مقالات

من الدمازين إلى الكاملين

الحاج الشكري يكتب | نقطة وسطر جديد

 اخ كريم وصديق عزيز وجنرال عظيم من قيادات الصف الأول قال لي إنسان النيل الأزرق طيب ومتسامح ويسهل التعايش معه وصدق سيادته فيما ذهب إليه لقد عايشت بنفسي طوال فترة اقامتي بالدمازين إنساناً كريما وطيب المعشر ولاحظت نسيج إجتماعي متماسك عمل على تقوية خيوطه الجنرال أحمد العمدة بادي حاكم إقليم النيل الأزرق وأركان سلمه من الوزراء والمدراء الذين اطلعونا على

برامجهم بالتفاصيل الدقيقة فهذا هو مولانا عباس عبد الله كارا وزير المالية نورنا على مايجري في أروقة وزارة المالية في اجتماع استمر لأكثر من أربعة ساعات متواصلة ذكر فيها أن حكومة الإقليم اتخذت جملة من القرارات لمواجهة تحديات الحرب الأمر الذي انعكس على استقرار مؤسسات الدولة والحفاظ عليها وأوضح أن القرارات شملت منح ٨٠٪ من الموظفين إجازات مفتوحة مع ضمان حقوقهم الوظيفية لتخفيف اعباء الأجور ومن ثم الاعتماد على ٢٠٪ من

الموظفين لتسير دولاب الدولة واشار مولانا عباس إلى تخصيص اعتمادات إضافية لتأمين الاستقرار الداخلي واستمرار تمويل خدمات المياه والصحة والتعليم كما أشار إلى إطلاق حوافز غير مسبوقة للقطاع الزراعي شملت إلغاء رسوم وقود الري وايجارات الأراضي وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار الزراعي إضافة إلى الإهتمام بقطاع التعدين ٠٠ ولعمري حكومة تتخذ مثل هذه القرارات في زمن صعب غابت فيه حتى المؤسسات الإتحادية لهي حكومة رشيدة وجديرة بالثقة والإحترام ٠٠

🔳 مكثنا في الدمازين اسبوع في برنامج ضاغط ولكنه ملي بالأحداث والمشاهدات زرنا فيه معسكرات العائدين واستمعنا إلى المشاكل والتحديات التي تواجههم وكيف تحاول حكومة الفريق أحمد العمدة بادي تذليل هذا الصعاب وحلها قدر الإمكان ٠٠

🔳 زرنا قرية شمار شمال الدمازين وهناك حكوا لنا قصص أقرب إلى الخيال إذ كيف لمواطنين عزل إلا من الإرادة والتصميم والشجاعة كيف واجهوا آلة الجنجويد الضخمة بسلاح أبيض يسمى (دن قدورة) فانتصروا عليهم في سبعة معارك متتالية وقتلوا منهم مئات المرتزقة وغنموا منهم عربات حية وعتاد حربي وفرى باقي الجنجويد هاربين بعد أن يئسوا من هزيمة هؤلاء الابطال الأمر الذي شكل نقطة تحول كبيرة في تأمين إقليم النيل الأزرق وبقائه صامدا آمنا متماسكا حتى اليوم

🔳 خرجنا من النيل الأزرق بانطباع طيب حكومة تحرص على توفير الأمن ووحدة القوات المسلحة ووحدة السودان وتحرص على تماسك النسيج الاجتماعي باحترام التنوع وصيانة كرامة المواطن وتوفير فرص الاستثمار ٠٠ خرجنا من النيل الأزرق وتوجهنا نحو الخرطوم على أمل أن نصل أولادنا في ذات اليوم غير أن هناك رجل شهم وسوداني أصيل قطع علينا الطريق في مدينة الكاملين ألا وهو الشيخ حافظ صاحب كافتيريا الحافظ للسودان الشهيرة في الكاملين ٠٠ قال له الأمير جمال عنقرة قائد القافلة عدد

الصحفيين والصحفيات في هذه القافلة أكثر من ثلاثين شخص قال له إذا كانوا أكثر من خمسمائة مرحبا بهم في منزلنا وقد كان أن ذهبنا إليه تقريبا الساعة ١١ مساءا أو ما يقارب منتصف الليل فكان الترحاب الكبير وتوفير وجبة العشاء التي لا يتفوق عليها إلا سعة الصدر والفرح والإبتسامة والإنس الجميل الذي لم ينقطع حتى لحظة الوداع فما اجمل السودان وما أجمل الحافظ للسودان وما أجمل الإنسان السوداني في كل مكان ٠٠

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى