مقالات

عودة أبناء قبيلة رفاعة عودةالروح للجسد ومقبرة احلام المليشيا

نصف رأى.. محمد عبدالله الشيخ تكتب : 

 

 

تعد محافظة التضامن وعموم المنطقة الغربية باقليم النيل الأزرق من اكبر ضامن لاقتصاد الاقليم واقوي ممسكات  النسيج الاجتماعي  لما تضم من تعدد قبلي يتعايش في تناغم وسلام تحت إمرة إدارة أهلية راسخة متوارثه الحكمة والكرم والشجاعة لها اسهام في حل العديد من الخصومات يتمدد دورها الي خارج حدود الإقليم منذ عهد الراحل العلامة ادهم الشيخ ادريس سليل بيت الحكمة الادارة والارادة كان لشخصيته الإدارية دور في قوة النسيج الاجتماعي والتعايش بين القبائل

والبطون توارث أبناءه من بعده الراية الراحل سيف ومن بعده الشيخ ادهم الذي حافظ علي الارث وأعاد للنظارة القها ودورها باسهامه ومشاركاته الفاعلة في حرب الكرامة بكل ما افرزت يستنفر ابناء المنطقة دفعا عن حمي الاقليم والبوابه الغربية وشكلت كتيبة الناظر ادهم قوة دفع معتبرة ضمن صفوف كتائب المقاومة الشعبية ولأن محافظة التضامن هي شريان حياة الاقتصاد والتنمية فقد كانت حلم يراود المايشيا بدأ الاستهداف منها مستعينة بالعاقين وضعاف النفوس من ابناء المنطقة فظفرت بها المليشيا لشهور ولكنها لم تهنأ بالبقاء فيها طويلا. فدحرت وطردت بعد هزائم نكراء لكن وجود

المليشيا بالمنطقة الغربية افرز نزوح وتهجير قسري لسكان المنطقة وتفرق المواطنين مابين نازح داخل الإقليم ولاجي الي جنوب السودان والان يعود المواطنين
بعد ان طال بهم ليل الغربة وهجروا أرضا لم يفارقوها اختيارا ولم يكن لهم ان يتركوها بخاطرهم ورضاهم فهي التي لا يطيب لهم عيش خارجها ولا هواء غير هواها ارض ظلت وفية لهم أمينة علي كل ما استودعوا في باطنها وما كفروا فيها من بذور تضاعف أكلها بعشر أضعاف حتي انعامهم ظلت وليفة تحن الي ارض رعت خضرها وشربت ماءها وتنسمت هواها ميزات ومميزات عديدة افتقدها

النازحون طوال السنوات الثلاثة التي عاشوها مبعدين عنها كانت أعظم ابتلاء واقسي إمتحان كانت تنازعهم أنفسهم وتتوق أرواحهم لمعانقه التراب كان العاقين والمرجفين يحولون بين عودة مواطني المنطقة الغربية بشتي الوسائل والسبل استخدوا سلاح الشائعات والتخويف لكنهم فشلوا وانكشف كذبهم بإرادة الجيش والقوات المسانده له ودعم حكومة الإقليم ومحافظ التضامن ابن المنطقة الاستاذ فرح كباس رئيس لجنة امن المحافظة الذي ظل مرتديا لامة الحرب منذ تفجرها الي اليوم الذي عاد فيه مواطنو المحافة ظل السيد المحافظ مهموما بامن المحافظة والمواطنين في اماكن نزوحهم

يسعي وينسق مع الجهات المعنية بالشان الإنساني لتوفير احتاجاتهم وتامين عودتهم الي المحافظة إلا ان قيض الله النصر واستتب الأمن وتطهرت المنطقة وأصبحت خالية من اي مهددات أمنية فكان يوم العودة يوما مشهود وتاريخ انهي معاناة مواطني المنطقة الغربية بارض الجنوب فكانت فرحة العودة بدموع الرجال واستقبلتهم حكومة الإقليم استقبال مهيب يعبر عن مدي أهمية العودة ومعانيها في خارطة الأمن والاستقرار والتنمية وتطبيع الحياة هكذا كماعبر الأستاذ عرفات ممثل حاكم الإقليم لدي استقبال العائدين

كان لاستقبال العائدين الي أرض الوطن دلالات في مكانه وزمانه وحضوره حيث المكان قولي برمزيتها التاريخية في المنطقة ومع بشريات موسم الخريف ومايعني لهذه الفئة العائدة وبذلك الحضور كن قبل حكومة الإقليم ومحافظة التضامن وجموع من القبائل لتاتي الرسائل من قبل ممثل الحاكم ومن ثم السيد المحافظ تطمئن العائدين وتؤكد انتهاء مشروع ال دقلو ووكلائهم وعملائهم

بالمنطقة والاقليم جاءت كلمات السيد فرح كباس تؤكد علي استباب الأمن والاستقرار والترحيب بالعائدين من أبناء قبيلة رفاعة لديارهم كجزء اصيل من نسيج المحافظة يفلحون الارض ويرعون ماشيتهم دون مهدد ولا عائق حديث ممثل الحاكم ومن ثم المحافظ أكد ان لاتزر وازرة وازر اخري ولا احد يحاسب بجريرة غيره فاصابت الكلمات شائعات المرجفين في مقتل وتواصلت الرسائل والتاكيداات بهزيمة التمرد من الناظر الشيخ ادهم

لتعلن سقوط مشروع المليشيا وانتهاء حلمها بعودة ابناء رفاعة كامسمار اخير في نعش التمرد هكذا تؤكد كلمات العائدين بأن ما وجدوه من حسن استقبال وحفاوة خلاف ما يشيع ويهدد به المرجفون للحيلولة دون عودة ابناء رفاعة الي حضن الوطن لتعود للمنطقة الغربية القها واسهامها في حقن الحياة بالانتاج والتنمية كاكبر مكون اقتصادي ومكون اجتماعي مترابط متمدد في ولايتي سنار واقليم النيل الأزرق هذه العودة سيكون لها مابعدها

في واقع المليشيا التي حرمت الان من كرت المزايدة والمتاجرة بقضايا القبيلة والتام جرح الفرقة والشتات الذي كاد ان يعصف بالتماسك وقوة الاواصر ومن المؤكد ان وراء العودة جهود مخلصة ومضنية من ابناء وقيادات رفاعة الحادبين وهم الاقدر علي اعادة الامور الي نصابها لتنقشع الظلمة وتمر سحابة الصيف لتمطر تماسكا وقوة بماشيبه رفاعة وتاريخها الناصع وارثها الضارب في الجزور

هذا مالدي
والرأي لكم

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى