صحةمنوعات

سكر الدم وشرب الماء: كيف يساعد الترطيب في ضبط المستويات؟

قد لا يبدو شرب الماء مرتبطاً بشكل مباشر بتنظيم سكر الدم للوهلة الأولى، لكن الأبحاث الفسيولوجية تؤكد أنه يؤدي دوراً جوهرياً في الحفاظ على توازن السوائل ودعم وظائف الكلى وتنظيم الهرمونات المسؤولة عن استقلاب الغلوكوز. ووفق تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، تشير الأدلة إلى أن تناول أكثر من لتر من الماء يومياً يساعد على خفض مخاطر اضطراب مستويات سكر الدم، مع التأكيد على أن الماء يُعد عاملاً مساعداً ولا يمثل بديلاً عن الإنسولين أو الأدوية الموصوفة طبياً.

تؤثر كمية الماء في الجسم بشكل مباشر على حجم الدم، وعند الإصابة بالجفاف ينخفض حجم السوائل في مجرى الدم، مما يقلل تخفيف بلازما الدم ويجعل الغلوكوز أكثر تركيزاً. يؤدي هذا الجفاف إلى ارتفاع قراءات سكر الدم حتى دون تغيير الكمية الفعلية للغلوكوز في الجسم. علاوة على ذلك، تلعب الكلى دوراً محتورياً في الترشيح والتخلص من الغلوكوز الزائد عبر البول عند الترطيب الجيد، بينما يتسبب نقص السوائل في إفراز هرمونات التوتر كالكورتيزول والفازوبريسين التي تحث الكبد على إطلاق المزيد من السكر المخزن إلى الدم.

كيف يؤثر الترطيب الخلوي على استقرار سكر الدم؟

تحدث العمليات الأيضية الأساسية على المستوى الخلوي، وتحتاج الخلايا إلى ترطيب مناسب لاستجابة أفضل للإنسولين، مما يسهل نقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا لتخزينه كغليكوجين. كما يُسهم شرب الماء الكافي في كسر حلقة الجفاف المفرغة الناتجة عن التبول المتكرر لمرضى السكري، فضلاً عن دوره غير المباشر في التحكم بالوزن وتعزيز الشعور بالشبع، وهو ما يقلل من مخاطر مقاومة الإنسولين ويحافظ على استقرار سكر الدم على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى