
في الرابع عشر من أغسطس من كل عام يحتفل السودان بعيد جيشه الوطني الذي ظل عبر العقود عنواناً للسيادة ورمزاً للعزة الوطنية وحارساً أميناً لتراب الوطن ووحدته ويأتي الاحتفال بالعيد الثاني والسبعين للقوات المسلحة السودانية هذا العام في ظل ظروف استثنائية وتحديات جسام فرضتها الحرب التي استهدفت الدولة ومؤسساتها ومقدرات شعبها إلا أن الجيش السوداني أثبت مرة أخرى أنه المؤسسة الوطنية القادرة على حماية الوطن وصون كرامته والدفاع عن أمنه واستقراره>
لقد ظل الجيش السوداني منذ تأسيسه مدرسة وطنية متفردة خرجت أجيالاً من الرجال الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن وسطروا صفحات ناصعة من التضحية والفداء في مختلف مراحل التاريخ السوداني ولم يكن الجيش مجرد قوة عسكرية تحمل السلاح بل كان شريكاً أساسياً في بناء الدولة وحماية مكتسباتها والمساهمة في التنمية والاستقرار وترسيخ قيم الانتماء الوطني>
ويكتسب عيد الجيش هذا العام دلالات خاصة إذ يتزامن مع الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة حيث تمكنت من استعادة العديد من المناطق وتأمين المدن وحماية المواطنين وإفشال المخططات التي استهدفت تفكيك الدولة السودانية والنيل من وحدتها الوطنية وقد قدم الجنود والضباط أروع نماذج البطولة والصمود وهم يقفون في الخطوط الأمامية دفاعاً عن الأرض والعرض والهوية الوطنية>
إن الاحتفال بعيد الجيش ليس مناسبة عابرة بل هو وقفة وفاء وعرفان لكل الشهداء الذين ارتقت أرواحهم دفاعاً عن السودان ولكل الجرحى والمصابين الذين دفعوا من صحتهم وأعمارهم ثمناً للأمن والاستقرار ولكل الأسر التي قدمت أبناءها فداءً للوطن كما أنه مناسبة لتجديد الثقة في القوات المسلحة ودعمها وهي تؤدي واجبها الوطني في حماية البلاد والحفاظ على مؤسسات الدولة>
وفي عيده الثاني والسبعين يقف الجيش السوداني شامخاً كما عرفه الشعب السوداني دائماً قوياً بإرادة جنوده عظيماً بتضحيات شهدائه راسخاً في وجدان الأمة وماضياً في أداء رسالته الوطنية حتى يتحقق الأمن والسلام والاستقرار>
فاصلة
وسيظل الجيش السوداني كما كان عبر تاريخه الطويل صمام أمان الوطن وسياجه المنيع وحصنه الذي تتكسر عنده المؤامرات وتتجدد من خلاله آمال السودانيين في مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً
المجد والخلود لشهداء القوات المسلحة والتحية لكل من يحمل السلاح دفاعاً عن السودان وكل عام وجيش السودان أكثر قوة ومنعة وعطاءً للوطن.
الرحمة والمغفرة للشهداء وعاجل الشفاء للجرحي والمصابين وردالله الماثورين لديارهم
اللهم أمنا في أوطاننا





