أسعار العملات تستقر عالمياً وسط تأرجح آمال اتفاق إيران

شهدت أسعار العملات الرئيسية حالة من الاستقرار الملحوظ في التداولات العالمية اليوم الثلاثاء، وسط تضاؤل آمال المستثمرين في التوصل إلى اتفاق قريب ينهي حرب إيران ويعيد فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الملاحة. وبناءً عليه، خيم الحذر على الرغبة في المخاطرة بالأسواق المالية عقب الضربات الجوية الأمريكية الجديدة على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، والتصريحات الدبلوماسية التي رجحت أن التوصل لتسوية نهائية قد يستغرق بعض الوقت.
وساهمت احتمالات التوصل إلى تفاهمات سياسية في إبقاء أسعار النفط العالمية دون مستوى 100 دولار للبرميل، مما خفف الضغط النسبي على أسعار العملات في الأسواق الناشئة، وعزز شهية المخاطرة بشكل طفيف مطلع هذا الأسبوع. وبناءً عليه، ظل التفاؤل العام محدداً ومقيداً بالتصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، والتي أشار فيها إلى أن التفاوض على اتفاق مع طهران ربما يستغرق بضعة أيام، لاسيما بعد يوم واحد من شن القوات الأمريكية ضربات وصفتها واشنطن بالدفاعية في جنوب إيران.
وفي سوق الصرف، تراجع اليورو الأوروبي بشكل طفيف ليصل إلى مستوى 1.163 دولار بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3% في تعاملات أمس الاثنين، بينما استقر سعر الين الياباني عند مستوى 158.99 للدولار. وبناءً عليه، ثبت مؤشر الدولار الذي يقيس كفاءة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية أخرى عند مستوى 99.03 نقطة، مما يعكس حالة الترقب الشديد التي تسود أروقة المستثمرين بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
| المؤشر / العملة | السعر الحالي | اتجاه الحركة اليومية |
|---|---|---|
| مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) | 99.03 نقطة | مستقر وثابت |
| اليورو مقابل الدولار (EUR/USD) | 1.163 دولار | انخفاض طفيف |
| الين الياباني مقابل الدولار (USD/JPY) | 158.99 ين | مستقر وتداولات حذرة |
| عقود خام برنت النفطي | 97.76 دولار للبرميل | ارتفاع بنسبة 1.5% |
ومن جانبها، أوضحت كبيرة خبراء الاستثمار لدى مؤسسة (ساكسو) في سنغافورة، شارو تشانانا، أن الأسواق المالية محقة في تقييم بعض التفاؤل؛ لأن المضي نحو إعادة فتح مضيق هرمز يقلل من المخاطر الشديدة المحيطة بالتضخم والنمو العالمي. وبناءً عليه، أضافت تشانانا أن الاختبار الحقيقي للأسواق لا يكمن في إبرام الاتفاق الرئيسي فحسب، بل في قدرة ناقلات النفط على التحرك بحرية وانخفاض علاوات التأمين وعودة تدفقات الطاقة لطبيعتها، وإلا ستظل التجارة متقطعة ومحفوفة بالمخاطر وتلقي بظلالها على أسعار العملات ومعدلات الفائدة العالمية.
وعلى صعيد العملات المرتبطة بالسلع، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.23% ليصل إلى 0.7158 دولار، في حين سجل الدولار النيوزيلندي 0.5848 دولار بتراجع بلغت نسبته 0.42% قبيل صدور قرار السياسة النقدية للبنك المركزي النيوزيلندي. وبناءً عليه، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد لتلحق بتراجع عوائد السندات العالمية، مدفوعة بتوقعات السلام، بينما قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5% لتصل إلى 97.76 دولار للبرميل بعد الهبوط الحاد الذي سجلته بالأمس بنسبة 7%.




