
أعلنت إدارة الري بهيئة مشروع الجزيرة تنفيذ أعمال تطهير وصيانة واسعة ضمن استعداداتها للموسم الزراعي الصيفي وفصل الخريف، شملت إزالة نحو 2.5 مليون متر مكعب من الإطماء من المصارف الرئيسية والترع الفرعية، إلى جانب تأهيل عدد من القناطر والمنشآت المائية.
وجاء ذلك خلال جولة ميدانية نظمتها إدارة مشروع الجزيرة لوفد من الصحفيين والإعلاميين، للاطلاع على واقع منظومة الري والتحديات التي واجهتها البنية التحتية للمشروع جراء الحرب، والأعمال المنفذة لإعادة تأهيل الشبكة المائية.
وقال مدير إدارة الري، المهندس محمد عثمان، إن أعمال التطهير شملت 950 ألف متر مكعب من المصارف الرئيسية و1.6 مليون متر مكعب من الترع الفرعية، بهدف رفع كفاءة التصريف والاستعداد لمواجهة السيول والأمطار خلال فصل الخريف.
وأضاف أن أعمال الصيانة شملت القناطر الكبرى وأبواب الفموم والأبواب الوسيطة، مبيناً أن شبكة الري العليا تضم 14 قنطرة رئيسية، تم الانتهاء من صيانة إحداها بالكامل بعد تعرضها لأضرار نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، فيما تتواصل أعمال التأهيل في الشبكة الصغرى للحد من فاقد المياه وضمان وصولها إلى الحقول.
وكشف عثمان عن إدخال مضخات جديدة للخدمة في منطقتي نور الدين والحداد الغربية، إلى جانب توقيع عقد لإنشاء بيارة الجنيت، موضحاً أن المضخات الجديدة تُصنّع في النمسا وفق مواصفات فنية متخصصة.
وأشار إلى أن الإدارة تمضي كذلك في تنفيذ خطة لكهربة منطقتي البرياب والحرقة، ضمن برنامج لتحويل عدد من مناطق الري من التشغيل بالديزل إلى الكهرباء.
ووصف مدير إدارة الري الإمداد المائي خلال الموسم الصيفي الحالي بأنه «مرضٍ جداً»، رغم محدودية الأمطار حتى الآن، موضحاً أن مشروع الجزيرة يعتمد أساساً على مياه الأمطار مع توفير الري التكميلي عند الحاجة.
وأضاف أن المزارعين شرعوا منذ مطلع يوليو في زراعة المحاصيل الصيفية، وفي مقدمتها الذرة والفول والقطن، مشيراً إلى أن التصريف الحالي للمياه يبلغ نحو 34 مليون متر مكعب، وهو ما يغطي الاحتياجات الراهنة للموسم.
وفيما يتعلق بأوضاع البنية التحتية بعد استعادة مدينة مدني، قال عثمان إنه تسلم إدارة الري في الخامس من نوفمبر 2025، وواجه أضراراً واسعة شملت البوابات والقنوات والمنشآت المائية نتيجة أعمال التخريب.
ونفى وجود تلوث للمياه بالمعنى الصحي والعلمي، مؤكداً أن ما تعرضت له منظومة الري تمثل في تخريب بعض مكوناتها، وليس تلوثاً لمصادر المياه.
وأكد عثمان أن مشروع الجزيرة تمكن من استعادة جزء كبير من كفاءته التشغيلية رغم الأضرار التي لحقت به خلال الحرب، معرباً عن ثقته في نجاح الموسم الزراعي الصيفي الحالي، والاستعداد لعروة شتوية مستقرة، مؤكداً أن «المياه متوفرة، والتنظيم يسير وفق الخطة».





