مقالات

على منصور حسب الله يكتب : وسام الإنجاز لدكتور جعفر أيزو

ضل الحراز

على منصور حسب الله

وسام الإنجاز لدكتور جعفر أيزو

معلوم إن للمختبرات دور مهم في مساعدة الطبيب في إختيار او تحديد التشخيص المناسب لمرض معين من قائمة التشخيصات المطلوبة ومن ثم إعطاء العلاج المناسب للمريض الذي يسهم في تحسنه وشفائه كذلك لها دور مهم في مساعدة الطبيب لإثبات تشخيص سريري لحالة مرضية معينة وتؤدي هذه المختبرات الطبية دوراً هاماً داخل المنشآت الطبية والعلاجية من خلال دورها المهم في المنظومة الطبية لخدمة المريض وتتضح أهميتها من خلال مساعدة الأطباء في التشخيص الصحيح لذلك يأتي الإهتمام بها في أولى سلم أولويات كافة الحكومات وعندما يتم إنشاء صرح عملاق مثل معمل الصحة العامة بنيالا الذي بدأ كمركز لإدارة مكافحة الملاريا وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية هناك (٣.٣) مليار شخص أو ما يقرب من نصف سكان العالم معرضون للإصابة بالملاريا وفي كل عام يصاب (٢١٦) مليون شخص بهذا المرض فيموت منهم (٦٦٠) ألف شخص وتحدث العديد من الوفيات بين الأطفال ممن هم دون سن الخامسة وبشكل أعم يموت أكثر من (٦) مليون طفل دون الخامسة سنوياً في أرجاء المعمورة بسبب الملاريا وأمراض أخرى يمكن الشفاء منها أو الوقاية منها باستخدام أدوات بسيطة منها الناموسيات أو يمكن علاجها بسهولة في المنزل بتناول عقاقير عن طريق الفم إذا تم رصدها مبكراً لذلك جاء تأسيس إدارة الملاريا بغرض رفع الوعي الصحي و التوعية فى مجال معرفة المرض ومسبباته وطرق إنتقاله والعوامل التى تساعد على إنتشاره و طرق مكافحته فكانت مكافحة الملاريا واللشمانيا والفلاريا

مهام وإختصاصات هذه الإدارة عبر صياغة السياسات الاستراتيجية والخطط المرحلية

وصياغة الموجهات والمعايير والنظم والبروتوكولات الفنية لكن الدكتور جعفر عبد الله علي ابراهيم كان له رؤى أعلى من طموحات حكومات الولاية المتعاقبة وحتى من حكومات المركز لذلك إجتهد الرجل وفي كل مرة ندلف إلى إدارته بشارع المطار نندهش أيما دهشة للتطور الكبير في البنيات التحتية والأجهزة ونظم الجودة العالية المتبعة لدرجة أن المرء لا يجد أدنى علاقة مما وقف عليه قبل أشهر قليلة وما يشاهده في زيارته الحالية عمل الرجل بهمة ونشاط لمحاربة الملاريا واللشمانيا والفلاريا وغيرها من أمراض خطيرة حتى خفض نسبتها لأدنى درجة كل ذلك في صمت تام وبلا ضوضاء ولا حتى إعلام يبرز إنجازاته ولو من باب التفاخر يقول بعض التجار الذين كان لهم إسهام في هذا الإنجاز بأنهم ساهموا بأموالهم لصدق الرجل وامانته ونزاهته فهو لا يستلم أي مبلغ كثيره أو قليله وإنما يحدد الإحتياجات فيختار المساهمين ما يمكنهم من إنجازه فكان السادة أشرف الحضيري ومحمد توم عوض الكريم ومحمد محمود من زريبة الشطة رجال من خلف كواليس بعض الإنجازات وقفوا على نزاهة الرجل وإهتمامه بتكملة هذا المشروع وحينما جاءت اتيام تمثل وزارة الصحة الاتحادية ومنظمة الصحة العالمية واليونسيف ليقفوا على معمل الصحة العامة الذي ينافس على المستوى الدولي ويتفوق على مركز إستاك القومي في كثير من جزئياته ليكون مركز نيالا مؤهلاً لنيل شهادة الأيزو بشهادة هؤلاء الاتيام المتخصصة فهذا المركز دخل ضمن اهتمامات المنظمة الدولية للمعايير (أيزو) وهي منظمة تعمل على وضع المعايير وتضم ممثلين من عدة منظمات قومية وتعمل في وضع المعايير الخاصة بالجودة وتأسست عام (١٩٤٧م) ومقرها في جنيف بسويسرا قد ظلت تعطي معايير تجارية وصناعية عالمية وبالرغم من أن الأيزو تعرف عن نفسها كمنظمة غير حكومية لكن قدرتها على وضع المعايير التي لها قوة لدى معظم المنظمات غير الحكومية جعلت من معاييرها معترفة دولياً خاصة إنها تضم حوالي (١٦٣) عضو من هيئة المعايير الدولية وقد أصدرت حتى الآن (٢٢٩١٩) وثيقة في الزراعة والبناء والهندسة الميكانيكية وفي مجالات عديدة وفي الطريق معمل الصحة العامة الذي تخرج منه عشرات بل مئات من طلاب الشهادات العليا ممن نال شهادة الدكتوراه أو الماجستير في مجالات الصحة العامة فمعمل الصحة العامة يعمل بكفاءة عالية  وخبرة تراتبية متقدمة وتَوفُر الأجهزة والمعدات التي تخدم الغرض الذي من أجله أنشأ هذا المعمل متمثلة في الأجهزة المتقدمة وكفاءة العاملون به  وانتشارهم في كثير من المحليات وفهمهم لكل الأمراض المستعصية والمنتشرة في الولاية ويبقى نافلة القول أن هذا الإنجاز ورائه رجل ظل يتحدى كافة المعوقات وشح الإمكانيات وعدم تفاعل حكومات الولاية بأمر الصحة بكامل فروعها لكن من حسن حظ أهل جنوب دارفور بأن يتولى الدكتور جعفر عبد الله علي ابراهيم أمر إدارة مكافحة الملاريا الذي تطور الى إدارة مكافحة الأمراض بعد أن صنع من فسيخ إدارته شربات فحق له أن ينال شهادة الأيزو في العطاء والإخلاص والتفاني ومن فوقه كيل بعير متمثل في وسام الإنجاز من الطبقة الأولى كحافز معنوي وتشجيعي ليكون بمثابة استنهاض لهمم العاملين بالدولة لصنع الإنجازات وتعتبر زيارة السيد موسى مهدي إسحاق والي الولاية لهذا الصرح وتبنيه أمر تكملة النواقص أولى خطوات الولاة للإهتمام بالمركز بهذه الزيارة والكلمات الطيبة والتبرع السخي وتبني المركز يستحق الثناء ليته يزيد كل ذلك كيل بعير بدعم الفرقة الموسيقية التي تقوم بالتوعية عبر الكلمة المموسقة واللحن الجميل لتصل إلى المسامع بكل سهولة ويسر.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى