مقالات

صديق البادي يكتب | هل يمكن عقد مؤتمر قمة عربي لساعات ؟

الحرب الإجرامية الانتقامية القذرة التي اندلعت قبل ثلاثة أعوام وأكثر من شهرين كان المخططون والممولون لها في الخارج وأدواتهم في الداخل يسعون لتحقيق عدة أهداف منها :إضعاف الجيش السوداني ومن ثم هزيمته وكسر شوكته ليحل محله جيش هزيل ضعيف يكون طوع بنانهم، ورهن إشارتهم، وهم يريدون (سودان بلا جيش). وبدأوا حملتهم المضادة بترديدهم لهتاف (معليش ما عندنا جيش) وأخذوا يكثرون الحديث عن ضرورة تكوين جيش جديد

بعقيدة جديدة وأعلنوا على لسان أحد مستشاري الاستعمار الخبيث فولكر أن قوات الدعم السريع هي المؤهلة لتكون النواة والأساس الذي تدمج فيه القوات الأخرى. وعند التوقيع على الإطاري مقطوع الطاري حدث شيء مؤسف وهو: توقيع القائد العام للقوات المسلحة السودانية العريقة الباسلة باسمها وتوقيع قائد قوات الدعم السريع باسمها وكان التوقيعان على مرأى ومسمع من كل العالم عبر الفضائيات والإذاعات وهذا يعني الاعتراف بوجود جيشين في بلد واحد، والمؤلم أن الخطاب الذي كتبه أحد أعداء

الجيش وقرأه قائد الدعم السريع في تلك الجلسة بعد توقيعه كان مليئاً بالتجريح والإساءة لجيش السودان الباسل. والوثيقة التي تم التوقيع عليها في تلك الجلسة أكدت مدنية كل أجهزة ومؤسسات الدولة .وبعدها أخذ حميدتي يطالب رئيس وأعضاء مجلس السيادة من العسكريين بتقديم استقالاتهم ووصفهم بالمكنشكشين في السلطة رغم أنه لم يبادر بتقديم استقالته من موقع نائب رئيس مجلس السيادة أما عبد الرحيم دقلو فقد وجه قبل أسبوع من اندلاع الحرب اللعينة إنذاراً لرئيس وأعضاء

مجلس السيادة من المكون العسكري طالبهم فيه بالتنازل عن مواقعهم والتخلي عن السلطة وإلا فإنهم سيجبرونهم بالقوة على التنازل عن السلطة غصباً عنهم !!.
وانفجرت الحرب في اليوم الخامس عشر من شهر أبريل عام 2023م وفي نهاية المطاف انتصر الجيش الباسل وروافده والشعب السوداني الصابر الصامد المحتسب. والعالم أجمع تأكد تماماً أن الميليشيا المتمردة قد هزمت وانكسرت سلسلتها الفقرية وأصيبت بالعجز والشلل ولكن القوى

الأجنبية لا زالت تكابر وتسعى لتنفيذ أجندتها ومنها: إحداث فوضى وافتراءات وإقامة حكومات وهمية توطئة لتقسيم السودان ما استطاعت لذلك سبيلاً (ولن تستطيع بإذن الله سبحانه وتعالى) والذي يؤجج الحرب ويشعل نارها لئلا تنطفئ بعد أن كادت تهمد وتخمد هو حاكم أبوظبي الذي يحس بالغبن الشديد بعد أن فشل المخطط الانقلابي للتغيير الجذري الذي كان يأمل إذا نجح أن يسيطر (بالزندية واليد القوية) بالشراء والاستيراد أو بالتهريب على ذهب جبل عامر وكل ذهب غيره، وأن يسيطر على الفشقة وغيرها من

الأراضي الزراعية (وكانت عينه وعيون أخرى على مشروع الجزيرة وامتداد المناقل) وكان يطمع في إقامة ميناء أبو عمامة وأن يكون له وجود اقتصادي واستثماري هائل على ساحل البحر الأحمر في الأراضي السودانية ولما فشل في نيل مرامه وتحقيق أهدافه بعد فشل المخطط الانقلابي أخذ يصب جام غضبه على (السوادنة) وصب الزيت على نار الحرب لئلا تنطفئ بجمع وتجنيد المرتزقة على الحدود لشن هجماتهم الإجرامية مع الحصول على مسيرات كثيرة وقريبة أو بعيدة المدى لتوجيهها ضد المواطنين الآمنين وضد المحطات الخدمية من كهرباء ومياه وغيرهما والسعي للتخريب وزعزعة الأمن …الخ .ولم يستطع مجلس الأمن

إدانته ومن يرتبطون بمصالح معه لا يمكن أن يدينوه وعلى أحسن الفروض ربما تصدر منهم التماسات خجولة يطلبون فيها منه أن يكف عما يفعله وكل المؤشرات وقرائن الأحوال تؤكد أنه لن يتوقف .
والأمل أن يقوم كل الزعماء والعقلاء والحكماء والخيرين في العالم بمناشدته بصوت جهير للتوقف عن ممارساته الإجرامية الانتقامية ضد السودان مع الأمل في عقد مؤتمر قمة طارئ لمدة يوم واحد يحضره كل الملوك والرؤساء

العرب ويتجهوا جميعاً لمقابلة ابن زايد في داره وإدارة حوار صريح معه يفضي لإيقاف عداوته الشرسة وحربه الانتقامية ضد السودان ـ وإذا كان هدفه هو الاستثمار في السودان فهذا أمر سهل متاح بالمفاوضات والمباحثات بين البلدين من خلال القنوات الرسمية مع احترام السيادة الوطنية وعدم تدخل كل منهما في المسائل الداخلية للبلد الآخر وولاؤنا لله سبحانه وتعالى في المقام الأول والأخير وهو ولاء مطلق ـ ودفاعنا وولاؤنا للوطن وليس لنا ولاء وانتماء ضيق لغيره.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى