مجلس حقوق الإنسان يأمر بتحقيق عاجل في انتهاكات الأبيض
قرار أممي حاسم لتشكيل لجنة تحقيق

أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين، مقترحاً رسمياً يندد بشدة بتصاعد موجات العنف والجرائم التي ترتكبها قوات الدعم السريع شبه العسكرية بحق المدنيين في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان السودانية؛ وأصدر المجلس أمراً فورياً يقضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة لتقصي الحقائق ورصد الانتهاكات الميدانية الجارية هناك، في خطوة تهدف إلى توثيق الجرائم تمهيداً لتقديم المتورطين فيها إلى العدالة الجنائية الدولية.
وجاء هذا التحرك عقب مداولات مكثفة شهدتها الجلسة الطارئة التي ترأستها المملكة المتحدة، حيث جرى استعراض تقارير ميدانية مأساوية توضح ارتكاب فظائع واسعة النطاق ضد المدنيين العزل في الأبيض؛ وأكد الخبراء الدوليون أن المشاهد المروعة في شمال كردفان تعيد إلى الذاكرة الجرائم الإنسانية والتطهير العرقي التي شهدتها مناطق شمال دارفور العام الماضي، مما حرك المنظمات الحقوقية التابعة لـ المفوضية السامية لحقوق الإنسان (OHCHR) للمطالبة بآليات ردع فورية.
بريطانيا تقود الحراك الدولي: “يجب ألا تتكرر هذه الفظائع”
وفي كلمة قوية ألقتها أمام الوفود المشاركة، صرحت إليانور ساندرز، سفيرة بريطانيا لحقوق الإنسان أمام المجلس، قائلة بصوت حازم: “يجب ألا تتكرر هذه الفظائع”، مشددة على أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام استهداف المنشآت الحيوية وحصار المدنيين في المدن السودانية؛ ويسعى هذا القرار الجديد الصادر عن مجلس حقوق الإنسان إلى الضغط المباشر عبر تفعيل لجان الرصد والمحاسبة.
وتشير التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة (UN) إلى أن مدينة الأبيض تحظى بأهمية استراتيجية وإنسانية قصوى، حيث تضم شبكات إمداد رئيسية ومستودعات لمنظمات الإغاثة الدولية؛ مما يجعل استهدافها خطراً مباشراً يهدد بوقوع كارثة مجاعة شاملة في أجزاء واسعة من السودان، وهو ما دفع العواصم الكبرى لتأييد المقترح البريطاني بسرعة قياسية للحد من التدهور الأمني السريع.





