صرخة من الم الشتات احلام أسر وطلاب علي محك السراب ياسيدي الرئيس ..!!
علي خطي الاصلاح|الصادق يسين

هل تبقي احلام الطلاب والأسرة السودانية علي محك السراب .. ام علي سندان الالم المفروض !!؟
سيدي الرئيس عبد الفتاح البرهان لايخفي عليكم الحالة التي تعيش عليها آلاف الأسر السودانية في مختلف دول الشتات واللجوء الذي فرضته ظروف الحرب والدمار كواقع إنساني واقتصادي بالغ التعقيد .. واقع فرضته تداعيات هذه الحرب القاسية التي أدت إلى فقدان الأرواح قبل الممتلكات ومصادر الرزق والعيش الكريم في وطن حباه الله بنعيم لايحصي ولايعد ..
وفي ظل معاناة إنسانية لاتزال حلقاتها مستمرة .. تقف الآن كثير من الأسر السودانية في محطات الحياة وهي تجابه العواصف والرياح في صبر وجلد علي واقع اليم وكثير منها يقف حتي الآن عاجز أمام التزامات معيشية ومالية ثقيلة لتكاليف قاسية ( حقوق أصحاب الإيجارات وثمن علاجات قد يكون أكثرها منقذة للحياة إلزامية الوجود بجانب الالتزامات قانونية قد يصعب إنهاؤها بصورة عاجلة أو مفاجئة مما يجعل كل ذلك خيار العودة الفورية إلى الوطن لكثير من الطلاب وأسرهم أمراً صعب وغير متاح عملياً في وقت تتزاحم انسانه مثل هذي الصعاب لما يكتنف ذلك من صعوبات ذكرنا لك بعض منها فمدد لهم ياسيدي الرئيس علي الاقل فترة التقديم للجامعات وهي تحتاج بمبالغ مالية قد لاتكون حينها في متناول اليد حتي لاتصيع كل الجهود سدي وكن علي يقين أن الاماني والاحلام عندهم سابحة نحو تحقيق امنيات العودة في كل ثانية ولحظة فلا غني عن وطن فداه فلذات ألاكباد ومهروه بدم الحياة
وسط هذه الظروف الاستثنائية ياسيدي الرئيس يبرز الهاجس الأكبر المتمثل في مستقبل هؤلاء الطلاب الذين ظلوا يحلمون بحلم دخول تلك الجامعات السودانية يحملون الامل تاجا علي الرؤوس والان يغطيهم لباس الخوف بعد أن صار يقف كثير منهم على رصيف عتبات التخرج ولا يفصلهم عن حصاد ثمار الاجتهاد سوى خطوات معدودة تقيدهم تلك الظروف القاسية لتوفير جزء من مصاريف الدراسة والمعيشة التي بات يشتكي منها الغني قبل الفقير . سيدي إن أي قرار مفاجئ بإغلاق المراكز الجامعية الخارجية دون مراعاة هذه الواقعية يعني ضياع مستقبل أكاديمي كامل وانهياراً لآمال عريضة لطالما رافقت الطلاب وأسرهم .
من هنا ياسيدي ترتفع الآن أصوات آلاف الأسر السودانية المكلومة في دول المهجر العربي بنداء والتماس ومناشدة مخلصة وعاجلة موجهة اليك دون سواك .. لإعادة النظر ومراجعة آليات تنفيذ قرار إغلاق المراكز الخارجية للجامعات السودانية علي الاقل هذا العام مع ضرورة أهمية استمرار عمليات التعليم الاكتروني وتقسيط الرسوم الدراسية وهي مناشدة لا تحمل أي رفض لتنظيم عمل مؤسسات التعليم العالي أو التقليل من أهمية عودة الحياة التعليمية إلى طبيعتها داخل الوطن مما يسهم في عملية الاستقرار بل هي التماس صريح لإيجاد حلول ومعالجات عملية متوازنة تكفل تطبيق القوانين وفي الوقت نفسه تحمي حقوق هؤلاء الطلاب وترفع الكثير من العنت والرهق والمشقة عن أسر بات يقتالها الهم والنصب وانشغال الفكر برغم قوة الإيمان إنها دعوة للإنصاف والمرونة بعين والد شفوق صاحب قلب رحيم حتي لا تحترق أحلام جيل بأكمله على قارعة ظروف استثنائية .




