
تسير مصفوفة إعادة الإعمار وتأهيل المنشآت الحيوية في العاصمة الوطنية بخطى ثابتة لتجاوز مخلفات الحرب وتأمين الاستقرار الوقائي للمواطنين؛ حيث يمثل تشغيل المنابر الطبية التخصصية ركيزة أساسية لتعزيز صمود القطاع الصحي، وبناء بيئة علاجية متكاملة قادرة على تلبية تطلعات الأسر وحماية الطفولة في المناطق الآمنة.
والي الخرطوم يدشن عودة مستشفى محمد الأمين حامد للخدمة بأم درمان
وافتتح والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال بمدينة أم درمان بعد اكتمال عمليات صيانته وتجهيزه؛ وأكد الوالي أن هذا التدشين يتزامن مع يوم الطفل العالمي ويمثل امتداداً لجهود الكوادر الطبية بوزارة الصحة خلال فترة الحرب، وهو ما ينفرد بقراءته قسم الأخبار المحلية والولائية لمتابعة مسيرة التعافي في العاصمة.
وأشاد والي الخرطوم بالدور الطليعي الذي قادته الجمعية الطبية السودانية الأمريكية (سابا) في ترميم المستشفيات وتوفير الأجهزة الحديثة، معلناً عن توجه الولاية لتبني خطة موحدة مع وزارتي الصحة الاتحادية والولائية لإدخال منظومة الطاقة الشمسية في كافة مشافي الخرطوم؛ وناشد حمزة المنظمات الدولية والخيرين بدعم الشراكات الإعمارية، مثمناً في الوقت ذاته صمود أبناء الوطن وتأكيد مدير عام محلية أم درمان، بدر الدين مختار، بأن المدينة تعافت تماماً بعزيمة أهلها.
توفير أسر بديلة للأطفال مجهولي الهوية وتوطين الجراحات التخصصية
وسلّط والي الخرطوم الضوء على ملف الأطفال مجهولي الأبوين وفاقدي السند الذين تضررت دور رعايتهم جراء الحرب، موجهاً وزارة الصحة بوضع ضوابط قانونية وإدارية مرنة تتيح تبني الأطفال مجهولي الهوية وتوفير أسر بديلة لهم مباشرة من داخل المستشفى لحفظ كرامتهم؛ كما شدد الوالي على ضرورة توطين الجراحات الدقيقة بالداخل لتخفيف عناء السفر عن كاهل الأسر، تماشياً مع الموجهات المعتمدة لدى منظمة اليونيسف لحماية حقوق وحياة الأطفال في مناطق النزاع.
من جانبه، أكد وكيل الصحة الاتحادية، د. خليل بابكر، أن عودة المستشفى تعد رداً عملياً يهدّم افتراءات تدمير السودان؛ فيما كشف مدير عام صحة الخرطوم، د. محمود البدري، عن بدء تعافي مستشفيات الولاية ومنها مستشفى الدايات وتدشين سبع عمليات ناجحة لزراعة الكلى للأطفال بمستشفى أحمد قاسم، توازياً مع إعلان المدير القطري لسابا، فيصل أحمد النور، تحويل التحديات إلى عمل مؤسسي؛ في وقت طالبت فيه مديرة المستشفى، د. وفاء عبد الرحمن، بحل عقبات الصرف الصحي والإمداد الأكسجيني وتوفير ترحيل الكوادر لضمان ديمومة العمل وفق مواصفات منظمة الصحة العالمية للسلامة الإنسانية.





