
أكد اللواء شرطة حقوقي هناي، مدير شرطة ولاية كسلا، أن العملية التدريبية المستمرة تمثل حجر الزاوية الحقيقي في ترقية وتطوير الأداء الشرطي بولاية كسلا، ورفع الكفاءة الميدانية لمنسوبي إدارة تأمين التعدين، مشدداً على الحتمية القصوى لمواكبة المتغيرات المتسارعة وتوظيف التقنيات الحديثة في المنظومة الأمنية.
وجاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة حفل تخريج الدورة المتخصصة في “تأمين المنشآت والأمن والمعلومات” بقاعة الشرطة الكبرى بكسلا، وذلك بحضور الدكتور محمد طاهر عمر، المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، واللواء شرطة صلاح الدين آدم، مدير الإدارة العامة لتأمين التعدين بالبلاد.
تحديث الأداء الشرطي بولاية كسلا ومواكبة التحديات
وأعرب اللواء هناي عن سعادته البالغة بهذا اللقاء التنظيمي، مشيداً بالمشاركة الفاعلة للمدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية وتلبيته للدعوة رغم المهام والمسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقه في ظل الظروف الحالية، وهو ما يعكس التنسيق المؤسسي الرفيع لحماية مقدرات الاقتصاد الوطني الساعي للتعافي.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح مدير الشرطة أن ترقية الأداء الشرطي بولاية كسلا تقتضي بالضرورة الاستجابة الذكية لتحديات المرحلة الراهنة وما شهدته البلاد من متغيرات استثنائية. ودعا إلى استصحاب الحلول الرقمية والتقنيات الأمنية المعاصرة بهدف سد الثغرات الميدانية، وتقليل الجهد البشري، وتسريع وتيرة رصد التجاوزات.
دليل عملي على نجاح البرامج التدريبية المشتركة
وفي سياق متصل، استشهد مدير الشرطة بنموذج ميداني عملي يبرهن على الأثر الفوري والمباشر للدورة التدريبية؛ حيث تمكن أحد الخريجين فور فراغه من نيل التدريب من رصد وضبط شاحنة ضخمة كانت تُستغل في أنشطة غير قانونية لتهريب المعادن، واصفاً الإنجاز بأنه دليل ملموس على أن البرامج تحقق غاياتها المرجوة.
في المقابل، أعلن اللواء هناي عن اعتماد خطة استراتيجية متكاملة لمواصلة وتوسيع البرامج التدريبية المشتركة مع الشركة السودانية للموارد المعدنية خلال المدى المنظور، بما يضمن استدامة تأهيل الأطقم الفنية وتبادل الخبرات التراكمية، متمنياً للخريجين التوفيق ليكونوا سفراء للتميز في مواقع الإنتاج.
تعزيز آليات تأمين وحماية الثروات القومية
نتيجة لذلك، يسهم هذا التوجه التدريبي المكثف في إحكام الطوق الأمني حول مواقع التعدين الأهلي والمنظم بولاية كسلا، مما يحد من فرص التلاعب بالموارد الاقتصادية الهامة ويحمي المستثمرين والعاملين في هذا القطاع الحيوي من التهديدات الأمنية المختلفة.
أخيراً، أثنت القيادات التنفيذية والأكاديمية المشاركة في الحفل على الروح الانضباطية العالية التي تميز بها الدارسون طوال فترة التدريب، مؤكدين الالتزام التام بتحويل المخرجات النظرية والأمنية إلى واقع ملموس يحفظ للبلاد أمنها واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.





