
شهدت مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة لولاية البحر الأحمر، اليوم الاثنين السادس من يوليو 2026، انطلاق أعمال التسجيل للمرحلة الأولى الخاصة بإضافة المواليد والأطفال القُصَّر إلى ملفات الأسر؛ وتأتي هذه الخطوة الهامة ضمن الخطط التشغيلية المباشرة التي تنفذها معتمدية اللاجئين بالتنسيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين، بهدف تحديث قاعدة البيانات المركزية وتعزيز دقتها الهيكلية بما يواكب المتغيرات الديموغرافية الأخيرة.
وتسعى هذه الحملة الميدانية المكثفة إلى حصر وتوثيق جميع الأطفال والمواليد الجدد الذين لم يتم إدراجهم مسبقاً في السجلات الرسمية؛ وتكمن أهمية هذا الإجراء في ضمان الحماية القانونية الكاملة لهذه الفئات الحساسة، وتمكينهم من الاستفادة من حزمة الخدمات الأساسية والتعليمية والصحية، إلى جانب تسهيل إجراءات الحماية والرعاية؛ ووفقاً للبيانات التي أوردتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”، فإن المعتمدية تهدف إلى سد الفجوات التوثيقية الناجمة عن حركة النزوح واللجوء المعقدة.
تطوير نظم التسجيل وكفاءة التخطيط الإنساني بـ بورتسودان
وأكدت معتمدية اللاجئين في بيانها الرسمي، أن هذه الخطوة التنظيمية تأتي في سياق جهودها الحثيثة والمستمرة لتطوير نظم التسجيل الرقمي وتحديث البيانات الإحصائية؛ ويسهم هذا التحديث الجذري في رفع كفاءة التخطيط الاستراتيجي والاستجابة السريعة للاحتياجات الملحة للكتل البشرية الوافدة، كما يضمن توجيه المساعدات العينية والنقدية والخدمات اللوجستية إلى مستحقيها الفعليين بصورة أكثر عدالة وفاعلية بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).
وتأتي هذه التحركات التنظيمية في وقت تواجه فيه البنية التحتية في شرق السودان ضغوطاً متزايدة، مما يجعل دقة البيانات الإحصائية حجر الزاوية لأي مشروع إغاثي أو تنموي مستقبلي؛ ودعت السلطات المحلية المشرفة على مراكز التسجيل كافة الأسر المعنية بضرورة الحضور إلى المقار المحددة مستصحبين معهم الوثائق الثبوتية وشهادات الميلاد المؤقتة، لضمان إتمام الإجراءات وتفادي إسقاط حقوق الأطفال في الرعاية القانونية والامتيازات الممنوحة لهم بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية المعمول بها.





