
تمثل عودة المؤسسات الطبية المتخصصة للخدمة في هذا التوقيت الحرج حبل نجاة لآلاف الأسر التي تعاني من نقص الرعاية الصحية الموجهة للشرائح الأكثر ضعفاً؛ حيث يسهم إعمار وتدشين المشافي المرجعية للأطفال في تخفيف الضغط اللوجستي عن كاهل المنظومة الصحية المنهكة، ويضمن تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية مجانية ومنقذة للحياة وفق أحدث البروتوكولات الطبية المعتمدة دولياً.
مستشفى محمد الأمين حامد يفتح أبوابه ويبدأ تشغيل العنابر والأقسام الحيوية
وفتحت عنابر وأقسام مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال بمدينة أم درمان أبوابها رسمياً، حيث بدأت في استقبال وتطبيب مرضاها الصغار من شتى بقاع الولاية؛ وتأتي هذه الانطلاقة الفعلية والتشغيلية الميدانية بعد يومين فقط من مراسم الافتتاح الرسمي والمهيب لهذا الصرح الطبي الكبير، والذي تم تدشينه في الثامن من يونيو الجاري وسط ترحيب شعبي ورسمي واسع النطاق.
ويقود مستشفى محمد الأمين حامد في أطواره الحالية حراكاً طبياً لافتاً لسد النقص الحاد في الكوادر التخصصية ومستلزمات طب الأطفال؛ حيث تم تمويل وإنجاز هذا المشروع الخدمي الحيوي بدعم مالي وسخي من منظمة “قطرات الرحمة (DOM)”، فيما تولى عمليات التخطيط والتنفيذ الميداني والإشرافي “تجمع الأطباء السودانيين بالولايات المتحدة (سابا)”، لضمان تأسيس بنية تحتية طبية تواكب الضوابط الفنية العالمية وتشمل أقسام الطوارئ، والعناية المكثفة، وعيادات الفحص الدوري المتكاملة.
منظومة “سابا” و”قطرات الرحمة” تؤسسان لبنية طبية متكاملة بأم درمان
وتجدر الإشارة إلى أن الأطقم الطبية والإدارية داخل مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال انتشرت بكثافة منذ الساعات الأولى للتشغيل في العيادات الخارجية وغرف استقبال الحالات الحرجة؛ وباشرت اللجان المختصة فرز الحالات المرضية وتوزيعها على العنابر المجهزة بالكامل بأحدث الأجهزة والمستلزمات الطبية، الأمر الذي قوبل بارتياح واسع النطاق من قبل أسر وأهالي أم درمان الذين عبروا عن ثنائهم وامتنانهم لكل الجهات الإنسانية والطبية التي ساهمت في عودة هذه المنشأة المهمة إلى الخدمة.
الجدير بالذكر أن إشراف تجمع الأطباء السودانيين بالولايات المتحدة (سابا) على تشغيل الصرح يضمن استدامة الإمداد الدوائي وتوفير بيئة عمل جاذبة للأطباء والممرضين السودانيين، إلى جانب فتح قنوات تدريبية متطورة؛ ويسعى الشركاء خلال الأسابيع القادمة إلى تفعيل بقية الأقسام التخصصية الدقيقة والجراحية داخل الصرح الطبي، بهدف توسيع نطاق استيعاب الحالات المعقدة وتقديم خدمات علاجية وصيدلانية شاملة تسهم في خفض معدلات المراضة بين الأطفال وتأمين مستقبل صحي آمن ومستدام للمنطقة.




