دوري أبطال أوروبا: صراع المركز السادس وسيناريو الخسارة الغريب

يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً صراعاً محتدماً على المركز السادس، في سباق قد يقود إلى واحدة من أغرب طرق التأهل لدوري أبطال أوروبا في تاريخ المسابقة. وقد نجح نادي بورنموث في انتزاع الأفضلية مؤخراً بعد فوزه العريض على كريستال بالاس، ليتجاوز برينتفورد ويصعد إلى هذا المركز الاستراتيجي. لكن المفارقة الأبرز تكمن في أن بعض الفرق قد تجد نفسها “مضطرة” للخسارة في الجولة الأخيرة لتفعيل سيناريوهات معينة تضمن لها الصعود للمنصة الأوروبية الكبرى.
أما عن حسابات المقاعد الأخرى، فإن صاحب المركز السابع يضمن نظرياً بطاقة دوري المؤتمر الأوروبي، لكن الصورة قد تمتد لتشمل صاحب المركز الثامن أيضاً. ففي حال فوز مانشستر سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي، أو إنهاء تشيلسي للموسم ضمن السبعة الكبار مع التتويج بالكأس، فإن توزيع المقاعد سيتغير؛ حيث ينتقل صاحب المركز السابع إلى الدوري الأوروبي، بينما يذهب مقعد دوري المؤتمر إلى صاحب المركز الثامن، مما يجعل التأهل لدوري أبطال أوروبا والمنافسات القارية متاحاً لنصف أندية الجدول تقريباً.
لماذا قد تصبح الخسارة خياراً؟ قد يبدو الأمر صادماً، لكنه احتمال قائم في الجولة الأخيرة. فعلى سبيل المثال، إذا واجه برايتون مانشستر يونايتد، أو برينتفورد ليفربول، وكانت هذه الفرق واثقة من بقائها في المركز السادس حتى مع الهزيمة، فقد يكون من مصلحتها تعثر منافسيها المباشرين لضمان بقاء أستون فيلا في المركز الخامس، مما يفعل قانون انتقال مقعد التأهل لدوري أبطال أوروبا الإضافي إلى صاحب المركز السادس وفقاً للتصنيف الجديد للاتحاد الأوروبي، ليصبح التعثر طريقاً غير مباشر لإنجاز تاريخي.
حسابات البريميرليج المعقدة تجعل من التأهل لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم معركة ذهنية وتكتيكية تتجاوز حدود الأهداف المسجلة إلى حسابات النتائج المتقاطعة.





