مقالات

رحمك الله سفير شبابنا في الغربة ادريس محمد احمد حسن(وردي) ..!!

الصادق يسين يكتب | علي خطي الاصلاح..

(​وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
ويبقي الموت نقاد يختار الجياد الأصيلة بالامس رحل عنا
​بدموع احرقت مآقينا وقلوبنا التي اعتصرها ألم الفراق والذهول وبأيدي مرتجفة لا تكاد تصدق خبر الرحيل رحل عنا جارنا وفقيد قلوبنا جميعاً (ادريس محمد احمد حسن (وردي) .. ذلك الشاب الذي كان بيننا كملاك يمشي على الأرض.. الابن والجار الحبيب نوارة أقرانه من الشباب (إدريس).

ذلك الذي ​رحل من دنيانا الفانية فجأة دون أن يترك لنا فرصة لوداعه فقد خطفته يد المنون أثر علة لم تمهله طويلاً ليفارق الحياة سريعاً تاركا في نفوسنا فراغاً لا يملؤه أحد ووجعاً يظل بطعم العلقم المر واي
​ مرارة هذه يا إدريس؟! أن ترحل غريباً .. نازحاً .. بعيداً عن وطنك المسلوب محروماً من تراب أرضنا التي لطالما أحببتها كما احببناها فاشتاقت إليها روحك لتُدفن في بلاد الغربة بعيداً عن مرابع الطفولة والمحبة والحياة اننا نقف اليوم مذهولين ونتساءل بقلوب خاشعة ماذا بينك وبين الله يا إدريس؟!

ما السر الذي خفي بينك وبين ربك ليختارك في أفضل أيام الدنيا في اليوم الأول من ذي الحجة؟ في هذا اليوم المشهود المبارك .. أي حظوة نلتها عند رب رحيم كريم ليفكّ أسرك من غربة الدنيا التي لم تعشقها يوم من الايام بعد أن باتت تتدثر ومرارة النزوح في هذا الميقات العظيم؟
إننا لا نزكيك على الله ياولدي ولكننا شهود الله في أرضه فقد كنت قمة في الأخلاق والتواضع ونبراسا للتهذيب والتدين .. كنت نعم الجار البار بجيرانه الواصل لأهله

وأسرته الخدوم الذي لا يُرد سائلاً لقد عشت بيننا بالوفاء ومتميزا بالحياء فكنت نعم الشاب ونعم السند
​رحلت يا إدريس ولم توادعنا حتي ولكن أخلاقك وابتسامتك وطيب أثرك ستبقى حية في وجداننا ما حيينا.
​اللهم إن إدريس قد نزل بك وأنت خير منزول به .. وفارق دياره نازحاً مستجيراً برحمتك فاكتبه عندك من الشهداء والغرباء الصالحين.

اللهم اجعل مرضه كفارة له .. وغربته رفعة في درجاته . واجعل أول ليلة له في قبره أفضل لياليه واحشره مع المتقين في جنات النعيم واربط اللهم على قلب والدته واجبر كسر أسرته النازحة المكلومة وأفرغ عليهم صبراً وثبّت أقدامهم
(​إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى