الإقتصادية

وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافياً تدريجياً لسوق النفط

أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن سوق النفط العالمية ستشهد تعافياً تدريجياً وملموساً من التداعيات الاقتصادية واللوجستية التي فرضها إغلاق مضيق هرمز، مبيحة أن هذه الانفراجة تأتي قبل أن يمر السوق بمرحلة تحول هيكلي تؤدي إلى فائض معروض كبير بحلول عام 2027؛ وأشارت المنظمة في تقريرها الشهري الصادر اليوم الأربعاء، إلى أن صمود التفاهمات السياسية والاتفاق الراهن بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية يعد الضمانة الأساسية لانتعاش عمليات التصدير.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية بناءً على هذه المعطيات السياسية، أن تشهد معدلات الإنتاج والصادرات النفطية المتدفقة من منطقة الخليج العربي تعافياً وتدفقاً تدريجياً مستقراً؛ مما يسهم في تبديد مخاوف النقص الحاد التي خيمت على الأسواق خلال الفترة الماضية، ويمنح المنظومة الاقتصادية الدولية مرونة أكبر في التعامل مع متطلبات التزود بالطاقة التقليدية بالتوازي مع خطط التحول نحو المصادر المتجددة.

فائض قياسي في المعروض وفرصة لملء خزانات الطوارئ

وعلى صعيد توازن العرض والطلب، كشفت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن سوق النفط ستسجل فائضاً ضخماً في حجم المعروض العام المقبل؛ حيث تشير التقديرات الرياضية إلى ارتفاع المعروض العالمي من النفط بمقدار ثمانية ملايين برميل يومياً، في المقابل لن تتجاوز معدلات نمو الطلب العالمي حاجز المليوني برميل يومياً فقط؛ مما يضع المنتجين أمام واقع تسعيري جديد يتطلب إدارة حذرة لخطط الإنتاج المستهدفة.

الجدير بالذكر أن التقرير أكد أن هذا الفائض المتوقع سيوفر “فترة راحة” إيجابية ترحب بها أسواق المال والمستهلكون على حد سواء، كما يتيح فرصة ذهبية للدول المستوردة لإعادة ملء الخزانات التي استنفدتها الأزمة الصارمة وبناء احتياطيات إستراتيجية جديدة؛ وتزامن ذلك مع قيام العواصم الكبرى بمراجعة سياساتها الحمائية وإستراتيجيات الطاقة طويلة المدى؛ لضمان تحصين أمنها القومي ضد أي هزات جيوسياسية طارئة قد تصيب ممرات الملاحة الدولية في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى