
يلجأ كثيرون إلى فنجان القهوة عند الخمول على أمل الحصول على دفعة من النشاط. لكن يلاحظ العديد من الأشخاص استمرار الشعور بالتعب رغم شرب القهوة بشكل منتظم. وتحتوي القهوة على الكافيين الذي يعطل مؤقتاً وصول إشارات الأدينوزين للدماغ، وهي المادة المسؤولية عن تنبيه الجسم بالحاجة للراحة، مما يسبب هبوطاً مفاجئاً في الطاقة بعد انتهاء مفعوله.
وتتعدد العوامل المسببة لهذه الظاهرة وتتنوع بين العادات اليومية والحالة الصحية. ويعد نقص ترطيب الجسم والجفاف من أبرز العوامل المؤثرة على جودة النوم ومستويات النشاط. كما أن بعض الأدوية مثل مضادات الحساسية والاكتئاب تسبب الخمول كأثر جانبي، بالإضافة إلى أن الاعتياد اليومي على الكافيين يقلل من تأثيره المنبه تدريجياً.
كما تلعب المشكلات الصحية المباشرة دوراً رئيساً في استمرار الإرهاق. وتأتي اضطرابات النوم مثل الأرق وانقطاع النفس النومي وقصور الغدة الدرقية وفقر الدم في مقدمة هذه الأسباب. يضاف إلى ذلك تأثير العمل بالنوبات الليلية ونقص العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية التي تحتاجها الخلايا لتوليد الطاقة.

وأكدت تقارير حديثة نشرها موقع فيري ويل هيلث المتخصص بالصحة، أن التغلب على هذا الخمول يتطلب الموازنة بين شرب الماء الكافي وتنظيم مواعيد الكافيين. وتشدد الأبحاث الطبية المنشورة عبر المكتبة الوطنية الأمريكية للطب والتوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية على أهمية إجراء فحوصات الدم الشاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الفيتامينات أو اضطرابات في الغدة الدرقية في حال استمرار الإرهاق.





