مقالات

حماد حمد محمد يكتب | وخز اليراع |  المواطن.. بين مطرقة غول السوق وسندان غياب الدولة!!

جِيء بكامل إدريس رئيساً للوزراء، وكالعادة اختار هو أم اختار له من جاء به اسماً فضفاضاً لحكومته (حكومة الأمل).. والتي كنا نأمل فيها أن تصلح حال المواطن (المائل)، إلا أنها زادته ميلاً واعوجاجاً.. فكنا نسمع ونقرأ انتقادات الأقلام للسيد رئيس الوزراء، فكنا نحسب أنه من باب العداء السياسي، ولكن تكشفت لنا الرؤية أن حكومته فشلت في إدارة دولاب الدولة ولم تقدم للمواطن أية خدمة لصالحه، بل صارت عبئاً ثقيلاً عليه في انتهاج نفس

الأساليب القديمة التي ترهق كاهل المواطن كزيادة الوقود التي تنسحب عليها زيادة كل شيء.. وأيضاً ملف التعليم الذي صار ( التأليم) والذي يمضي في تخبط من حيث المنهج والتقويم الدراسي وتحسين البيئة المدرسية والاهتمام بحقوق المعلم، كما أن الجانب الصحي هو الآخر يشهد تردي في المستشفيات الحكومية..

أما المؤسسات الحكومية التي قيل أنها انتقلت الى العاصمة الخرطوم وستزاول نشاطها، نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً!
سيدي الرئيس.. إذا أتو بك (تمومة جرتق) ولم يكن لديك اليد الطولى في اتخاذ القرارات، فيجب أن تذهب غير مأسوف عليك لأننا صبرنا وعِيل صبرنا..

ونضرب لك أبسط الأمثال بقطاع المواصلات، حينما يُزاد الوقود يلجأ أصحاب المركبات لمضاعفة التعرفة بنسبة 50% إلى 100% ولا حسيب ولا رقيب على ذلك،بل يظل المواطن هو (الشجرة القصيرة) التي يتكئ عليها كل من أراد السقوط.. وهذه الأيام يكتوي المواطن بنار شراء الخبز الذي هو مصدر الغذاء الرئيس لدى المواطن. فكانت العشر

عيشات بألف جنيه ثم تقلصت إلى سبع عيشات ثم إلى خمس رغيفات وأخيراً أربع رغيفات وزنها في حجم قطعة ( الزلابية) أي أنك للأسرة المتوسطة تستهلك خبز بسبعة آلاف جنيه للوجبة الواحدة.. نتساءل أين الدور الرقابي على هذه الأفران الذي كان يحدد سعر ووزن الرغيفة ويتابع ذلك ميدانياً؟!

أما الكهرباء والماء فصارت تؤرق مضاجع الناس حيث أصبح الناس يحملون (جرادلهم) بحثاً عن جرعة ماء يرووا بها ظمأهم.. والمحظوظ من يساهر إلى الساعات الأولى من الصباح وعن طريق الموتور ليملأ أوانيه؛ هذا إذا أسعفته ( الجميلة ومستحيلة) الكهرباء بعدم قطع التيار!

وخزة أخيرة :
ندلف إلى مجمعات استخراج المستندات الثبوتية هنالك فوضى، ورجال المرور في الشوارع هناك فوضى.. فيبدو أن الدولة متفرغة إلى الاهتمام بفريق السيدات لكرة القدم، نساء كاسيات عاريات! بالله عليكم أي كرة قدم تلك التي

يلعبنها النساء؟!! إذا كان لابد من نشاط رياضي لهن، فليكن كرة طائرة، كرة سلة، كرة مضرب، تناسب طبيعة المرأة وحشمتها.
أخيراً نقول نحن ندعم الدولة، ولكن لا نرحمها إن قصرت في حق المواطن..

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى