
ليس هناك افضل من الحقيقة في نقل الاخبار … وقالوا (سمح القول في خشيم سيدو)…تعودت في كل تعاملي في الوسط الاعلامي ألا أاخذ اي معلومة الا من مصدرها الاول الصادق ..ولذا كنت انصح شباب صحافة الجريمة علي عهدنا وزماننا وهم الان فتية لا يشق لهم غبار بحمد الله وفضله في صناعة اخبار الجريمة وصاروا خبراء فيها …كنت اقول لهم لتفلحوا وحتي لا تقعوا ضحية محاكم المعلوماتية والصحافة والمطبوعات عليكم بقوة المصدر والتوثيق له والمستندات وقد فعلوا ففلحوا واعتز بذلك…(هم معروفين )
* علمتني التجارب في العمل الاعلامي…ان هناك فئة مريضة ابتلاها الله بنقل الاخبار بقدر ما تجلب به له رضاء الطرف الاخر عليها …بغض النظر ماذا كسبت سوءا او حسنة همها كله الظهور الخائب وهي لا تدري بذلك.
* اخبار الجريمة اكثر حساسية من بقية اخبار الدنيا كلها وذلك لارتباطها في الغالب بسمعة الناس واسرارهم…لذا تأتي الحساسية هنا في الضرر المباشر خاصة اذا كانت من الجرائم الاخلاقية التي يدق لها الناس الطبول….رحم الله الشاب احمد عوض الله.. وصبر اهله علي فقده الجلل ولا حول ولاقوة الا بالله .
* تحت المادة (47) اجراءات بقسم صالحة تم فتح بلاغ بفقدان المواطن احمد عوض الله البالغ من العمر (38)عاما لغاية هنا كويسين ما عاوزين نوضح عنوان المفقود حسب البلاغ.
* فورا تم تكوين تيم ميداني من مباحث فرعية ام درمان بقيادة رائد شرطة واشراف مدير مباحث الولاية…(شوف الشغل ده كيف بالله عليك)..(وشوف الاهتمام ده كيف وشوف الشرطة دي شغالة كيف..؟ ).
* قبل ان تقول الشرطة التفاصيل قامت الدنيا وما قعدت تضاربت الاسافير يمينا وشمالا سالبا وايجابا ظلما وعدلا وانصافا …وشرعوا تشريعا لا يقبله الله ولا رسوله…وقالوا ما قالوا وما لم يقله مالك في الخمر دون وجه حق ..وصوروا الخرطوم للناس باقبح صورة يمكن لك ان تتخيلها وكأن الجريمة تمشي بين الناس غير خفية.
* الفريق شرطة الدكتور سراج منصور ليس لمكتبه بابا مغلقا بل ابوابه مفتوحة علي مصرعيها وله ادارة اعلام ممتازة لا اعرف لماذا يضل بعص الصحفيون والناشطون اعلاميا طريقهم لهم ويلجأون لغيرهم فيأخذون اخبارا ضاربة؟…رغم علمي انه ليس من حق الناشطين النشر فانه خاص بالصحفيين المعتمدين ولكن ماذا نقول في زمن الانفلات النوعي والقانوني اللائحي.
* مدير شرطة الولاية الدكتور سراج ازيك ….يا سعادتك شنو اخبار الزول المفقود ده والعثور علي جثمانه بمدينة صالحة؟
* فورا ارسل لي تفاصيل الحادثة التي بدأتها لكم في الوهج اليوم ..وتقول القصة ان التيم الذي تم تكوينه توفرت له معلومات افادت بوجود العربة خاصة المفقود بولاية النيل الابيض بكوستي ….(شوف بالله الشغل ده كيف؟).
* طوالي تم تحريك مأمورية بقيادة نقيب ..(لله درك ايتها الشرطة) ..وبالتنسيق مع مباحث النيل الابيض تم القبض علي المتهم (…..) اسمه عندي…احتراما للقضاء ومجريات التحقيق خلوه كده..وللاسف يتبع لجهة شبه عسكرية مساندة للقوات المسلحة في معركة الكرامة لكن لا اعتقد هؤلاء يشبهون الشرفاء من تلك القوة اذا ثبت ذلك…ضبط بحوزته تلفون الشخص المفقود والعربة (النترا) وسلاح كلاش تم احضارهم لفرعية ام درمان ..بالتحري اقر بقتل المفقود بعد ان قام بضربه بطلق ناري (رصاصة) في الرأس مباشرة ظانا ان الجريمة ستموت بموته ونسي وتناسي ان هناك شرطة صاحية تعمل علي مدار الساعة تحقيقا لعدالة السماء..ثم قام بالقائه في طريق الفجر بصالحة الكسارات وكان معه متهمين اخرين …المتهم ارشد علي مكان الحادث وبالفعل وجدت الجثة متحللة جزئيا وهي جثة المفقود بعد ان تعرف عليه اهله وذويه .
* اتخذت كافة الاجراءات الفنية المتبعة علي مسرح الجريمة وتم تحويل الجثمان للمشرحة.
* سألت الفريق دكتور سراج هل تم القبض علي المتهمين الاخرين سعادتك….اجاب بنعم.
* كده الملف (شبه) اكتمل.. جريمة تم كشف طلاسمها كاملة …تم القبض علي المتهمين (القتلة)…التحري مستمر لمعرفة اسبابها ودوافعها.
* علي حد تقديري وتحليلي.. الدافع لهذه الجريمة هو النهب بقطع الطريق فقط.. والدليل اخذ العربة والهاتف وربما كان معه مال او اشياء اخري ثمينة القيمة تم اخذها لربما التحري يكشف حقيقة ذلك او يدحضها ومرتكبي هذه الجريمة حديثو الفهم لجرائم المدن لو مانوا خبراء جريمة ما جعلوا السيارة والموبائل بحوزتهم كانوا تخلصوا منها سريعا لكن (النهابة) كانوا لايجدون من يلحق بهم في طرقات النهب لا شرطة لا جيش لا غيره فيتملكون المنهوبات دون خوف ولا وجل وهذا دليل انهم مارسوا جريمة النهب كثيرا من قبل ولكن لان جريمتهم في غير ما كانوا يمارسونها سابقا تكشفت هكذا..كذلك يمكن ان نقول انهم لوحدهم ليس وراءهم تنظيما ناشطا انما جريمة من (افراد) تنشط في نهب المدنيين خاصة ان الاختطاف تم في الطريق العام
وليس من منزل المفقود او متجره ان كان تاجرا .
* التحية لشرطة ولاية الخرطوم وتحية خاصة لقائد شرطة الولاية الفريق دكتور سراج منصور الرجل الهميم الجاد الذي يعمل بكل طاقاته لاجل امن واستقرار المواطن وكذلك افراده وقوته …التحية لكل التيم في مباحث الولاية لجليل صنيعه واجتهاده في اكتشاف الجريمة العابرة لحدود الولاية …ب(الله دي عملتوها كيف)؟.
سطر فوق العادة :
اتوقع الذين يسألون ويتسألون لماذا تفلح الشرطة السودانية في كشف الجريمة بصورة تزهل العقول بعد وقوعها ولا تكتشفها قبل الوقوع ؟….السؤال غريب …من الذي قال لكم انها لا تكشفها قبل وقوعها؟ قلة الجرائم المكتشفة كان يمكن ان تقع علي رأس كل دقيقة وتصبح واقعا لولا وجود الشرطة….المجرم جبان بطبعه لكن الشيطان يسيطر عليه وله عقل ذكي جدا ولكنه يخاف الشرطة وهي العقوبة والتي تقوده للجزاء والعقاب …لولا وجود الشرطة لسجلنا علي رأس كل ثانية بلاغا في جريمة عنيفة واخري خفيفة…مرور دورية من دوريات الشرطة في الطريق العام تمنع وقوع كذا جريمة وهي وسيلة من وسائل منع الجريمة …الزي الشرطي مجرد وجوده يكشف وقوع جريمة و اخرون يقولون الشرطة تكشف الجريمة قبل ان تقع وتمنعها.. ونحن نقول وتكشفهابصورة مزهلة وعجيبة اذا وقعت ….انه الاعلام الاستراتيجي المختص..من الشعب الف تحية لرجال الشرطة السودانية …ومني الف تحية لرجال المباحث حتي تصل اللواء سر الختم موسي مدير الادارة العامة للمباحث…علي
فكرة في مباحث ولائية ومباحث اتحادية لكنها تعمل جميعها في تناقم وانسجام وتنسيق ومحبة
فمباحث الولاية تخضع لمظلة مدير شرطة الولاية.. وللمباحث الاتحادية مكاتب في الفدرالية تتبع لمدير الادارة العامة للمباحث ….لماذا لا تدمج كل هذه الادارات في المباحث كما الشأن في الشرطة الامنية …بدلا عن هذه الجوطة ؟ هذا التقسيم جعل مباحث الولايات اقوي من الاتحادية وخلق فيها خمولا عجيبا واحيانا يحدث تنافسا (غتيتا) غير محمود.. زمان كانت المباحث تعرف بالمباحث المركزية ادارتها واحدة في رئاسة الشرطة موزعة علي المحليات …ما ممكن في ولاية الخرطوم مثلا يصبح ظهور مدير مباحث شرطة الولاية اكثر من مدير الادارة العامة للمباحث …وربما يصدف ان يكون اقدم منه عسكريا…انتو فاهمين حاجة؟ …ولا انا..!!
(ان قدر لنا نعود)





