
أكدت وزارة الصحة الاتحادية رسمياً تسجيل عدد من حالات الإصابة المؤكدة بمرض الكوليرا في ولاية غرب كردفان، حيث يعود تاريخ رصد الحالات الأولى إلى منتصف شهر مايو الماضي؛ وفور رصد المؤشرات الوبائية، عقدت الوزارة سلسلة من الاجتماعات الدورية والطارئة مع منظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونيسيف، والمنظمات الإنسانية العاملة في المناطق المتأثرة بريفي النهود؛ لتنسيق الجهود الميدانية ومنع تمدد العدوى إلى مناطق أوسع.
ووجهت وزارة الصحة الاتحادية بالدفع الفوري للإمداد الدوائي والمستلزمات الطبية والوقائية المخصصة لطوارئ الخريف إلى المواقع المتضررة، إلى جانب التعجيل بإنشاء مراكز علاجية متخصصة وعزل صحي في المناطق الأكثر تأثراً بريفي النهود؛ ويهدف هذا التحرك السريع لإدارة الحالات المصابة ببروتوكولات علاجية موحدة، ورفع كفاءة التقصي المرضي ومراقبة سلامة مصادر مياه الشرب والكلورة في الشبكات المحلية.
تنسيق مخبري مع جوبا لمتابعة فحص العينات وحالات غرب بارا
وفي إطار تطوير آليات التشخيص والمتابعة، جرى التنسيق بين وزارة الصحة الاتحادية ومنظمة الصحة العالمية لنقل وفحص العينات المشتبهة بمعمل جنوب السودان المرجعي في مدينة جوبا؛ للتأكد من النمط الجيني للوباء وضمان دقة النتائج المخبرية؛ وفي سياق متصل، تواصل الفرق الفنية التابعة للوزارة رصد ومتابعة الوضع الصحي العام بدقة، عقب تلقي بلاغات وتقارير وبائية تشير إلى ظهور حالات جديدة مشتبهة في منطقة غرب بارا.
الجدير بالذكر أن القيادة الطبية تعقد حالياً اجتماعات يومية مكثفة لمتابعة المنحنى الوبائي وتقييم حجم الاستجابة الميدانية في ولاية غرب كردفان؛ وجرى رسمياً تقديم تقرير شامل ومفصل لمجلس الوزراء لإحاطته بآخر التطورات، واتخاذ التدابير السيادية والإدارية اللازمة على كافة المستويات لمساندة الكوادر الطبية؛ وتناشد السلطات المواطنين بضرورة اتباع الإرشادات الصحية المتمثلة في غسل الأيدي، وطهي الطعام جيداً، والتبليغ الفوري عن أي حالات إسهال مائي حاد.





