
عبارة “فك رقبة” تحمل معانٍ لغوية وشرعية عميقة، وتُستخدم غالباً للإشارة إلى تخليص الإنسان مما يقيده أو يثقله، سواء كان ذلك رقاً أو ديناً أو ضيقاً
حيث قرنها الله عز وجل بالإطعام في يوم ذي مسغبة وايضا تحمل معانى كثير في عصرنا الحالي
قضاء ديون المعسرين الذين قد يسجنون بسببها
دخل السيد رئيس مجلس السيادة سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الي سجن النساء وصال وجال مستمع الي الشكاوى
رفع قلمه وأمر بإطلاق صراح سجينات الحق العام فورا و الإسراع في معالجة قضايا العالقات في سجن النساء بامدرمان
ودخل المهندس عمر النمير الي سجن النساء بامدرمان وأعلن عن مبادرة مطلق صراح النساء السجينات في الحق الخاص حيث قام عبر مندوبيه وإدارة السجن التى وفرت كافة المعلومات الدقيقه في تعاون كبير وشفافيه مطلقه بعداد القوائم حيث اشرف علي هذا العمل الإنساني الكبير الأخوين الاستاذ جمال قاسم والأخ الكابتن فيصل الحنان بكل تجرد ودونما كلل وملل هذا العمل العظيم الذي لم يصحبه اى مظاهر إعلامية واحتفاليه تم في هذا الشهر الفضيل حيث رفض المهندس عمر النمير اى برامج تعلن عن هذه المبادرة الإنسانيه في وقتها ونحن اليوم نتحدث عنها لجمال الصنيع
حتى يلتفت الناس الي هذه الأبواب من الخير ففي عتق الرقاب خير كثير ولاسيما ان اصحاب الحقوق الخاصه في كثير من الأحيان أيضا يعانون ولا يجدون بد من المطالبه بحقوقهم وهى حقوق مشروعه
ان من أعظم الاعمال عند الله تعالي ولا سيما في هذا الشهر الفضيل عتق الرقاب وهو فعل ثوابه لا نحيطه علم وادراك حيث قال الله تعالي رمضان شهري وانا اجزى به
كما ورد في الحديث الشريف أن من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار
هذه المعانى العظيمة للفعل الذي قام به المهندس عمر النمير وكنت شاهدا علي العيديد من المبادرات الاجتماعية التى يقوم بها ولاسيما في هذا الشهر المبارك بجانب التكايا التى ما انطفت نارها يوم منذ اندلاع الحرب وعودة المواطنيين لما لها من اثر مباشر في تخفيف حدة الفقر والحاجه
عمر النمير ظاهرة اجتماعيه انسانيه خيرية يجب ان نسلط الضوء علي مثل هذه المبادرات ولاسيما فك اسر السجينات في الحق الخاص انظرو الي عظم عودة المراه الي أطفالها واسرتها وفي كثير من الحالات هى التى تعول الاسرة تعود الي بيتها أمنه مطمئنه لادين يقيدها ويثقل كاهلها
ونحن في عشرة العتق من النار نسأل الله ان يعتق رقابنا من النار ويتقبل العمل الإنساني الذي نتباها به ان في المجتمع نطفه خير تكبر في الشدائد وتواكد ان المجتمع السودانى هو مجتمع التكافل الاجتماعي والخير
ولا يقتصر الأجر فيه عند رجال الاعمال بل هو ميدان للسباق بين المنفقين ولا اله إلا الله صدقه والكلمة الطيبة صدقه
وما نقص مالٌ من صدقةٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه، فالصَّدقات يزيد الله بها الأموال، ويُنزل بها البركة، ويُعَوِّض الله فيها صاحبها الخير العظيم، والتواضع لله وعدم التَّكبر من أسباب الرفعة في الدنيا والآخرة، والعفو عن المظالم، والصّفح والعفو عن أخيه إذا أساء إليه فيه خيرٌ كثير
نحن نكتب اليوم عن المهندس عمر النمير الذي ضرب لنا أمثال في انوع السخاء بلا من ولا أذى تقبل الله منه هذا العمل الذي شهدنا وما قلنا الا بما شهدنا
ابوسفيان عبد الكريم
30 رمضان 1447ه
الخرطوم





