مقالات

هلال مريخ الحدث والحديث دلالاته وتجلياته ووقعه علي العدو

محمد عبدالله الشيخ يكتب | نصف رأي

هكذا أوقف الزمن كل مشاهده وتوقف التاريخ ليكتب حداثا استثنائي كان الكل يتوق إليه
لم يكن الحدث باستاد الخرطوم وتلك الجموع الهادرة والاعلام المرفرفة مجرد مباراة كرة قدم لقمة الكرة السودانية الهلال والمريخ بل هي حدث وطني مجلجل يضاف الي الرصيد الوطني ويفسر ويقرأ كفاصل من فواصل معركة الكرامة وصورة من صور الجسارة والجدارة

والاستحقاق الذي كتبه أبطال معركة الكرامة لحظة شرد فيها كل من حضرها بذهنه كيف كتبت هذه اللحظة وكم كلفت من الدماء والارواح كل من حضر وشاهد علي البعد استرجع تلك الأيام السود من ظلامات الجنجويد ليعيش الحدث مابين الحلم والحقيقه كان الحضور بكثافة جماهيرية غير مسبوقة ضاقت به جنبات شيخ استادات البلاد الذي عاد هو الآخر كاضافة لمشهد الاستقرار والعودة

الذي فرضته قواتنا المسلحة والمشتركة والمخابرات وابوطيرة والدراعة والبراءون والمقاومة الشعبية وقالوا كلمتهم مشهد يجدد جراحات قائد المليشيا ويضعه أمام الحقيقة التي يكذب نفسه ويغالط فيها الواقع بعودة الخرطوم ارادها ان تكون الوطن البديل لعرب الشتات والكدايس فعادت الخرطوم عنوة واقتدار ((الخرطوم فيها مائة نفر)) فليس أوقع علي نفسه اكثر من تلك الحشود الهادرة يتقدمها الدكتور كامل ادريس رئيس الوزراء

والبروفسر محمد ادم وزير الشباب والرياضةوالاستاذ احمد عثمان حمزة والي الخرطوم والأستاذ خالد الاعيسر وزير الثقافة والاعلام والأستاذ معتصم احمد صالح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية والدكتور معتصم جعفر رئيس اتحاد كرة القدم وعدد من ابطال وقادة ورموز معركة الكرامة والرياضة بالفريقين والبلاد حضور بهذا الحجم والنوع له دلالاته ومعانيه ورسائله للعالم ولكل المترددين من العودة الي الديار بأن هذه هي الخرطوم أمنة مطمئنة محروسة لايخشي فيها أحد ولا يخاف علي نفسه وماله وعياله شئيا اصبح الجنجويد فيها ذكري يلعنها الكل

وأصبحت أفعالهم عبر ودروس لصياغة ميثاق وطني متماسك تمثل فيه الرياضه وكرة القدم ابرز العناوين كأحد ممسكات الوحدة ونبذ الفرقة والشتات هكذا كان جمهور الفريقين واحدة من أجمل مخرجات اللقاء غاب الشحن الزائد فكان التشجيع غير متشنج فرح الهلالاب واحتفلوا وتقبل المريخاب الهزيمة بروح رياضية عالية لم نشهد تخريب ولاتكسير كما كان يحدث من الطرف المهزوم هتفت الجماهير باسم الوالي الهمام وكانها تنسب له انجاز عودة

سيد الاستادات وشيخها استاد الخرطوم نست الجماهير داخل الاستاد وخارجة هموم الضغط المعيشي اقتطعت من مصاريف أبنائها لتشهد تلك الملحمة الوطنية القيمة كان الحضور الجماهيري بتلك الكثافة هو عنوان الحدث و الرسالة اما قضاة الحولة علي الأطراف والوسط فقد عزلوا أنفسهم تماما عن أي ضغط يوثر علي القضاء عمل حكم الوسط بتقديراته الخاصة بعيدا عن أي تأثير جماهيري يؤثر

علي النتيجة افتقدت الجماهير كثيرا سعادة الفريق البرهان الذي أصبح جزء من المشهد هو فقط ما كان ينقص اللوحة كان حضوره الغيظ الأكبر لقائد المليشيا الكذاب الاشر وفرية خلو الخرطوم من السكان ((الخرطوم فيها مائة نفر)) فكيف كان وقع الحدث والألم عليه

الشكر والتهاني للمريخ جماهير وادارة وجهاز فني ولاعبين شكرا علي إنجاح الحدث شكرا بروفسور احمد ادم وزير الشباب وقد جعلت الرياضة عامل وحدة وجعلت للشباب دور وطني بازخ شكرا للهلال بكل التفاصيل والمعاني شكرا فتي المباراة فولومو واقد اهدي الخرطوم ليلة صاخبة إعادة إليها القها وجمالها وحيويتها شكرا للأجهزة الأمنية علي هيبة المشهد والحضور شكرا حكومة الأمل

هذا مالدي
والرأي لكم

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى