
كشفت دراسة طبية حديثة نشرتها مجلة Science Advances العلمية عن وجود علاقة وثيقة ومباشرة بين استهلاك الرمان ووظائف القلب، حيث أظهرت النتائج أن مركباً طبيعياً ينتجه ميكروبيوم الأمعاء عند تناول الأطعمة النباتية الغنية بمركبات “البوليفينول” و”الإيلاجيتانين” قد يسهم في تحسين كفاءة عضلة القلب وتخفيف أعراض الفشل القلبي لدى المرضى.
وتشير التقديرات الطبية إلى أن نحو 64 مليون شخص حول العالم يعانون من فشل القلب، وينتج نصف هذه الحالات عن تيبس عضلة القلب وصعوبة امتلائها بالدم، مما يؤدي إلى الإجهاد واحتباس السوائل. وتوصل الباحثون إلى أن النماذج التي تم علاجها بمركب “اليوروليثين أ” الموجود في الرمان والتوت والجوز شهدت تحسناً ملحوظاً في الكفاءة القلبية وصل إلى 80% مقارنة بالحالات غير المعالجة.
📌 اقرأ أيضاً عبر «العهد أونلاين»: فوائد الطماطم للكبد.. دراسة تثبت خفض الدهون
الأمعاء والقلب: لماذا تتفوق الفاكهة الطازجة على المكملات الغذائية؟
وأوضحت أخصائية التغذية مونيك ريتشارد أن الأمعاء ليست مجرد جهاز لهضم الطعام، بل هي عضو أيضي يتفاعل مع القلب والأوعية الدموية عن طريق تحويل المركبات النباتية إلى جزيئات إشارة نافعة. وتلعب الألياف والعناصر الغذائية المصاحبة للثمار الطازجة دوراً رئيسياً في دعم الأوعية الدموية تعجز المكملات الغذائية المعزولة عن تقديمها بالشكل ذاته.
وينصح الخبراء بإدراج الرمان، الفراولة، التوت الأسود، والجوز بشكل منتظم ضمن نظام غذائي متكامل يعزز الربط بين الرمان ووظائف القلب دون التعامل معه كدواء سحري منفرد، مع التأكيد على أهمية ممارسة النشاط البدني وتقليل الصوديوم للحفاظ على صحة الدورة الدموية.





