
هي بادرةٌ تستحق أعمق عبارات الشكر والثناء وموقفٌ مسؤولٌ يظل يجسّد تلاحم القيادة مع هموم الوطن والمواطنين، فقد تلقت القاعدة الجماهيرية والنخب الإعلامية برضا واستحسان بالغين البشارة التي تمثلت في التفاعل العملي والتعاطف الأبوي الصادق من قِبل القيادة العليا للبلاد متمثلةً في فخامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي ومعالي دولة رئيس الوزراء تجاه ما طرحناه في عمودنا السابق تحت عنوان (على خطى الإصلاح.. صرخة من ألم الشتات.. أحلام أسر وطلاب على محك السراب) والذي فتحنا فيه ملف قضايا الطلاب المتأثرين بقرار إغلاق مراكز التعليم العالي بالخارج وما يترتب عليه من مستقبل أبنائنا وبناتنا.
إن صدور التوجيه الصريح والواضح من معالي رئيس الوزراء لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي باستمرار عمل هذه المراكز وتوفيق أوضاعها هو قرار يؤكد بصورة لا تدع مجالاً للشك أن ما تخطه الأقلام الوطنية الحادبة على مصلحة البلاد والعباد يجد الأذن الصاغية.. والعناية المستحقة.. والتقدير الراقي من قيادة تشعر بآلام أمتها وتتحسس مواقع نبضها.
إننا ننتهز هذه السانحة لنعرب عن أملنا في أن ينتهج الإخوة الوزراء والمسؤولون في مختلف مؤسسات الدولة هذا النهج القويم بالتعاطي العاجل والدراسة الواعية لما تطرحه الصحافة الوطنية، فالصحافة لم تكن يوماً سلطة للمناكفة.. بل هي المرآة الصافية التي تعكس حقائق الواقع الصعب الذي يعيشه المواطن، وهي (العين الفاحصة) التي تُبصر المسؤول بمكامن الخلل ومواضع الضعف لتقويمها كما أنها تُوعّي المواطن بحقيقة الأوضاع ودوره الوطني في مواجهتها.
لقد أسعدنا هذا التفاعل السريع وتلك الاستجابة الكريمة والتي نرى فيها برهاناً ساطعاً على أن الأقلام الصحفية الواعية والمتحلية بالمسؤولية هي التي تتخذ من إحقاق الحق ورد المظالم والمنافحة عن حقوق المواطنين منهجاً لا حيدة عنه، بعيداً عن المكايدة السياسية أو استرضاء الأهواء أو الانحياز لأي أجندة ضيقة على حساب قضايا الوطن الكبرى.
إن المرحلة الدقيقة التي تمر بها بلادنا لا تحتمل الأقلام المداهنة ولا الأصوات التي تملس بلحن القول بل تتطلب عقولاً مدركة وأقلاماً قوية صادقة تُسهم في قيادة سفينة الوطن نحو سواحل الأمان والعزة والرفعة.
شكراً فخامة رئيس مجلس السيادة.. شكراً جزيلاً معالي دولة رئيس الوزراء، فكلنا أبناء هذا الوطن وكلنا نعمل جنباً إلى جنب لرعاية مصلحة البلاد والعباد. وستظل الصحافة الأبية عيناً حارسة ونبضاً صادقاً تنقل الهموم بلا غرض، وستبقى القيادة الواعية سنداً وموئلاً حتى نخرج بسوداننا من أتون هذه الحرب وهو أكثر أمناً واستقراراً وتطوراً ونماءً.





