الأخبارالسودانالولايات

التمكين الاقتصادي بولاية الجزيرة: تمويل 2000 مشروع إنتاجي

 

دشنت حكومة ولاية الجزيرة، برعاية رسمية من وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بديوان الزكاة، برنامجاً تنموياً طموحاً يفتح آفاقاً جديدة في ملف التمكين الاقتصادي بولاية الجزيرة؛ حيث يستهدف البرنامج تمويل 2000 مشروع إنتاجي لفائدة الأسر والمنتجين في المنطقة، إيذاناً ببدء مرحلة وطنية عنوانها العريض الانتقال الفعلي من منصات الإعانات المباشرة إلى رحاب الإنتاج المستدام.

ويأتي هذا الحراك التنموي الكبير عبر شراكة استراتيجية ثلاثية الأبعاد تضم في ريادتها كلاً من وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادية، ووزارة الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، ومفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، وديوان الزكاة، إلى جانب المحرك التمويلي المتمثل في مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية.

تفاصيل المحفزات المالية وفترة السداد المعتمدة

ويقوم البرنامج الهيكلي على توفير التمويل اللازم للمشروعات الفردية والجماعية بضمانة كاملة من ديوان الزكاة، مع اعتماد هامش ربح تنافسي يبلغ 15% فقط، وفترة سداد مرنة وميسرة تمتد إلى 36 شهراً متتالية، مما يتيح لكافة الأسر المستهدفة فرصة حقيقية لتأسيس مشروعات إنتاجية قادرة على توليد دخل مالي مستقر وتعزيز مستويات الاستقرار المعيشي والأسري.

وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الدكتور معتصم أحمد صالح، أن الولاية تمثل تاريخياً قاطرة الاقتصاد السوداني النابضة، وأن تعافيها الشامل يمهد الطريق لتعافي البلاد بأسرها. وأشار إلى أن البرنامج يصيغ رؤية متكاملة للتحول من إستراتيجيات الإغاثة المؤقتة إلى خطط التنمية المستدامة والتدريب والتأهيل والمتابعة الفنية اللصيقة، معلناً انطلاق 8 مشروعات كنواة أولى للتوسع بقية الولايات.

تحول هيكلي في آليات مكافحة الفقر وبناء القدرات

من جانبه، وصف وزير الرعاية الاجتماعية بالولاية، الأستاذ ياسر خضر نصار، المبادرة بأنها نقلة نوعية في مسيرة المظلة الحمائية والأمان الاجتماعي، موضحاً أن تدشين المبادرة من محلية مدني الكبرى يمثل البداية الفعلية لتعميم التجربة الإنتاجية على كافة محليات الولاية، لترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات وتوفير مصادر كسب عيش مستقرة للمواطنين.

وفي السياق ذاته، أفاد مفوض الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، الدكتور محمد علي سالم، أن المشروع يعكس تحولاً حقيقياً في السياسات الإستراتيجية لمكافحة الفقر عبر إنشاء نافذة موحدة للمعاملات التمويلية تشرف عليها لجنة فنية متخصصة، بما يضمن تفعيل معايير الشفافية المطلقة، ورفع كفاءة الأداء، وضمان وصول الدعم المالي إلى مستحقيه الفعليين دون وسائط.

 

جاهزية مصرف الادخار لتمويل وتدريب الخريجين

من جهته، أعلن مدير مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية عن الجاهزية الفنية والمالية الكاملة لضخ السيولة النقدية المخصصة للمشروعات المعتمدة، داعياً قطاعات الشباب، الخريجين، الأسر المنتجة، والموظفين إلى اغتنام هذه الفرصة التمويلية، ومؤكداً أن استدامة النجاح تعتمد بالدرجة الأولى على حسن الإدارة والمتابعة المستمرة للمشروعات في الميدان.

أخيراً، يمثل هذا البرنامج الأكبر من نوعه في مجالات التمويل الأصغر بالولاية لعام 2026م، مجسداً التوجه الحكومي الجديد نحو صياغة اقتصاد إنتاجي مرن، قادراً على تحويل آلاف الأسر السودانية من دائرة الاحتياج السلبي إلى دائرة العطاء والإنتاج الإيجابي بما يحقق الاكتفاء الذاتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى