تطبيقاتتكنولوجيا

هاتف ترامب الجديد ينكشف كنسخة معاد تدويرها من HTC

تثير الهواتف الذكية المخصصة التي تطرحها الكيانات السياسية أو الشخصيات العامة اهتماماً واسعاً في الأوساط التقنية، حيث يسعى الخبراء دوماً للتحقق من مدى أصالة الابتكارات الهندسية والأمنية المدمجة في هذه الأجهزة؛ وتمثل عمليات التفكيك المخبرية الدقيقة وسيلة أساسية لكشف حقيقة المكونات الداخلية، والتحقق مما إذا كانت تلك المنتجات تمثل مشاريع تكنولوجية مستقلة أم مجرد عمليات إعادة تسمية وتغليف تجارية لهواتف ذكية مطروحة مسبقاً في الأسواق العالمية.

فريق iFixit يفجر مفاجأة بعد تفكيك اللوحة الداخلية لهاتف Trump T1

وفجّر خبراء الصيانة والتشريح التقني في فريق iFixit العالمي مفاجأة مدوية في الأوساط التكنولوجية، بعد إخضاع هاتف ترامب الجديد المسمى (Trump T1) لعملية تفكيك شاملة؛ حيث كشف التقرير الفني الاستقصائي المدعم بالصور والوثائق أن الجهاز لا يمت للأصالة الابتكارية بصلة، بل هو عبارة عن نسخة طبق الأصل ومُعاد تدويرها بذكاء تسويقي من أحد الهواتف الشهيرة لشركة HTC التايوانية.

وأثبت الفحص الهندسي المباشر للمكونات الداخلية والمعالج واللوحة الأم أن هاتف ترامب يمثل توأماً متطابقاً لهاتف HTC U24 Pro، الذي أعلنت عنه شركة HTC رسمياً قبل عامين؛ وأوضح الخبراء أن الجهة المصنعة لهاتف (T1) اكتفت بإجراء تعديلات طفيفة على الهيكل الخارجي وإضافة شعارات مخصصة، مع إعادة صياغة للنظام البرمجي السطحي لتبدو التجربة مختلفة، في حين بقيت الترسانة العتادية الداخلية والبطارية ومستشعرات الكاميرا دون أي تغيير ملموس.

تطابق برمجيات وعتاد هاتف ترامب مع تقنيات HTC الصادرة قبل عامين

وأثار هذا الكشف التقني موجة عارمة من التهكم والنقاشات الساخنة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمدونات التكنولوجية المتخصصة، حيث أشار المحللون إلى أن الاعتماد على عتاد قديم يعود لعامين مضيا يقلل من القيمة التنافسية لـ هاتف ترامب في سوق الهواتف الذكية الحديثة؛ ووصف تقرير iFixit العملية بأنها “إعادة تدوير تجارية إذا جاز التعبير”، تهدف إلى تقليص نفقات التطوير والبحث عبر شراء رخص التصاميم الجاهزة من الشركات الآسيوية وإعادة تقديمها للجمهور المستهدف كمنتج وطني جديد.

الجدير بالذكر أن التطابق العتادي الكامل شمل شاشة الجهاز، وتوزيع منافذ الطاقة، وقدرات الشحن اللاسلكي، وحتى شريحة المعالجة المركزية المنتمية لفئة الفئة المتوسطة العليا الصادرة في تلك الحقبة؛ ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية المعتمدة على تغيير العلامة التجارية (White Labeling) شائعة جداً في قطاع الإلكترونيات، لكنها تضع موثوقية الأجهزة الأمنية والوعود الدعائية المحيطة بخصوصية الهاتف في طائلة المساءلة والتشكيك من قبل المستهلكين وخبراء الأمن السيبراني حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى