
في خطوة دبلوماسية هامة تعكس تعافي العاصمة السودانية، التقى والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان، بمكتبه اليوم السفير التركي لدى السودان، الفاتح يلمظ، والوفد المرافق له. وتأتي هذه الزيارة الاستراتيجية لبحث الترتيبات الفنية واللوجستية لعودة السفارة التركية لمباشرة أعمالها من مقرها بالخرطوم، ودعم جهود الحكومة الولائية بعد عودتها لممارسة مهامها من قلب العاصمة.
تسهيلات حكومية لعودة البعثات الدبلوماسية
أعرب والي الخرطوم عن تقديره لمواقف القيادة والشعب التركي الداعمة للسودان خلال فترة الحرب. بناءً على ذلك، أكد الوالي أن وجود السفارة بالخرطوم سيسهل كثيراً في مجالات التعاون المشترك، ووعد بتقديم كافة التسهيلات اللازمة من خلال:
توفير خيارات لمقرات بديلة مؤقتة في المناطق المناسبة بالخرطوم.
تأمين الخدمات الأساسية (المياه والكهرباء) للمقر السابق للسفارة.
تذليل العقبات الإدارية والأمنية لمباشرة الأعمال الدبلوماسية فوراً.

علاوة على ذلك، أشار الوالي إلى أن الزيارة تتزامن مع عودة “حكومة الأمل” للخرطوم، مما يعطي دفعة قوية لملف الإعمار والخدمات في الولاية التي بدأت تستعيد عافيتها تدريجياً.
تركيا: مباشرة المهام والمساهمة في الإعمار
من جانبه، صرح السفير التركي الفاتح يلمظ بأن هذه الزيارة تكتسب صبغة تنفيذية مختلفة عن سابقاتها، كونها تهدف لمباشرة مهام السفارة فعلياً من داخل الخرطوم. بالإضافة إلى ذلك، أكد السفير عزم بلاده على إعادة إعمار ما دمرته الحرب في مقر السفارة وسكن العاملين، معلناً استعداد تركيا للمساهمة في مشروعات الإعمار التي تقودها ولاية الخرطوم.

جدول: محاور التعاون السوداني التركي في مرحلة الإعمار
| محور التعاون | الإجراء المقترح | الجهة المنفذة |
| المقر الدبلوماسي | توفير بدائل سكنية ومقرات عمل آمنة | ولاية الخرطوم / السفارة التركية |
| البنية التحتية | إعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء | وزارة البنى التحتية – الخرطوم |
| الإعمار والتنمية | المساهمة في ترميم المؤسسات الخدمية | شركات الإنشاءات التركية / ولاية الخرطوم |
| الثقافة والإعلام | تعزيز التبادل الثقافي والسياحي | وزارة الثقافة والإعلام والسياسة بالولاية |
رسالة دعم دولية للحكومة في الخرطوم
أكد السفير التركي أن وجود البعثة الدبلوماسية في هذا التوقيت هو رسالة دعم واضحة للحكومة الموجودة بالخرطوم وللمواطنين العائدين لمنازلهم. من ناحية أخرى، أثنى السفير على التسهيلات التي قدمها والي الخرطوم، مشيراً إلى أن العاصمة بدأت تظهر ملامح التعافي بعودة المؤسسات الخدمية والمواطنين.
من هذا المنطلق، يمثل التنسيق بين والي الخرطوم والسفير التركي حجر الزاوية لعودة بقية البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية للعمل من الخرطوم، مما يسرع من وتيرة الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد.
ختاماً، تظل العلاقات السودانية التركية نموذجاً للتعاون الاستراتيجي الذي يتجاوز الأزمات نحو آفاق الإعمار والبناء، لضمان مستقبل أفضل لسكان العاصمة والولاية.





