن نخدع أنفسنا بكلمة “لبن” أو “جبن” فقط، بل ننظر إلى الملوحة، والنظافة، والمصدر، والإضافات، والكمية.

والسمن البلدي كذلك من مشتقات اللبن التي تحتاج إلى ميزان. فهو في أصله طعام طبيعي معروف في حياة الناس، وله مكان في الطبخ والذوق والضيافة، لكنه عالي الطاقة، وقليله يكفي، وكثيره يثقل البدن، خاصة مع قلة الحركة وكثرة الخبز والسكر. وهو ليس كالسمن المهدرج والزيوت الصناعية الرديئة، لكن كونه طبيعيًا لا يعني أن يؤكل بلا حساب. وقد سبق في حديث الزيوت والدهون أن النعمة تظل نعمةً إذا بقيت في قدرها، وقد تتحول إلى ضرر إذا أُخرجت عن ميزانها.

ومن الأخطاء الحديثة أن يترك بعض الناس اللبن الطبيعي ومشتقاته البسيطة، ثم يقبلون على مشروباتٍ بيضاء اللون أو منتجاتٍ تحمل صورة اللبن وهي مليئة بالسكر والنكهات والمثبتات. فيظن الأب أو الأم أن الطفل أخذ غذاءً لبنيًا، بينما أخذ في الحقيقة جرعةً محلاةً باسم اللبن. وهذا من خداع الصناعة الحديثة؛ إذ قد تستعمل صورة الغذاء الصحي لتسويق منتجٍ قليل القيمة كثير السكر. والقاعدة العملية هنا أن نقرأ المكونات، وأن نفضل البسيط الواضح على المنتج الذي لا نعرف حقيقته.

ولا بد من مراعاة من لا يناسبهم اللبن. فبعض الناس يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، فيشعرون بالانتفاخ أو المغص أو الإسهال عند شرب الحليب، وقد يناسب بعضهم الروب أو الزبادي أكثر من اللبن، وقد يحتاج آخرون إلى تقليل الكمية أو اختيار بدائل مناسبة. وبعض المرضى قد يُنصحون بتنظيم الألبان بحسب حالتهم. لذلك لا يصح أن نجعل اللبن فرضًا غذائيًا واحدًا على كل الناس، لكنه يظل في الجملة من أطعمة الفطرة والبناء لمن ناسبهم وتيسر لهم.

وفي البيت، يمكن أن يبدأ الإصلاح بخطوات بسيطة: كوب لبنٍ نظيف موثوق للطفل بدل مشروبٍ محلى، روب طبيعي بدل حلوى يومية، جبن معتدل الملح مع خضرة وخبزٍ بقدر، سمن بلدي قليل بدل سكبٍ غافل، وغلي اللبن أو حفظه جيدًا بدل تركه مكشوفًا. بهذه الخطوات لا نحتاج إلى إنفاقٍ كبير، بل إلى إعادة ترتيب العادة. فكثير من الصحة لا تأتي من شراء أشياء غالية، بل من حسن استعمال ما هو قريب ومتاح.

ومن جهة الاقتصاد المنزلي، فإن اللبن ومشتقاته إذا أُحسن تدبيرها قد تقلل الهدر وتزيد قيمة الغذاء. فاللبن الفائض يمكن أن يصير روبًا أو جبنًا أو سمنًا بطرقٍ مأمونة، بدل أن يفسد. وفي المشاريع الريفية الصغيرة يمكن أن يكون تصنيع الألبان بابًا للنساء والشباب والأسر المنتجة، بشرط النظافة والتدريب والعبوات السليمة والتبريد أو الحفظ المناسب. وهكذا يجتمع الغذاء والصحة والاقتصاد في باب واحد.

ومن الأسئلة التي ينبغي أن يسألها كل بيت: هل نشرب لبنًا موثوق المصدر أم منتجات محلاة باسم اللبن؟ هل نحفظ اللبن جيدًا؟ هل نغليه عند الحاجة؟ هل نشتري الجبن شديد الملح كل يوم؟ هل نستعمل السمن البلدي بقدرٍ أم بسكبٍ مفتوح؟ هل أطفالنا يعرفون الروب واللبن الطبيعي أم لا يعرفون إلا العصير والمشروبات الغازية؟ وهل نطمئن قدر الإمكان إلى مصدر الحيوان وعلفه ومائه وطريقة تربيته قبل أن نطمئن إلى كوب اللبن نفسه؟
إن اللبن ومشتقاته من نعم الله الظاهرة، وغذاء الفطرة والبناء، لكنها تحتاج إلى وعيٍ يحفظها من التلوث، والإسراف، والتصنيع الرديء، والإغراق في السكر والملح والدهن. فاللبن الخالص السائغ آيةٌ قبل أن يكون شرابًا، والروب الطبيعي طعامٌ لطيف، والجبن المعتدل نافع في موضعه، والسمن الطبيعي قليلُه يكفي، ولبن الإبل غذاءٌ نفيسٌ له مكانته في بيئتنا وتراثنا وما تشير إليه بعض الدراسات الحديثة من قيمة غذائية وخصائص حيوية، أما الإهمال والإفراط وسوء المصدر والحفظ فقد يفسد كل ذلك.

وهكذا يكون الغذاء صحةً حين يعود اللبن ومشتقاته إلى مكانها الصحيح: طعامًا موثوق المصدر، نظيفًا، معتدلًا، قريبًا من الفطرة، لا منتجًا محلىً يخدع الطفل، ولا جبنًا شديد الملح يرهق الكبير، ولا سمنًا كثيرًا يثقل المائدة، ولا لبنًا مجهول المصدر تُهمَل فيه سلامة الحيوان وعلفه وحفظه. ومن فهم قيمة اللبن شكر نعمة الله فيه، وحفظه من التلوث، وأخذه بقدر، وقدمه لأهله في صورته الأقرب إلى الصفاء: لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين، وغذاءً يبني ولا يخدع، ويقوي ولا يثقل. فهو يذكّر الإنسان بأن من أعظم النعم ما يخرج قريبًا بسيطًا من بين الفرث والدم، ثم يصل إليه رزقًا طيبًا يستحق الشكر وحسن الاستعمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى