الإقتصادية

خط نفط كركوك بانياس: مذكرات تفاهم لإعادة التأهيل والضخ

وقّعت سوريا والعراق مذكرتي تفاهم في العاصمة الأمريكية واشنطن بهدف إعادة إحياء خط نفط كركوك بانياس الإستراتيجي، في خطوة محورية ترمي إلى تعزيز مكانة سوريا كممر إقليمي للطاقة، وفتح آفاق جديدة لربط حقول الإنتاج في بلاد الرافدين بمرافئ التصدير على البحر الأبيض المتوسط.

وجرت مراسم التوقيع على الهامش خلال اجتماعات موسعة عُقدت بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي ووزير الطاقة الأمريكي وعدد من كبار المسؤولين الدوليين، لتأكيد الرغبة المشتركة في إعادة تأهيل الخط المرتبط تاريخياً بالمسارات الحيوية للإمداد الإقليمي.

مذكرات تفاهم لإعادة تأهيل خط نفط كركوك بانياس

وتضمنت المذكرة الأولى التي وقّعتها الشركة السورية للبترول، ممثلة برئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي، مع شركة نفط البصرة العراقية ممثلة برئيسها باسم عبد الكريم ناصر، المباشرة الفورية في خطط إعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب الرابط بين الحديثة وبانياس. وتهدف هذه الخطوة الإستراتيجية إلى استعادة الممر النفطي وتأمين عمليات نقل النفط العراقي بكفاءة وسرعة نحو الموانئ السورية.

بالإضافة إلى ذلك، شملت المذكرة الثانية إبرام تعاون فني موسع بين الشركة السورية للبترول وائتلاف دولي بارز يضم شركات عالمية كبرى، للمباشرة الفورية بإعداد الدراسات الفنية والمالية واللوجستية اللازمة لتقييم الأضرار ووضع الخطط التنفيذية المتكاملة لترميم الخط والمنشآت الملحقة به.

تعزيز مكانة سوريا الإقليمية كممر رئيسي للطاقة

في المقابل، أكد وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أن هذا التوقيع يعد ركيزة أساسية لإعادة تشغيل واحد من أهم خطوط الإمداد في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المشروع سيعيد الزخم للدور المحوري الذي تلعبه دمشق في منظومة أمن الطاقة الإقليمية ونقل الخام نحو الأسواق الدولية.

علاوة على ذلك، تستهدف أعمال الصيانة الوقائية والترميم الشامل الوصول بالخط إلى طاقة تشغيلية قصوى تقدر بنحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً، مما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية في البلدين ويفتح مسارات استثمارية واعدة.

عوائد اقتصادية وتكامل تجاري بين بغداد ودمشق

نتيجة لذلك، يسهم هذا المشروع التاريخي في خفض تكاليف الشحن وفتح منافذ تصديرية جديدة تدعم استقرار الأسواق العالمية. واتفق الجانبان على تذليل كافة العقبات الفنية وبدء عمل الفرق الهندسية المشتركة لمعاينة الأنابيب ومحطات الضخ على طول المسار.

إن إعادة إحياء خطوط نقل الطاقة التقليدية وتأهيل البنية التحتية المشتركة يمثلان خطوة جوهرية نحو تحقيق التكامل الاقتصادي العربي وضمان أمن الإمدادات في المنطقة.

أخيراً، يتوقع خبراء الطاقة أن تسهم عمليات إعادة التشغيل في خلق آلاف فرص العمل المتخصصة وتطوير الصناعات البترولية الرديفة في مناطق عبور الخط، مما يمنح الاقتصاد الإقليمي دفعة قوية للاستقرار والنمو خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى