
تتسارع الخطط التنفيذية لوزارة الصحة الاتحادية لترقية القطاع الوقائي وصيانة المجموعات الحيوية من مهددات التلوث البيولوجي؛ حيث تشكل النفايات الطبية الناتجة عن مراكز الرعاية والمستشفيات تحدياً بيئياً كبيراً يتطلب بناء قدرات الكوادر الولائية للتعامل السليم مع المخلفات الخطرة وفق النظم التشغيلية المعاصرة.
الصحة الاتحادية تطلق دورة إدارة النفايات الطبية لمسؤولي الولايات
وشهدت قاعة صحة البيئة بوزارة الصحة الاتحادية اليوم الأحد، افتتاح أعمال الدورة التدريبية المتخصصة لمسؤولي أقسام الإصحاح البيئي بالولايات، والتي تمتد في الفترة من 7 إلى 9 يونيو الجاري. وحضر التدشين وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر سيد أحمد، ومدير عام الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية الدكتور مصعب صديق الحاج، بمشاركة واسعة من الخبراء الفنيين الرامين لإحداث نقلة تشغيلية في ملف المعابر والمشافي، وفق ما يوفره قسم الرعاية والوقاية لترقية وتحديث المؤشرات الصحية بالبلاد.
وتهدف هذه الخطوة لبناء قاعدة معرفية موحدة تضمن الإدارة الرشيدة لمخلفات الرعاية الطبية، حيث اشتملت الحقيبة التدريبية على محاور علمية معقدة أبرزها التعريف التشغيلي للمواد البيولوجية الخطرة، التصنيف العالمي للمخرجات الطبية، تحديد مصادر التوليد، وحصر الفئات الأكثر عرضة للمخاطر المباشرة داخل وخارج المؤسسات العلاجية؛ ويأتي هذا البرنامج التدريبي ضمن حزمة توجيهات وزارية مشددة لاستعادة كفاءة القطاع الوقائي في الولايات المستضيفة.
تحدي المحارق الطبية ودعوة لإشراك المجتمع في منظومة التخلص الآمن
وأوضح وكيل وزارة الصحة، الدكتور علي بابكر سيد أحمد، أن فرز وإدارة النفايات الطبية بشكل عشوائي يمثل مهدداً مباشراً يمس سلامة المواطنين والنظام البيئي المحيط؛ وأقر الوكيل بحجم العقبات اللوجستية الهيكلية التي تواجه الوزارة في هذا الصدد، كاشفاً عن وجود محرقتين قياسيتين فقط تعملان حالياً للتخلص الآمن من السموم الحيوية في ولايتي الشمالية والقضارف، مما يحتم تضافر الجهود لإنشاء محطات معالجة إضافية بالولايات الأخرى.
وشدد الدكتور علي بابكر على ضرورة تفعيل آليات الرقابة المجتمعية وإشراك المجتمعات المحلية في حماية المحيط السكني من مخرجات المستشفيات، مؤكداً أن الوعي المشترك هو الضامن الأساسي لنجاح خطط الطوارئ؛ وتسعى الوزارة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لتحديث الموجهات الحاكمة لعمليات الطمر والحرق الحراري، والوصول لصيغ تشغيلية آمنة بيئياً تمنع انتشار الأوبئة والعدوى المتقاطعة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.





