
أكد المهندس إبراهيم مصطفى، مدير مشروع الجزيرة، أن المؤشرات الإنتاجية للموسم الزراعي الحالي تؤكد قدرة المشروع على استعادة دوره الاقتصادي والإنتاجي، مشيراً إلى أن مساحة تتراوح بين ثمانية وعشرة أفدنة أنتجت أكثر من 2500 شوال من الخضروات.
وقال مصطفى، خلال جولة ميدانية بمنطقة الكمر الجعليين، إن مشروع الجزيرة يمتلك إمكانات كبيرة لتحقيق عائدات معتبرة من النقد الأجنبي عبر تصدير الخضروات، إلى جانب قدرته على إنتاج ما بين 15 و16 قنطاراً من القطن للفدان.
وأوضح أن استعادة المشروع لمكانته تتطلب إرادة سياسية وتمويلاً كافياً، مؤكداً أن إدارة المشروع قادرة على قيادة العملية الإنتاجية بكفاءة حال توفير التمويل الذاتي، لافتاً إلى أن المشروع يمتلك مقومات الإنتاج الأساسية من الأراضي الخصبة والمياه، لكنه يحتاج إلى العمالة والمدخلات الزراعية والإمكانات اللازمة.
وفيما يتعلق بالتمويل، أشار مصطفى إلى أن قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005، المعدل في عام 2014، أخرج الدولة من التمويل المباشر، مع إبقاء مسؤولية القنوات ومنشآت الري والأصول الثابتة والمتحركة على عاتق وزارة المالية، داعياً إلى إعادة النظر في هذا الوضع ومعالجة العلاقة بين الجانبين.
وأضاف أن وزارة المالية ظلت تقدم دعماً للمشروع وفق الإمكانات المتاحة، إلى جانب تدخلات من رئيس مجلس الوزراء ومجلس السيادة، لكنه شدد على ضرورة تبني حل شامل، قائلاً: «لا نريد حلولاً مؤقتة، بل نحتاج إلى موقف واضح وحل شامل».
وكشف عن إعداد مذكرة متكاملة سترفع إلى مجلس الوزراء، تتضمن مقترحات لمعالجة مشكلات مشروع الجزيرة، مؤكداً أن المشروع لا يزال يحتفظ بقدرته على العطاء والإنتاج.
وفي ملف الري، أكد مدير المشروع أن كميات المياه المتدفقة في الترع الرئيسية كافية، بل تفوق الاحتياجات الحالية، موضحاً أن هطول أمطار تتراوح بين 40 و50 مليمتراً سيعزز دورة المياه الطبيعية ويدعم عمليات الري.
وأشار إلى انطلاق عمليات التحضير والزراعة للموسم الجديد، معرباً عن تفاؤله بنجاح الموسم الزراعي، ومؤكداً أن وارد مياه النيل إلى ترعتي الجزيرة والمناقل «في أفضل صوره».





