
سورة الفتح من السور المدنية التي نزلت بعد صلح الحديبية لتبشر المؤمنين بفتح قريب بعد صبر طويل وتؤكد أن النصر هبة من الله لعباده الصادقين وأنه ثمرة الثبات والإيمان والتضحية وقد حملت السورة معاني السكينة والطمأنينة في القلوب وبشرت بفتوحات لم يكن يتوقعها المؤمنون
وعند النظر إلى الواقع السوداني اليوم نجد أن انتصارات القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها تحمل روح هذه السورة فكما كان صلح الحديبية بداية فتح عظيم فإن التضحيات التي يقدمها الجيش السوداني اليوم هي مقدمة لفتح قريب يعيد للوطن أمنه واستقراره والسكينة التي أنزلها الله في قلوب المؤمنين نجدها في صبر الشعب السوداني وثباته رغم المعاناة وفي عزيمة الجنود الذين يواجهون الصعاب بروح عالية.
والانتصارات الأخيرة هي بشائر لمرحلة جديدة حيث يستعيد السودان مؤسساته وتعود الحياة إلى المدن المحررة تماماً كما بشرت السورة بفتوحات لم يكن يتوقعها المؤمنون
إن الفتح في السورة ارتبط بالمغفرة والرحمة وهذا يذكرنا بأن انتصارات السودان ينبغي أن ترتبط بالعدل والمصالحة وبناء وطن يسع الجميع بعيداً عن الفتن والخصومات فالنصر الحقيقي ليس فقط في الميدان وإنما في إقامة دولة العدل والرحمة التي تحفظ حقوق المواطنين وتبني مستقبلهم
آخر القول
سورة الفتح ليست مجرد ذكرى تاريخية بل هي رسالة متجددة لكل أمة تواجه التحديات وفي السودان تمثل هذه السورة بشارة أمل بأن النصر قريب وأن التضحيات لن تذهب سدى وأن الفتح الحقيقي هو بناء وطن آمن ومستقر تسوده العدالة والرحمةالعنوان الجاذب للمقالسورة الفتح… السودان بين بشائر السماء وانتصارات الأرض.
كسرة
نِحَنا بنسوي وما بــنقول سـويـنا
نحنا نفرتِق الكرنه أم صِفوف بـإيدينا
الزول البضيف عَـدم الشداعَه عليـنا





